ANSA / لاجئون يصطفون من أجل الحصول على الطعام في مخيم بالقرب من إيدوميني، في شمال اليونان. المصدر: إي بي إيه/ جيورجي لييكوفيسكي.
ANSA / لاجئون يصطفون من أجل الحصول على الطعام في مخيم بالقرب من إيدوميني، في شمال اليونان. المصدر: إي بي إيه/ جيورجي لييكوفيسكي.

بلغ عدد المهاجرين واللاجئين الذين تستضيفهم مراكز الاستقبال في اليونان حوالي 74 ألف شخص، وذلك حتى تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، ما دفع وزير الهجرة ديمتريس فيتساس إلى التعهد بنقل 6 آلاف مهاجر إلى داخل الأراضي اليونانية لتخفيف العبء عن جزر بحر إيجة. وتبين آخر الإحصائيات أن أكثر من 42 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا اليونان منذ بداية العام الحالي.

أعلنت السلطات اليونانية أن عدد المهاجرين واللاجئين الذين تستضيفهم مراكز الاستقبال في كافة أنحاء البلاد بلغ نحو 74 ألف شخص، وذلك حتى تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي. مشيرة إلى أن معظم هذه المراكز تكتظ بلاجئين، يعيشون في ظروف صعبة.

نقل أكثر من 6 آلاف مهاجر من الجزر بنهاية العام الجاري

وتعرضت الحكومة إلى انتقادات وضغوط من قبل منظمات حقوق الإنسان، من أجل تسريع نقل طالبي اللجوء من المخيمات الموجودة في جزر بحر إيجة، حيث تزداد الأوضاع سوءا، إلى داخل الأراضي اليونانية.

وقال ديمتريس فيتساس وزير الهجرة اليوناني في مؤتمر صحفي، إن "الحكومة ستقوم بنقل أكثر من 6 آلاف شخص إلى الأرض الأم ليقيموا في ظروف أكثر استقرارا، وذلك بحلول نهاية العام الحالي. وأهم التحديات التي نواجهها في 2018 هي زيادة عدد الوافدين على الحدود البرية عند نهر إيفروس".

وتم تسجيل وصول 14250 شخصا عن طريق الحدود البرية في إيفروس حتى 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، على الرغم من أن العدد الحقيقي يقدر بحوالي 16300، بينما لم يزد عدد الوافدين في عام 2017 عن 5500 شخص.

ورأى فيتساس أن "الوضع صعب للغاية، فعلى سبيل المثال في مركز موريا للاستقبال بجزيرة ليسبوس يوجد نحو 20 ألفا من طالبي اللجوء، في الوقت الذي لا تزيد فيه القدرة الاستيعابية لهذه المنشآت عن 10 آلاف شخص فقط. لهذا فإن أولويتنا هي القيام بنقلهم إلى شقق لمدة ستة أشهر، وتطبيق برنامج للتكامل".

>>>> للمزيد: ريبورتاج: مخيمات اللاجئين بجزيرة كيوس اليونانية.. سجون مفتوحة وجحيم يومي!

وعود كاذبة

ولا تعد تلك الوعود الأولى من نوعها التي يقدمها فيتساس بشأن تخفيف الأعباء عن الجزر بنقل اللاجئين إلى الأرض الأم، ففي وقت سابق من الصيف الماضي قال إن الحكومة سوف تعمل على تسريع جهود إعادة التوطين، وضمان خفض أعداد المهاجرين في المخيمات المكتظة في جزر ليسبوس وكيوس وساموس بنحو 10 آلاف لاجئ بحلول أيلول / سبتمبر الماضي.

ولم تخرج تلك الوعود عن كونها وعودا كاذبة، وهو الأمر الذي جعل وسائل الإعلام المحلية وكذلك جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية تشكك في الوعود الجديدة.

وتعهد فيتساس، أيضا بإنشاء مراكز صحية محدودة المجال في كل المخيمات الموجودة في جزر ليسبوس وساموس وكيوس وليروس وكوس، وذلك من أجل تخفيف الضغط على المستشفيات المحلية، التي تجهد من أجل التأقلم مع الوضع.

وقد يحصل تحسن، ربما، مع تعزيز الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، بهدف الحد من تدفقات الهجرة، لاسيما الوافدين الجدد عن طريق البحر من السواحل التركية.

وأوضح الوزير اليوناني، في أعقاب المطالبة بتقرير عن الوضع الصحي في مخيم موريا، والذي صدر في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أنه سيتم الانتهاء من إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في آذار/ مارس 2019.

ودخل اليونان منذ بداية العام الحالي أكثر من 42 ألف لاجئ ومهاجر بطريقة غير شرعية، ومن المتوقع ألا يزيد عدد الوافدين خلال 2019، لكن العدد الكبير من طلبات اللجوء وبطء التعامل معها، والذي يصل في بعض الأحيان إلى 90 يوما، لا يدع للحكومة اليونانية مجالا للمناورة.
 

للمزيد