مخيم الركبان  على الحدود الأردنية السورية/الصورة: حملة "مثلث الموت"
مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية/الصورة: حملة "مثلث الموت"

بعد الدعوات الأممية والاتهامات المتبادلة بين موسكو وواشنطن حول عرقلة وصول مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية، دخلت أخيرا قافلة إغاثية لإعانة نحو 50 ألف نازح سوري يعيشون في المخيم الذي يفتقر إلى أدنى مقومات العيش كالمياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية.

لأول مرة منذ 10 أشهر، دخلت السبت الماضي قافلة مساعدات إنسانية برعاية الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري لإعانة نحو 50 ألف نازح في مخيم الركبان جنوب شرق سوريا، على الحدود الأردنية السورية، يعيشون في أوضاع مزرية.

ولفتت المنظمتان في بيان مشترك أن هذه المساعدات هي الأولى من نوعها التي يتلقاها النازحون في الركبان منذ كانون الثاني/يناير.

وشدد البيان على أن "آلاف السوريين في المخيم يعانون من نقص حاد بالمواد الغذائية، وتكاد الخدمات الطبية الأساسية أن تكون معدومة. كما يفتقر المخيم للمياه النظيفة الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي والمقومات الأساسية للسكن، ومنذ فترة طويلة والهلال الأحمر يحاول إيصال المساعدات الإنسانية"، مشيرا إلى أن المنظمة الإنسانية ناشدت مرارا الجهات المعنية بتقديم "مساعدات طارئة لمخيم الركبان وتقييم الوضع الإنساني للمدنيين المقيمين هناك".

وبحسب الهلال الأحمر، استغرق تجهيز القافلة "شهر، وتألفت من 78 شاحنة محملة بمواد إغاثية منقذة للحياة ومواد لوجستية، تضمنت 10,475 سلة غذائية ومثلها أكياس طحين و18 ألف سلة ألبسة أطفال و10,075 سلة نظافة شخصية ومثلها شوادر، و1200 سلة لحديثي الولادة إضافة للأدوية والمواد الطبية والمتممات الغذائية للأطفال والنساء. ورافق القافلة 107 متطوعين من الهلال الأحمر، وفريق مختص لتقديم اللقاحات للأطفال".

إلا أن مكتب الشؤون المدني في المخيم أوضح أن المساعدات التي دخلت إلى المخيم لا تكفي الأهالي سوى لقرابة 4 أسابيع.

مثلث الموت

ويعيش في مخيم الركبان نحو 50 ألف نازح سوري بينهم 10 آلاف طفل دون رعاية صحية كافية. وتوفيت رضيعة يوم السبت فور ولادتها بسبب عدم وجود طاقم طبي قادر على إجراء عمليات جراحية في المخيم، بحسب ناشطين لحقوق الإنسان.

والشهر الماضي، أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نداءات إنسانية لإغاثة سكان المخيم تحت اسم "مثلث الموت".


وتزداد الأوضاع الإنسانية سوءا في المخيم نظرا للظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة. ففي نهاية الشهر الماضي، تعرض المخيم إلى عاصفة أدت إلى اقتلاع بعض الخيم وتدمير منشآته.

ويقع المخيم داخل الأراضي السورية على مقربة من قاعدة التنف العسكرية، ضمن منطقة أمنية تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 2016. ويعتمد سكانه بشكل أساسي لتأمين المواد الغذائية على عمليات التهريب من ريف السويداء الشرقي وبعض مدن القلمون، إلا أن النظام السوري كان فرض قيودا أمنية على تلك المناطق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وفقدانها.

وتحدثت الأمم المتحدة عن عرقلة النظام السوري لوصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان، مشيرة إلى أن "النظام يرفض منذ كانون الثاني/يناير الماضي السماح لقوافل الأمم المتحدة بالدخول إلى مخيم الركبان على الحدود الأردنية".

وكان الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك قد دعا مجلس الأمن إلى دعم وصول قافلة مساعدات إلى 50 ألف مدني محاصرين في مخيم الركبان.

 

للمزيد