المهاجرون المعتصمون على السفينة/ مهاجر نيوز
المهاجرون المعتصمون على السفينة/ مهاجر نيوز

قام خفر السواحل الليبي بإنزال 14 مهاجرا، بينهم امرأة وطفل، من مجموع 93 يعتصمون على متن السفينة "نيفين" في ميناء مصراتة منذ عدة أيام. وقال أحد المهاجرين في اتصال بمهاجر نيوز إن قوات خفر السواحل استخدمت القوة لإنزالهم. فيما أكدت مفوضية اللاجئين أن العملية تمت برضاهم. ولايزال 79 مهاجرا يتحصنون في مرأب السفينة. وقال أحدهم "نفضل الموت على النزول بليبيا".

أنزلت قوات خفر السواحل الليبي في ميناء مصراتة 14 مهاجرا بينهم امرأة وصبي، من مجموعة 93 شخصا يعتصمون على سفينة "نيفين" منذ ثمانية أيام، وتم نقلهم إلى مراكز احتجاز، حسب تغريدة لمنظمة أطباء بلا حدود في ليبيا. ويطالب هؤلاء بنقلهم إلى إحدى الدول الأوروبية. وينحدرون من جنسيات أفريقية مختلفة بينها السودان، جنوب السودان، الصومال وغيرها. 

وقال *جبريل، وهو مهاجر من جنوب السودان موجود على ظهر السفينة في اتصال مع مهاجر نيوز إن "الأشخاص الذين تم إنزالهم كانوا فوق السفينة، وأجبرتهم قوات خفر السواحل على ذلك بالقوة، فيما توجد بقية المهاجرين في مرأب السفينة المحكم الإغلاق، لا يمكن لقوات خفر السواحل دخوله، ولا نفتحه إلا بوجه المنظمات الإنسانية"، فيما أفادت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في ليبيا بولا إيستوبان أن عملية النزول تمت برضى المهاجرين.

ولم يتناول *جبريل ومن معه من المهاجرين الطعام منذ صباح أمس، فيما حضرت إحدى المنظمات هذا الصباح لمحاولة إقناعهم بالنزول. وأكد هذا المهاجر إصرار جميع المهاجرين على البقاء على ظهر السفينة، ويتمسكون برفضهم النزول في ليبيا. "نفضل الموت هنا على النزول في ليبيا"، يشدد جبريل.

"إن نزلنا سيلقى بنا في السجن"

"إن نزلنا سيلقى بنا في السجن، وسنتعرض للضرب والتعذيب"، يقول جبريل، متذكرا ما تعرض له من تعذيب خلال فترة سجنه لمدة عام وثلاثة أشهر في أحد السجون الليبية في طرابلس. "تعرضت للضرب المبرح على رجلي بقضيب من حديد، ولم أتمكن من المشي لمدة ثلاثة أشهر، لأن أخي فر من السجن وكانوا يطالبونني بمعلومات عنه".


وألقي *بجبريل في السجن إثر توقيفه في إحدى المحاولات السابقة على متن قارب في محاولة للهجرة. وانتهت محاولته الثانية على متن سفينة الشحن "نيفين"، حيث يعتصم اليوم برفقة المهاجرين. ويوجد ضمنهم "20 مريضا، واحد منهم لا يقدر على الحركة بالمرة".

ويقضي هؤلاء المهاجرون حاجاتهم في القوارير والأكياس البلاستيكية. وتجمع الكثير من قوارير البول وأكياس الغوط في ركن غير بعيد من مكان تواجدهم. "لا توجد رائحة كريهة حتى الآن، ونتبول في القوارير ونتغوط في الأكياس البلاستيكية، ونحكم إغلاقها"، يشرح جبريل لمهاجر نيوز الوضع الصعب على السفينة.

"رحلة فاشلة بثلاثة آلاف دينار"

وكلفت *جبريل هذه الرحلة الفاشلة، التي انتهت به في ميناء مصراتة، ثلاثة آلاف دينار ليبي، أي ما يعادل ألفين يورو. "وهناك من دفعوا خمسة آلاف حتى ثمانية آلاف دينار"، أي حوالي خمسة آلاف يورو. وأوضح أن المبالغ تفرض حسب الجنسيات. المهربون يعتبرون أن الصوماليين لديهم المال، ويفرضون عليهم أغلى الأثمنة.

وكان *جبريل انطلق على متن قارب بصحبة 94 مهاجرا من السواحل الليبية بالقرب من طرابلس، فيما "أخذ المهربون المال وانصرفوا، وكل ما قدموه لنا توجيهات حول البحر"، يقول هذا المهاجر. ويكون المهربون قد عادوا بأكثر من 200 ألف يورو إلى منازلهم، وتركوا المهاجرين يصارعون أمواج البحر، آملا في الوصول للضفة الأخرى، إلا أنه انتهى بهم المطاف في ميناء مصراتة.

ويقضون أوقاتهم على متن السفينة "نيفين"، حسب جبريل، "في الحديث فيما بينهم حول الكيفية التي يمكن الخروج منها من هذا الوضع". وبالنسبة لهم، يضيف المهاجر المنحدر من جنوب السودان: "الموت واحد، وإن أرادوا قتلنا على هذه السفينة فلن ننزل منها، إلا إذا أخذونا للدول الأوروبية".


* جبريل: اسم مستعار

 

للمزيد