ANSA / عملية للشرطة ضد الكابورالاتو، وهي عصابات تستغل المهاجرين في القطاع الزراعي. المصدر: أنسا
ANSA / عملية للشرطة ضد الكابورالاتو، وهي عصابات تستغل المهاجرين في القطاع الزراعي. المصدر: أنسا

قررت منظمة "تيرا" الإيطالية، استخدام الموسيقى كأداة لمواجهة استغلال المهاجرين بالأعمال الزراعية في الحقول الإيطالية، وذلك من خلال إنشاء أوركسترا "داي براشيانتي"، التي تضم عددا من الموسيقيين والمزارعين والمهاجرين من مختلف الدول، وسوف تقدم الأوركسترا عروضها العامة رسميا اعتبارا من التاسع من تشرين الثاني / نوفمبر 2018.

تعد محاربة الـ"كابورالاتو" بالموسيقى هدف مشروع إنشاء أوركسترا "داي براشيانتي"، الذي تتبناه منظمة "تيرا"، حيث تقوم خلاله بضم موسيقيين ومزارعين ومهاجرين ممن لديهم علاقة بمجال الزراعة من مختلف الدول. وتعتبر "كابورالاتو" نوعا من العمل من خلال وسطاء ومزارعين، يستخدمون سلطتهم في استغلال المهاجرين اليائسين.

أوركسترا لرفع صوت ضحايا مافيا العمال

وتتكون الأوركسترا من 18 عضوا حتى الآن، من إيطاليا وفرنسا وغامبيا وغانا ونيجيريا وليبيا وتونس والهند والولايات المتحدة، وتوجد خطة من أجل تنميتها بإشراك موسيقيين إيطاليين وأجانب، لاسيما أولئك الذين يعانون من ضعف شديد وعزلة، حسبما ذكرت منظمة "تيرا" في بيان.

وستقدم أوركسترا داي براشيانتي، خلال الأسبوع الذي يوافق الذكرى السنوية الـ 61 لوفاة زعيم الاتحاد الإيطالي جوزيبي دي فيتوريو، عروضها العامة رسميا اعتبارا من التاسع من تشرين الثاني / نوفمبر الحالي على مسرح ميركادانتي في سيريونول، وذلك بعرضين مجانيين في الساعة 10:30 صباحا للمدارس الوسطى والعليا، وفي الساعة 8:30 مساء.

وقالت "تيرا"، إنه "مع عروض الأوركسترا، نحن نريد أن نمنح صوتا لأولئك الذي يعانون من التأثير الاجتماعي للنظام غير العادل، وأولئك الذين يعيشون معزولين، ويكافحون من أجل حقوق الناس الذين يعملون في الأرض".

>>>> للمزيد: المهاجرون "يعاملون كالعبيد" في الحقول الإيطالية

المهاجرون أعضاء في الأوركسترا

ومن أعضاء الأوركسترا جوشوا أوجومون (25 عاما)، الذي يغني ويعزف في الأوركسترا، وقد بدا الغناء وكتابة الأغاني في فترة مبكرة من عمره، ووصل إلى إيطاليا في عام 2017 بعد أن عبر ليبيا، وقال "لم تكن الحياة سهلة بالنسبة لي، فأنا صاحب بشرة بيضاء لذلك اعتقدت أني مختلف، وأريد أن أدرس هنا وأنشئ مدرسة للموسيقى، وأقوم في الوقت الحالي بجمع العنب والبطيخ، ونحاول أن نعيد ترتيب حياتنا".

أما الغامبي "ندونجو"، الذي يغني ويعزف على الطبول، والذي وصل إلى إيطاليا في عام 2016، فقال "لقد رحبوا بنا في مركز استقبال طالبي اللجوء في بورجو ميتسانوني، لكن بمجرد أن انتهت تلك الفترة انتقلت إلى مكان منعزل في الجوار". وأضاف "لقد كانت أمي موسيقية، وكانت دائما ملهمتي، وحتى الآن وعلى الرغم من أنها ليست هنا فالموسيقى تحيي كل شيء".

وكان ندونجو يعزف الموسيقى التقليدية مع أصدقائه في بلده الأصلي، وكان يشاركه في تلك الهواية أفراد أسرته الآخرين.
 

للمزيد