ansa / عمال إنقاذ من منظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية ينتشلون جثتي مراهق وطفل من بين حطام أحد قوارب المهاجرين. المصدر: بروأكتيفا أوبن آرمز
ansa / عمال إنقاذ من منظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية ينتشلون جثتي مراهق وطفل من بين حطام أحد قوارب المهاجرين. المصدر: بروأكتيفا أوبن آرمز

تجاوز عدد المهاجرين الذين فقدوا حياتهم غرقا في البحر المتوسط منذ مطلع العام الحالي 2000 شخص، وهو ما اعتبرته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رقما كبيرا أرجعته إلى تراجع عمليات البحث والإنقاذ، بسبب القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية. وحذرت المفوضية من حدوث ارتفاع كبير في معدل الوفيات إذا استمر توقف عمل هذه المنظمات.

أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن العثور على جثث 17 مهاجرا بالقرب من السواحل الإسبانية خلال الأسبوع الحالي، وهو ما يرفع عدد الذين فقدوا حياتهم في البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 2000 شخص.

نحو 100 ألف مهاجر وصلوا لأوروبا منذ بداية العام

وذكرت المفوضية في بيان أن نحو 100 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا منذ مطلع العام الجاري، وهو ما يمثل عودة إلى مستويات ما قبل عام 2014. وأوضحت أن غرق أكثر من 2000 شخص حتى الآن يعني أن معدل الوفيات، لاسيما في ممر وسط البحر المتوسط، قد ارتفع بشكل كبير. وأشارت إلى أن شخصا واحدا من بين كل ثمانية أشخاص عبروا البحر في أيلول/سبتمبر الماضي فقد حياته، وهو ما يعد رقما كبيرا أرجعته المفوضية إلى انخفاض عمليات البحث والإنقاذ، جراء القيود على المنظمات غير الحكومية.

وأعربت مفوضية اللاجئين عن "القلق البالغ إزاء القيود القانونية واللوجستية التي فرضت على عدد من سفن البحث والإنقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية، ومن بينها أكواريوس، فهذه القيود كان لها تأثير تراكمي على منطقة وسط البحر المتوسط التي لا توجد بها حاليا سفن بحث وإنقاذ تابعة للمنظمات غير الحكومية". وحذرت من أنه "مع توقف عمليات المنظمات غير الحكومية للإنقاذ في البحر المتوسط تماما، فإننا نواجه خطر العودة إلى السياق الخطير الذي شاهدناه بعد انتهاء عملية "مير نوستروم إيطاليا" البحرية في عام 2015، ووفاة مئات الأشخاص في حادث واحد في وسط البحر المتوسط".

أكبر نسبة من الوفيات وقعت خلال العبور إلى إيطاليا

ورحبت المفوضية الأممية بالجهود التي تقوم بها قوات حرس الحدود الليبية، والتي بدونها ربما فقد المزيد من الأشخاص حياتهم، وقالت إنه "مع تولي هذه القوات المسؤولية الأولية عن تنسيق البحث والإنقاذ في منطقة تمتد لنحو 100 ميل، فإنها تحتاج إلى المزيد من الدعم، وأي سفينة لديها القدرة على المساعدة في البحث والإنقاذ يجب أن يسمح لها بالمجيء وتقديم العون في وقت الحاجة".

ورأت أن "الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في المياه الدولية، على بعد 12 ميلا بحريا مثلا من المياه الإقليمية الليبية، لا ينبغي إعادتهم مرة أخرى إلى ليبيا، حيث لا تزال الظروف هناك غير آمنة". وأشارت إلى أن "أكبر نسبة من الوفيات وقعت خلال عمليات العبور إلى إيطاليا، وتصل إلى أكثر من نصف الوفيات التي تم تسجيلها حتى الآن، على الرغم من إسبانيا أصبحت الوجهة الرئيسية للوافدين الجدد، حيث وصل إليها عن طريق البحر أكثر من 48 ألف شخص، مقارنة بنحو 22 ألفا وصلوا إلى إيطاليا، و27 ألفا لليونان".

وخلصت المفوضية إلى أن "هناك حاجة ماسة للابتعاد عن الأساليب الحالية، والتعامل مع قضية كل سفينة على حدة، لتحديد مكان إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم".

 

للمزيد