Getty Images/AFP/B. Al-Halabi
Getty Images/AFP/B. Al-Halabi

في سوريا والعراق وأفغانستان.. عايش لاجئون حروبا واقتتالا وأحداثا مرعبة. والنتيجة مرعبة أيضا، فوفقا لدراسة حديثة يعاني 600 ألف من اللاجئين في ألمانيا من صدمات نفسية شديدة، وحوالي نصف عدد اللاجئين الاجمالي من صدمات مختلفة.

ثلاثة من بين كل أربعة لاجئين من سوريا وأفغانستان والعراق متضررون نفسيا وجسديا من الصدمات، التي تعرضوا لها جراء التجارب العنيفة والمؤلمة التي عايشوها قبل مجيئهم إلى ألمانيا. هذا هو ما أظهرته أول دراسة على المستوى الاتحادي الألماني عن الحالة الصحية للباحثين عن الحماية في ألمانيا، حسبما ذكرت صحيفة "تاغس شبيغل" في عدد الثلاثاء (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2018).

وأفادت الدراسة أن أكثر من 600 ألف شخص من بين 1.5 مليون شخص قدموا لأول مرة طلبات للجوء في ألمانيا منذ عام 2015، تعرضوا لصدمة نفسية، بل إن نحو 58% من هؤلاء تعرضوا لصدمات نفسية عدة مرات.

"استشارة هاتفية": برنامج خاص في ألمانيا لرعاية اللاجئين نفسيا

وفي استطلاع آراء طالبي اللجوء، الذي تنشر نتيجته اليوم الثلاثاء شركة التأمين الصحي العامة "AOK" فإن نحو 75% من هؤلاء قالوا إنهم أنفسهم تعرضوا للعنف.

معايشة الحرب كانت السبب في تعرض 60% منهم للصدمات النفسية، بينما كان التعرض لهجمات مباشرة من قبل مسلحين هو السبب في إصابة 40% بالصدمات النفسية. كما أن أكثر من ثلث الذين أصيبوا بصدمات عايشوا الاختطاف أو مقتل أشخاص قريبين منهم كما تعرض 20 في المائة منهم للتعذيب.

وتقول الدراسة إن 16 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي كانوا شهودا على عمليات قتل وإيذاء وعنف جنسي، وأن أكثر من ستة في المئة منهم ضحايا للاغتصاب. وتفيد الدراسة أن تجارب العنف لها "تأثير خطير" على صحة المتضررين. وتزيد الأضرار النفسية والجسدية لدى هؤلاء عن الضعف مقارنة مع اللاجئين الآخرين الذين لم يعيشوا مثل هذه التجارب. وظهرت علامات الاكتئاب المرضي على أكثر من خمسي جميع من تم استجوابهم.

ص.ش/ع.ج.م (ك ي ن)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد