ANSA / أطفال مهاجرون يحضرون فصلا دراسيا في مركز تحديد الهوية للاجئين في فيلاكيو في شمال اليونان على الحدود مع تركيا المصدر إي بي أيه أوريستيس بانايوتو
ANSA / أطفال مهاجرون يحضرون فصلا دراسيا في مركز تحديد الهوية للاجئين في فيلاكيو في شمال اليونان على الحدود مع تركيا المصدر إي بي أيه أوريستيس بانايوتو

أكدت دراسة أجرتها منظمة الهجرة الدولية، أن إلحاق الأطفال المهاجرين واللاجئين في اليونان بنظام التعليم ساعدهم على الاستقرار في بلدهم الجديد، وتحقيق الاندماج الاجتماعي، وتكوين صداقات مع نظرائهم من الثقافات الأخرى.

أظهرت دراسة أجرتها منظمة الهجرة الدولية أن 84% من الأطفال المهاجرين واللاجئين الذين تم استطلاع رأيهم في مراكز الاستضافة في اليونان، قالوا إن الالتحاق بالمدارس النظامية سمح لهم بتكوين صداقات مع نظرائهم من الثقافات الأخرى.

كفاءة العلاقات الاجتماعية تتأثر مباشرة بالتعليم

وأوضحت منظمة الهجرة، أن نتائج الدراسة أشارت إلى أن "كفاءة العلاقات داخل المجتمع تتأثر بشكل مباشر بتجربة الطلاب الشخصية مع المؤسسات التعليمية، وهناك رضى عن التجربة المدرسية اليومية، التي تعد شرطا أساسيا لاندماج الطلاب في النظام التعليمي".

وقال العراقي سيداد (10 أعوام)، "أنا أستمتع بالذهاب إلى المدرسة، ومادتي المفضلة هي اللغة الإنجليزية، لكني أريد أيضا أن اتعلم اليونانية، فأنا أحب تلك اللغة، وعندما أكبر أريد أن أصبح مترجما، وليس لدي أصدقاء يونانيون بعد".

وأشارت الدراسة، إلى أن معظم المشاركين (26 %) كانت لهم تجارب تعليمية سابقة في بلادهم الأصلية، والغالبية العظمى من الأطفال الذين تم استطلاع رأيهم (84 %) قالوا إنهم إما لديهم أصدقاء أو أنهم يتفاعلون مع الطلاب اليونانيين ومع الآخرين، وتمكنوا بسهولة من الاندماج في البيئة المدرسية.

ونوهت الدراسة بأن معدل التسرب من التعليم بالنسبة للطلاب في سن 17 و18 عاما يزيد قليلا عن 11%، ويقل عن 30% في المدارس الابتدائية، و27% بين طلبة المدارس العليا.

وأرجعت "الهجرة الدولية"، التسرب من التعليم إلى عدة أسباب من بينها انتقال الأسر من بعض المناطق إلى مناطق أخرى أو إلى دول أوروبية أخرى، كما حدث من خلال برنامج الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين، الذي انتهي في آذار/ مارس الماضي.

>>>> للمزيد: إجراءات أوروبية جديدة لحماية اللاجئين القاصرين

التعليم مفتاح الاندماج

وتكفلت منظمة الهجرة، خلال العام الدراسي 2017 - 2018 بإلحاق 2800 طالب من المهاجرين واللاجئين بمدارس في اليونان، حيث حضر 77% منهم فصولا في المدارس الابتدائية، و21% في المدارس الثانوية، من بينهم 56% ذكور، و44% إناث، والأغلبية العظمى منهم (91 %) من العراق وسوريا وأفغانستان.

ورأى جيانلوكا روكو رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في اليونان، أن "التعليم هو المفتاح الذي ساعد الأطفال المهاجرين واللاجئين على الاستقرار في بلدهم الجديد، ومنع شعورهم بالعزلة عن العالم من حولهم، والمنظمة تفتخر بدعم حكومة اليونان لهذا الجهد المهم بتسهيل التعايش الاجتماعي في اليونان".
 

للمزيد