ANSA جانب من عملية إخلاء مركز "باوباب إكسبرينس" في روما.
ANSA جانب من عملية إخلاء مركز "باوباب إكسبرينس" في روما.

فككت الشرطة الإيطالية مخيما للمهاجرين تديره منظمة "باوباب إكسبرينس" غير الحكومية بالقرب من محطة قطارات تيبورتينا في العاصمة روما، وسط تباين ردود الأفعال حيث أبدى وزير الداخلية ماتيو سالفيني ارتياحه إزاء عملية الإخلاء، في حين أدانت أحزاب اليسار الخطوة، وأكدت تضامنها مع المهاجرين.

قامت الشرطة الإيطالية، أمس الثلاثاء بإخلاء مخيم يديره متطوعون من مؤسسة "باوباب إكسبرينس"، حيث كانوا يقدمون الطعام والمأوى للمهاجرين بالقرب من محطة قطارات تيبورتينا في روما. وذكرت مصادر، أن حوالي 200 مهاجر كانوا يتواجدون في المخيم أثناء عملية الإخلاء، حيث طلبت الشرطة منهم إظهار بطاقات الهوية، ثم قامت بنقل الذين لا يحملون تلك البطاقات إلى مكتب الهجرة في روما لتحديد هويتهم. 


وعقب إخلاء المخيم، الذي يقع خلف محطة قطارات تيبورتينا، تمت إقامة الخيام مرة أخرى، وقال أندريا كوستا منسق "باوباب إكسبرينس"، إنه "بعد عملية الإخلاء، انتهى الأمر بنحو 100 شخص في الشوارع، ونأمل في أن يجد مجلس المدينة أماكن لهم". وأضاف أن "تلك هي المرة الأحدث في سلسلة من عمليات إخلاء المخيم، وأخشى هذه المرة من إغلاقه بشكل نهائي". وكتبت "باوباب إكسبرينس"، على موقع تويتر أن "القضايا الاجتماعية مثل هذه تحل في روما بواسطة الشرطة والجرافات، ومجلس المدينة تحت حكم حركة خمسة نجوم (حزب العمدة فيريجينيا ريجي) لا يختلف عن المجالس السابقة أو عن الرابطة (أقصي اليمين)، هذا عار لا ينتهي في هذه المدينة". 

وتابع كوستا، "لقد استقبلنا نحو 80 ألف من المهاجرين العابرين في روما خلال تلك الأعوام في مركز بياتزالي ماسالاز، وهذه هي المرة الـ 22 التي يتم فيها الإخلاء خلال ثلاث سنوات، وكانت الأولى في 6 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2015، واعتبارا من هذا المساء سوف يصبح 100 مهاجر في الشوارع، وسوف نواصل ما يجب علينا عمله من أجلهم". وقال مجلس مدينة روما، إنه تم إدراج 75 مهاجرا من مركز باوباب في دائرة الاستقبال خلال الأسبوع الماضي. 

وأعرب ماتيو سالفيني وزير الداخلية عن ارتياحه بشأن عملية الإخلاء، وقال إن "المناطق التي لا يوجد فيها دولة ولا قانون لن يتم التسامح معها بعد الآن، نحن وعدنا بهذا، ونفعل ذلك الآن، والأمر لم ينته هنا". كما أبدى حزب "فراتيلي دي إيطاليا"، سعادته لإخلاء المخيم، في حين أعربت أحزاب اليسار ويسار الوسط عن تضامنها مع المهاجرين، وأدانت عملية الإخلاء. وقال نيكولا فراتوياني الأمين الوطني لحزب "سينيسترا إيطاليانا"، إن "إخلاء مركز باوباب في روما هو الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من التصعيد القمعي الخاطئ وعديم الفائدة". أما النائبة مونيكا سيرينا من الحزب الديمقراطي، فقالت "إن إخلاء مركز باوباب للمهاجرين، والذي جرى بأمر من الوزير سالفيني وموافقة العمدة ريجي، هو عمل يتسم بالقسوة وعدم الإنسانية، إنه عمل غير حضاري".
 

للمزيد