وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني المصدر / أنسا / أنجيلوكاركوني
وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني المصدر / أنسا / أنجيلوكاركوني

تستنكر المنظمات الإنسانية والطبية الرئيسية في إيطاليا برسالة بعثتها إلى البرلمان القرار المعروف باسم "مرسوم سالفيني" بشأن الهجرة والأمن، والتي قالت إنه قد تترتب جراءه عواقب وخيمة على حقوق المهاجرين الصحية.

قالت المنظمات الطبية والإنسانية الرئيسية التي تعمل مع المهاجرين في إيطاليا في رسالة إلى مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، إن ما يعرف بمرسوم سالفيني بشأن الهجرة والأمن، والذي يحمل اسم وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني "ستكون له عواقب وخيمة على حق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في الصحة".

ووقع الرسالة عدد من المسؤولين بمنظمات مثل "أستيلو" الطبية، و"إنتيرسوس" والجمعية الطبية للهجرة، وأطباء ضد التعذيب وأطباء العالم، وأطباء من أجل حقوق الإنسان وأطباء بلا حدود.

القضايا الرئيسية في رسالة المنظمات

كانت أهم قضية تثير قلق المنظمات غير الحكومية هي أن تصاريح الإقامة لأسباب إنسانية قد تم إلغاؤها بموجب هذا المرسوم، وهوما يؤدي أساسا إلى "معدل كبير من المخالفات وإلى مزيد من الضعف في مجال الصحة، على الرغم من أنه تم منحهم تلك التصاريح لأسباب صحية خطيرة".

وقالت المنظمات غير الحكومية في بيان "إن المعايير التي سيتم التعامل بها باتت غير واضحة، بينما قصر الفترة وعدم قدرة المهاجرين على استحواذ تصاريح العمل سوف يحد من إمكانية الحصول على إجراءات التكامل والرفاهية".

وأعربت المنظمات أيضا عن قلقها إزاء إصلاح نظام الاستضافة الإيطالي لطالبي اللجوء واللاجئين، إذا ما تم اعتباره نموذجا أفضل عبر كل أوروبا، وهو الأمر الذي يعني أنه سيتم توجيهه فقط إلى أولئك الذين يحق لهم الحصول على الحماية الدولية، وأن الحصول على تصاريح الإقامة سيتم فقط في حالات خاصة، وكذلك الأمر بالنسبة للمهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم".

>>>> للمزيد: "أطباء بلا حدود" تحمل أوروبا مسؤولية الانتهاكات ضد اللاجئين في ليبيا

وأضاف البيان "بهذه الطريقة، فإن طالبي اللجوء سيتم استبعادهم من مشروعات التدريب والتكامل التي يوفرها نظام الاستضافة لطالبي اللجوء واللاجئين الإيطالي، كما أنه سيجبرهم على البقاء لفترات طويلة في مراكز الاستضافة غير العادية وهوما قد يكون له تداعيات خطيرة محتملة على صحتهم البدنية والنفسية".

وأكدت الرسالة على طول الفترة التي سيقضيها المهاجرون في المناطق الساخنة ومراكز الإقامة الدائمة ومراكز الترحيل إلى البلد الأم، وبالتالي هم عرضة للاعتقال لمدة قد تصل إلى سبعة أشهر.

المرسوم يقوض حقوق المهاجرين

وأشارت الرسالة إلى أن أمن المهاجرين يتطلب "الحصول بشكل كامل على الخدمات الصحية، وكذلك الحفاظ على حقوقهم بما فيها السكن والمال، وتأمين بيئة جيدة للحياة وتوظيف، وهي أمور تحدد الصحة البدنية والنفسية للناس".

وقالت المنظمات "هذا الأمر مفروغ منه بصفة خاصة بالنسبة للأشخاص الذين نجوا من الصدمة والانتهاك في وطنهم، أو خلال رحلة سفرهم، والمرسوم يقوض بشكل خطير كل ذلك".

وقد تضمنت الرسالة عدة قضايا أخرى من بينها تعديل الاقتراح الذي تقدم به بعض نواب البرلمان، وأنه إذا لم يتم التعديل فإن المنظمات الموقعة على الرسالة سوف تقف بحزم ضد تحويل المرسوم إلى قانون.
 

للمزيد