يمشي صانع الأفلام الألماني غريغوري ريشترس من باريس إلى برلين لحشد الدعم للأطفال اللاجئين
يمشي صانع الأفلام الألماني غريغوري ريشترس من باريس إلى برلين لحشد الدعم للأطفال اللاجئين

جلب ألف طفل لاجئ من إحدى المخيمات اليونانية إلى ألمانيا، هذا ما يسعى إليه صانع أفلام ألماني. من أجل ذلك يقوم غريغور ي ريشترس بالمشي من باريس إلى برلين مروراً بأكثر من عشرين مدينة أوروبية أخرى. فما الذي دفع الشاب الألماني للقيام بهذه المبادرة؟

"مليون خطوة من أجل اللاجئين"، هذا ما يسعى إلى تحقيقه الناشط وصانع الأفلام الألماني غريغوري ريشترس، وذلك بقطع مسافة أكثر من ألف كيلومتر من باريس إلى برلين سيرا على الأقدام.

يهدف الشاب الثلاثيني من خلال نشاطه إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال اللاجئين وحشد الدعم "لإنقاذ 1000 طفل لاجئ من مخيمات الإيواء الجماعية" التي تفتقر للشروط الإنسانية والصحية.

يقول "غريغ"، كما يحب أن يسمي نفسه، لمهاجر نيوز: "يجب علينا إنقاذ الأطفال غير المصحوبين والموجودين في مخيمات الإيواء الجماعية في أي مكان في أوروبا"، مشيراً إلى أن بعض أولئك الأطفال يعيشون في مخيم موريا في اليونان في ظروف "فظيعة".

ويضيف الناشط:"العديد من أولئك الأطفال فقدوا عوائلهم في الحرب ورأوا الجحيم بعيونهم حتى وصلوا إلى أوروبا، لكنهم يتعرضون في مخيمات الإيواء الجماعية لسوء المعاملة وحتى الاعتداءات الجنسية".

34 يوماً وأكثر من 20 مدينة
قطع غريغوري حتى الآن نصف الطريق وأثناء وجوده  في مدينة كولونيا الألمانية التقى به موقعنا "مهاجر نيوز" .  في رحلة تستغرق 34 يوماً، بدأت من قوس النصر في باريس في 27 تشرين الأول/أكتوبر وستنتهي في بداية كانون الأول/ديسمبر عند بوابة براندنبورغ التاريخية وسط العاصمة الألمانية برلين بعد المرور بأكثر من عشرين مدينة أوروبية أخرى.

يقول المخرج الشاب إنه يريد من خلال رحلته أيضاً أن يظهر أن السكان المحليين واللاجئين متضامنون مع بعضهم البعض ويرفضون الكره ومعاداة الأجانب.

ويتابع: "رأيت ما حصل في كيمنتس وكيفية التعامل مع الناس ذوي الأصول المهاجرة، ولذلك لم أعد أستطيع البقاء مكتوف الأيدي. أردت أن أقول إنني تعبت من تحمل المزيد من هذه الأشياء السلبية، ولهذا قررت أن أخرج إلى الشارع وأن أمشي".

تواقيع على الباص وعريضة إلكترونية
وخلال رحلته يطلب "غريغ" من الناس الذين يلتقي بهم في كل مدينة التوقيع على حافلة خضراء برتقالية تسير معه وترافقه في رحلته، كما أنه يدعوهم للمشاركة في عريضة إلكترونية، وذلك لمناشدة حكومات العالم وخصوصاً الحكومات في كل ألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وكندا لإنقاذ الأطفال اللاجئين من مراكز الإيواء الجماعية.

يقول غريغوري: "أنا لست سياسياً لكن لدي صوت ولدي قدمان وأستطيع المشي، ومعي هذه السيارة الرائعة، وبينما أتحدث هنا الناس ينظرون إلى السيارة ويلتقطون الصور معها ويوقعون عليها، لدينا حتى الآن ألف ومئة توقيع على السيارة".

ومن الموقعين على السيارة، الشاب الهنغاري دينيش، الذي أبدى إعجابه بالفكرة.
يقول دينيش لمهاجر نيوز: "من الرائع لو استطاع المرء القيام بمثل هذه النشاطات في بلدي، لكن لا أعتقد أنها ستلقى رواجاً كما هو الحال في ألمانيا، وذلك بسبب اختلاف المجتمعين".  

مدن ألمانية مستعدة لاستقبال الأطفال
وقد أبدى حتى الآن عمد ثلاث مدن ألمانية وهي بون وآخن وكولونيا استعدادهم لتلبية طلب غريغ واستقبال قسم من الأطفال الذين يريد جلبهم من اليونان، لكنهم أشاروا أن ذلك يحتاج إلى موافقة من الحكومة الاتحادية.

ومن أجل ذلك سيسلم غريغ العريضة التي جمعها إلى الحكومة الاتحادية، كما أنه سيقوم في نهاية الرحلة بعرض السيارة التي تحمل حتى الآن أكثر من ألف توقيع في مزاد علني يذهب ريعه لمساعدة الأطفال.

يقول غريغوري: "آمل أن يتم إيجاد حل لجلب أولئك الأطفال من اليونان قبل أعياد الميلاد ونعيد توطينهم بشكل فعال في ألمانيا ونعطيهم فرصة عيش حياة عادية وجميلة ومليئة بالإمكانيات".

محيي الدين حسين

 

للمزيد