ANSA / عناصر من الشرطة الإيطالية في نقطة تفتيش بالقرب من "كوسينزا" / المصدر / أرشيف / أنسا
ANSA / عناصر من الشرطة الإيطالية في نقطة تفتيش بالقرب من "كوسينزا" / المصدر / أرشيف / أنسا

كشفت متابعات أمنية أجراها مكتب المدعي العام في مدينة "كوسينزا" الإيطالية وجود سبع حالات زواج مزيف، أدت التحقيقات فيها إلى اعتقال ثلاثة أشخاص بتهم المساعدة والتحريض على الإقامة غير الشرعية للأجانب على الأراضي الإيطالية عن طريق التزوير.

تمكن محققون إيطاليون كانوا يعملون على تعقب أحد أعضاء "تنظيم الدولة الإسلامية" يعتقد أنه كان ينوي شن هجمات في أوروبا، من اكتشاف شبكة تجمع بين إيطاليين وأجانب عن طريق الزواج الصوري (ما يسمى بالزواج الأبيض أو المزيف، أي انتفاء وجود زواج حقيقي)، بهدف الحصول على تصريح إقامة لهذا العضو في تنظيم الدولة الإسلامية، للحصول على مبالغ مالية.

وقامت قوة من فرع العمليات الخاصة بالشرطة المحلية والقيادة الإقليمية في "كوسينزا" باعتقال رجلين إيطاليين، وأمرت بالتحقيق مع امرأة في مركز الشرطة، ويعتقد أنهم يتزعمون منظمة إجرامية إيطالية - مغربية تم تشكيلها للقيام بإجراء زيجات مزيفة مقابل أموال.

ويخضع الرجلان حاليا للتحقيق بتهمة المساعدة والتحريض على الإقامة غير الشرعية على الأراضي الإيطالية.

تحقيق بشبهة الإرهاب

وكانت التحقيقات قد بدأت من خلال الوحدة الخاصة في "ساليرنو"، عندما قال مواطن مغربي في صيف 2016 أنه يعتقد أن أحد الأشخاص من مواطنيه هو عضو في "تنظيم الدولة الإسلامية" الإرهابي، وأن الأخير قد اعترف له بتخطيطه شن هجمات في أوروبا وبعض المدن المغربية، وقد عثر المحققون عليه في كوسينزا.

وعلى الرغم من ذلك وخلال النصف الثاني من آب / أغسطس 2016، غادر هذا الرجل إيطاليا وعاد إلى المغرب بعد فترة إقامة قصيرة في دول أوروبية أخرى.

وبعد التحقيق مع الرجل، كشفت الشرطة عن أن كلا الرجلين يعيشان في كوسينزا، وقد تزوجا من امرأتين إيطاليتين للحصول على الوثائق الضرورية من أجل الإقامة بطريقة شرعية في إيطاليا، ويتمكنا من التنقل بعد ذلك بسهولة في كل منطقة شنغن.

>>>> للمزيد: في فرنسا... المساواة بين المرأة والرجل من الثوابت الأساسية للجمهورية

منظمة إجرامية

وللتعمق أكثر في فهم هذا الأمر، قامت الشرطة والقيادة الإقليمية في كوسينزا بإعادة بناء التسلسل الهرمي للمنظمة والتي ضمت ستة إيطاليين وثلاثة مغاربة.

وكان أفراد المجموعة قد عثروا على مهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي كانوا بحاجة لتصاريح إقامة، وقدموا لهم الدعم اللازم لتنظيم زواج "مزيف" للحصول على تصاريح الإقامة.

وفي المقابل، تمكن أفراد المجموعة من الحصول على 4 آلاف إلى 6 آلاف يورو عن كل حالة زواج، بينما حصلت النساء الإيطاليات اللاتي وافقن على الزواج من أجانب (تم اختيارهن من بين أشخاص يعانون من مشكلات اقتصادية)، على 300 يورو للزيجة الواحدة.

ويخضع 27 شخصا للتحقيق بشأن سبع عمليات زواج "مزيف" تمت في الفترة بين تموز / يوليو 2015 وحزيران / يونيو 2018، ومن بينهم إيطاليون إضافة إلى رجال ونساء يحملون الجنسية المغربية ويقيمون بصورة غير شرعية في إيطاليا.

وخلال العملية، جرت عمليات تفتيش وتم إخضاع ستة أشخاص آخرين للتحقيق بتهم جنائية.
 

للمزيد