ANSA / مهاجرون يقبعون في مركز الاحتجاز في النجيلة بعد هروبهم من مركز آخر بالقرب من المطار بسبب القتال بين الأطراف المتناحرة في العاصمة طرابلس العاصمة الليبية. المصدر / إي بي إيه / أس تي آر
ANSA / مهاجرون يقبعون في مركز الاحتجاز في النجيلة بعد هروبهم من مركز آخر بالقرب من المطار بسبب القتال بين الأطراف المتناحرة في العاصمة طرابلس العاصمة الليبية. المصدر / إي بي إيه / أس تي آر

تظهر قصص مرعبة حكاها مهاجرون لعمال اتحاد الكنائس الإنجيلية على جزيرة لامبيدوزا أن الوضع لا يزال سيئا للغاية في ليبيا.

روى مهاجرون لعمال اتحاد الكنائس الإنجيلية على جزيرة لامبيدوزا، قصص مآسيهم عندما كانوا في ليبيا وقالوا إن الزنازين التي اعتقلوا فيها، فصلت بين النساء والرجال، وأكدوا أنه في كل ليلة كانت النساء تؤخذن إلى زنزانة بعيدة وتتعرضن للاغتصاب.

أربعة مقاتلين ليبيين لكل امرأة

روى مهاجرون وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية قصصا مريعة للأفعال الوحشية التي شاهدوها خلال تواجدهم في ليبيا، وتحدثوا عن أعمال اغتصاب مارسها المقاتلون الليبيون بحق النساء المحتجزات لديهم. فبحسب الشهادات، كان المقاتلون يتناوبون على اغتصاب النساء كل ليلة، بمعدل أربعة رجال لكل امرأة صومالية أو إريترية سجينة.

وأكد المهاجرون أن ذلك كان يحدث على مدار العام، وأن النساء كن عرضة لهذه العملية الشنيعة بشكل متكرر من قبل جلادين لا يعرفونهم. وأنه عندما تحمل إحداهن "كانت تضرب في نفس المكان حتى تجهض".

تلك هي إحدى القصص التي رواها المهاجرون للعاملين في برنامج "ميديترنيان هوب" التابع لاتحاد الكنائس الإنجيلية في إيطاليا من أجل مساعدة المهاجرين واللاجئين، وقد تم إخفاء هوية أصحاب الشهادات من أجل حماية النساء اللاتي تعرضن إلى هذه الأعمال الوحشية.

>>>> للمزيد: الشرطة الإيطالية تعتقل "رامبو" النيجيرى الذي عذب مهاجرين في ليبيا

طرق جديدة للسفر من ليبيا

ونقل عمال اتحاد الكنائس الإنجيلية في لامبيدوزا عن مهاجر يدعى عماد وصل يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر إلى لامبيدوزا قوله: "يصل التونسيون من ليبيا إلى لامبيدوزا في جماعات صغيرة على متن قوارب خشبية، حيث ينتقل العديد من الأشخاص من قارب إلى آخر، ومن قوارب صغيرة إلى قوارب أكبر حتى يصلوا إلى المياه الدولية".

وأوضح عماد أنه دفع مبلغ 2700 دولار من أجل الرحلة من مصر إلى لامبيدوزا. حيث تم نقله على متن شاحنة ثم قارب، وأنه احتجز في أحد المنازل ثم بعد ذلك في مخيم يشبه مخيمات اللاجئين. وأكد أنه عانى من العنف والجوع، وأن رحلته تمت برفقة 33 شخصا آخرين قادمين من لبنان ومصر والصومال وإريتريا على متن قارب صغير نقلهم إلى سفينة أكبر، وأضاف: "إن الأشخاص الذين لديهم بشرة سمراء كانوا ينزلون إلى قاع المركب بينما المصريون والليبيون يبقون على ظهر السفينة".

قصص الوحشية والانتهاكات

وقال العاملون في المؤسسة نقلا عن المهاجرين إن "عبدي غادر إريتريا، وعبر أثيوبيا ثم جنوب السودان ومن ثم وصل إلى ليبيا، حيث ظل هناك لعام وسبعة أشهر سجينا في مكان مغلق، وكان يتعرض للضرب بشكل يومي إلى أن تمكن من الاتصال بوالدته في إريتريا، وقال إنه دفع فدية بلغت 11 ألف دولار، وبعد دفع هذا المبلغ فقط تم وضعه على متن قارب ووصل إلى جزيرة لامبيدوزا". أما زكريا فقد جاء من مدينة "أسمرة" في إريتريا عبر السودان، ووصل إلى ليبيا، وبقي سجينا لأكثر من عامين، وتم نقله من مدينة إلى أخرى قبل أن يتم وضعه على متن قارب، ثم وصل إلى الجزيرة.

وقالت مارتا بيرنارديني وهي من العاملين مع برنامج ميديتيرنيان هوب: "هذه القصص الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان تؤكد مرة أخرى أننا يجب أن نعمل على إيجاد ممرات آمنة لأولئك الذين يفرون من الحروب والفقر، وهذه الممرات الإنسانية هي الحل الوحيد الممكن".

 

للمزيد