المهاجرون على ظهر السفينة/ خاص
المهاجرون على ظهر السفينة/ خاص

لايزال 93 مهاجرا يرفضون النزول في ميناء مصراتة غربي طرابلس. وكان هؤلاء، الذين تم إنقاذهم الخميس الأخير في عرض البحر من قبل إحدى السفن، ووصلوا السبت ميناء مصراتة، يعتقدون أنه سيتم إيصالهم إلى إيطاليا، إلا أن هذه السفينة عادت بهم إلى ليبيا. وقال أحدهم في تصريح لمهاجر نيوز: "نفضل الموت على النزول في ليبيا".

لايزال 93 مهاجرا، بينهم امرأة ورضيع، من جنسيات مختلفة يرفضون النزول في ميناء مصراتة الليبي غربي طرابلس. ووصلت السفينة التجارية التي كانت تقلهم إلى هذا الميناء السبت، بعد أن أنقذتهم في عرض البحر الخميس الأخير.

وفي تصريح لمهاجر نيوز، قال أحد المهاجرين الموجودين على ظهر السفينة إن قاربهم غادر السواحل الليبية الثلاثاء من الأسبوع الأخير قبل أن يلتقي بعد يومين بسفينة الشحن التجارية "إيفين"، حيث قام طاقمها بإركابهم عليها.

وأضاف نفس المصدر أن أحد عمال طاقم السفينة، أخبرهم أن الباخرة تلقت رسالة من السلطات الإيطالية، دعتها فيها إلى نقلهم إلى مالطا. وركب جميع المهاجرين على السفينة، إلا أن سلطات هذا البلد رفضت استقبالهم، وعادت بهم السفينة إلى ميناء مصراتة.

وأوضح هذا المهاجر بنوع من العتاب لطاقم السيفنة: "خرجنا من ليبيا الثلاثاء، كنا نبحر في اتجاه إيطاليا، ولم يكن لدينا أية مشكلة، كان لدينا الوقود الكافي وكان الطقس لطيفا وأمواج البحر هادئة، قبل أن تصل سفينة الشحن إلينا". وهم ينحدرون من الدول الآتية: الصومال، السودان، إريتيريا، باكستان، بنغلادش، وغالبيتهم من جنوب السودان.

"نفضل الموت على النزول في ليبيا"ّ

ويرفض هؤلاء المهاجرون، الذي مر على وجودهم على ظهر سفينة الشحن حوالي أسبوع، النزول بالميناء، "ويفضلون الموت بالسفينة على العودة إلى ليبيا"، على حد تعبير المهاجر الذي تحدث لمهاجر نيوز. ويخشى هؤلاء المهاجرون "التعرض للضرب والتعذيب" في حال قبول نزولهم في الميناء الليبي.

وتوفر منظمات إنسانية الطعام والشراب لهم. وفي تصريح لمهاجر نيوز، قالت بولا إيستوبان عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: "نقدم لهم الطعام، الماء، الملابس، الأحذية والأغطية...بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والسلطات الليبية، إلا أنهم لا يتوفرون على مرافق صحية، ويضطرون للتبول في قوارير بلاستيكية والتغوط على مقربة من مكان تواجدهم، وهو عبارة عن مرأب للسيارات.


وكان أحد مسؤولي مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، أكد في تصريح لمهاجر نيوز أن زملاءه ليس لهم النية لاستخدام القوة لأجل إنزال المهاجرين من السفينة. وحسب إفادات المهاجر من على ظهر السفينة، فإن المهاجرين "تعرضوا لتهديدات من قبل خفر السواحل الليبي، حيث حاولوا الضغط عليهم للنزول".

ويعتبر المهاجرون أن أحد أفراد طاقم السفينة قدم لهم وعودا كاذبة": "قال لنا أثناء العودة إلى مصراتة إنه سينزل سيارات كانت تحملها السفينة، وبعدها يتم نقلنا إلى إيطاليا. لكن بعد إنزال السيارات قدمت قوات من خفر السواحل الليبي، وهددتنا، إلا أننا رفضنا النزول". ويشددون على مطلبهم: "نقلنا إلى أحد الدول الأوروبية".


 

للمزيد