ANSA / صور المناطق المدمرة / ديجيتال غلوب 2018. \\ المصدر / منظمة هيومان رايتس ووتش www.hrw.org
ANSA / صور المناطق المدمرة / ديجيتال غلوب 2018. \\ المصدر / منظمة هيومان رايتس ووتش www.hrw.org

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن الحكومة السورية تمنع السكان المهجرين في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة من العودة إلى منازلهم عن طريق هدم ممتلكاتهم بصورة غير قانونية.

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" يوم الثلاثاء الماضي أن الحكومة السورية تمنع بشكل غير قانوني السكان المشردين من المناطق التي كانت تسيطر عليها القوات المعارضة في السابق من العودة إلى منازلهم عن طريق هدم ممتلكاتهم دون إشعار مسبق، كما أنها لا توفر لهم أية منازل بديلة ولا تقدم تعويضات عنها.

وقامت المنظمة بتحليل صور بالأقمار الصناعية لمدينة القابون، وقالت إن الصور تظهر مساحة التدمير الواسعة منذ نهاية شهر أيار / مايو2017 عندما انتهى القتال في تلك المنطقة. وتؤكد هذه الصور أن عملية التدمير لا تزال مستمرة.

الحكومة تمنع السكان من العودة

وقالت لما فقيه، الناطقة باسم مدير مكتب منظمة هيومان رايتس ووتش في الشرق الأوسط، "روسيا وسوريا تدعوان الناس للعودة من أجل الحصول على أموال إعادة البناء، ولكن - وكما يحدث دائما من قبل الحكومة السورية - فإن الواقع يختلف كثيرا، ويبدو أنه وفقا لقانون حق الملكية الجائر، فإن الحكومة السورية تمنع السكان من العودة ".

وقالت المنظمة الحقوقية إن "مجلس الوزراء السوري والسلطات المحلية كانا قد قاما بتخصيص أجزاء من منطقة داريا من أجل التنمية في نيسان / أبريل 2018 ومناطق في القابون في تموز / يوليو، إلا أن الحكومة استعادت المنطقتين من الجماعات المناهضة للحكومة بعد عمليات قتال واسعة النطاق، شملت الهجوم على المدنيين واستخدام الأسلحة المحظورة، الأمر الذي أدى لتشريد الآلاف من السكان".

ولكن، ووفقا للقانون رقم 10 لسنة 2018 الذي تم التصديق عليه في نيسان / أبريل، أصبح بإمكان الحكومة أن تضم الملكية الخاصة دون الحاجة لإجراءات، ودون تقديم تعويضات مناسبة في مناطق إعادة التطوير.

>>>> للمزيد: قصة ألماني تطوع للقتال دفاعاً عن الأكراد في سوريا

صور أقمار المراقبة تقدم الدليل

وبناء على تقارير إعلامية وبيانات أصدرتها الحكومة السورية في الفترة ما بين أيار / مايو2017 وتشرين الأول / أكتوبر 2018، قالت المنظمة أن مجلس الوزراء السوري "أعلن أنه تم تدمير الأنفاق التي أنشأتها الجماعات المناهضة للحكومة وكذلك المواد المتفجرة التي تركتها خلفها الجماعات المسلحة في القابون".

ومع ذلك، فإن صور الأقمار الصناعية التي قامت المنظمة بمراجعتها خلال تلك الفترة، تظهر أن الحكومة قامت بهدم منازل بواسطة آلات ضخمة مثل الجرافات، إلى جانب الاستخدام غير المنضبط للمتفجرات وهو الأمر الذي لا يتناسب مع تدمير الأنفاق.

وقالت هيومان رايتس ووتش إنها اكتشفت أنه على الرغم من أن مبان عديدة ربما تكون قد تضررت بفعل الغارات الجوية والهجمات الأرضية، فإن العديد منها هدم فيما بعد، رغم أنها كانت تبدو سليمة وقابلة للسكن.

وطلبت المنظمة من روسيا أن تستخدم نفوذها على الحكومة السورية لضمان حماية حقوق الملكية للأشخاص المشردين الراغبين في العودة.

وقالت فقيه "بتدمير تلك المنازل وحظر العودة للممتلكات، فإن الحكومة السورية تبعث برسالة مفادها أنه على الرغم من الخطاب الرسمي بدعوة السوريين إلى العودة للوطن، فإنها لا تريد لهؤلاء اللاجئين والمشردين أن يعودوا، وأنه يتعين إخطار المانحين الذين يفكرون في تمويل إعادة الإعمار لتسهيل العودة بهذا الشأن".
 

للمزيد