مهاجر نيوز
مهاجر نيوز

هاجمت مجموعة من الشبان التونسيين مساء الإثنين بالحجارة مركزا لإيواء المهاجرين في مدنية مدنين جنوبي تونس. وقال مهاجرون إن الهجوم جاء إثر اعتداء على مهاجر حاول شاب تونسي سلبه هاتفه المحمول. فيما قدم الهلال الأحمر، المسؤول عن تسيير المركز إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة رواية مخالفة، واعتبر أن ما حصل "مجرد مشكلة صغيرة".

تعرض مركز إيواء المهاجرين في مدنين جنوبي تونس مساء الإثنين إلى الرشق بالحجارة من قبل مجموعة من شبان المدينة، وفق شهادة أحد المهاجرين يقيم في المركز توصل بها مهاجر نيوز. وجاء في هذه الشهادة أن المركز كان هدفا لهذا الاعتداء بعد أن تعرض مهاجر كونغولي للسرقة وتدخل مهاجرون لإنقاذه.

 وأفاد ذات المصدر أن مهاجرين أصيبوا خلال هذا الاعتداء. ولم تكن الإصابات "خطيرة"، فيما كسر زجاج عدة نوافذ للمركز كما تظهر ذلك الصور، التي توصل بها مهاجر نيوز.

 وحول الظروف التي تم فيها الاعتداء، أفاد مهاجر من عين المكان لمهاجر نيوز بأنه "حصل بعد أن طلب شاب تونسي سيجارة من مهاجر. وكان رد المهاجر أنه لا توجد بحوزته سجائر. فقام الشاب التونسي بمحاولة سلبه هاتفه. وتطورت الأحداث بسرعة، المهاجر التجأ إلى مقهى للإنترنت على بعد أمتار قليلة من المركز. وقام الشاب التونسي بالمناداة على 7 أشخاص آخرين من أصدقائه هددوا صاحب المقهى الذي رفض تسليمه لهم".

جانب من الجهة المتضررة

 ويضيف هذا المهاجر في روايته للأحداث أنه "في الأخير توجه مهاجرون لمساعدة صديقهم المحاصر، وقاموا بمصاحبته إلى مركز الإيواء. ليرشق بعدها الشبان التونسيون المركز بالحجارة". وقال نفس المصدر أنه "لم يصل أي مسؤول إلى المركز..، فيما وصلت الشرطة إلى عين المكان بعد ساعات من الحادث، لكن لم توقف أي شخص."

 رواية الهلال الأحمر تتحدث عن "مشكلة صغيرة"

وقال رئيس الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي في ولاية مدنين منجي سليم في تصريح لمهاجر نيوز "حصل شجار بين شبان تونسيين ومهاجر على خلفية بيع هاتف محمول، حيث لم يدفع المهاجر ما كان بذمته لشاب تونسي، تطورت معه الأحداث، وقام الشبان التونسيون بمطاردة المهاجر ومن معه من المهاجرين الآخرين الذين قدموا له المساعدة بالحجارة حتى مركز الإيواء".

 لكن أحد المهاجرين نفى في اتصال بمهاجر نيوز أن يكون الشجار اندلع نتيجة خلاف حول بيع هاتف محمول، ووصف رواية الهلال الأحمر في المنطقة بـ"الكذب"، معبرا عن استعداده لتقديم فاتورة شراء الهاتف من إحدى المحلات التجارية.

الهلال الأحمر يريد "التهدئة"

ويبدو من تصريحات منجي سليم لمهاجر نيوز أن الهلال الأحمر، الذي يدير المركز بصحبة المنظمة الدولية للهجرة، اختار "التهدئة"، ولم يقدم شكوى للسلطات في الموضوع. واعتبر سليم أن ما حدث "مشكلة صغيرة، يمكن أن تحصل في أي منطقة".

بوابة كسر زجاجها

 وأشار سليم إلى أن المركز فتح أبوابه منذ 2013، وظلت "علاقته مع سكان الحي دون مشاكل، باستثناء السنة الماضية عندما أخذ مراهق تونسي كرة كان يلعبها بها مهاجرون في المركز، فلاحقه مهاجرون، ونشبت مشادة على إثر ذلك".

 ولم يخف سليم تضايق جيران المركز في بعض الأوقات مما يعتبرونه "سلوكيات بعض المهاجرين غير الأخلاقية". ويلتجؤون للمنظمة للتعبير عن رفضهم لها، وبينها "تقبيل مهاجر لمهاجرة أو الخروج من المركز بلباس غير محتشم"، يضيف رئيس الهلال الأحمر بولاية مدنين.

 

للمزيد