وصول الدفعة الأخيرة من اللقاحات إلى مطار معيتيقة في ليبيا. مصدر الصورة / اليونيسيف.
وصول الدفعة الأخيرة من اللقاحات إلى مطار معيتيقة في ليبيا. مصدر الصورة / اليونيسيف.

تعمل المنظمة الدولية للطفولة "يونيسيف" على حماية الأطفال الليبيين والمهاجرين في البلاد بسبب خطر تعرضهم للأمراض نظرا لنقص الرعاية الصحية والنزاعات المسلحة الجارية، وذلك من خلال تأمين أكثر من 4 مليون جرعة لقاح ضد أمراض الحصبة وشلل الأطفال.

وصلت الرحلة الأخيرة التابعة للمنظمة الدولية للطفولة يونيسيف، وهي الثالثة من نوعها إلى مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس، لتستكمل توفير 4.7 مليون جرعة لقاح ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الاطفال بالإضافة إلى 2.75 مليون جرعة من الفيتامينات.

وتأتي هذه الإمدادات بالتزامن مع الحملة الوطنية التي تقوم بها ليبيا لتطعيم الأطفال على المستوى الوطني، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والتي ستبدأ اعتبارا من الشهر الحالي، بهدف حماية نحو ثلاثة ملايين طفل معرضين لخطر الأمراض التي يمكن منعها عن طريق التطعيم.

أطفال المهاجرين غير المطعمين

وقالت المنظمة "لايزال النزاع المسلح مستمرا في ليبيا وقد أسفر ذلك عن أضرار كبيرة بالبنى التحتية الصحية، كما أدى إلى تضعضع الخدمات الصحية العامة وعدم الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، وساهم في الحد من الاستثمارات في مجال النظام الصحي وهو ما أضر بشكل بالغ على مستوى تلقيح الأطفال فضلا عن برامج أساسية أخرى".

وأضافت اليونيسف أنه "نتيجة للوضع المأساوي للمهاجرين الذين يستخدمون ليبيا كنقطة عبور، فإن العديد من أولئك الذين لم يحصلوا على التطعيمات في بلادهم الأصلية أو لم يحصلوا عليها في ليبيا، فإن خدمات التحصين المعتادة في ليبيا لم تعد كافية، وهناك دلائل على أن هناك أعدادا من الأولاد والبنات، وبشكل خاص بين المجتمعات المهاجرة والذين يعيشون في مناطق صعب الوصول إليها بسبب النزاعات المسلح، لم يتم تحصينهم بواسطة اللقاحات".

>>>> للمزيد: كيف ينظم القانون الألماني تلقي طالبي اللجوء العناية الطبية؟

حملة وطنية للتطعيم

وقال عبد الرحمن غندور الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا "الأمراض القاتلة مثل الحصبة لا تعرف التفرقة، فبإمكانها إصابة أي طفل ضعيف، وفي أي مكان (...) وعلينا أن نعمل جنبا إلى جنب مع السلطات الليبية من أجل ضمان إتاحة التطعيمات في كل أنحاء البلاد بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها فالتطعيم هو حق لكل طفل".

وقال سيد جعفر حسين ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في ليبيا "هناك انتشار لمرض الحصبة، والمخاطر الحالية لانتشار فيروس مرض شلل الأطفال يجعل من الأهمية بمكان زيادة تحصين الأطفال ضد هذه الأمراض الخطيرة".

وأضاف ممثل منظمة الصحة العالمية أن "منظمة الصحة العالمية واليونيسيف تتعاونان على إجراء حملة وطنية لمكافحة الحصبة وشلل الأطفال باعتبار ذلك توجها استراتيجيا لمنع انتشار المرض واستهداف الأطفال المهاجرين أيضا".

وقد خصصت كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الطوارئ المركزية التابع للأمم المتحدة 5 ملايين دولار أمريكي من أجل شن حملة على النطاق الوطني لمنع انتشار الحصبة وتحصين الأطفال ضد شلل الأطفال وتوفير فيتامين أ.

وسوف تبدأ الحملة بمشاركة من وزارة الصحة والمركز الوطني للقضاء على الأمراض ومنظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا للاجئين.
 

للمزيد