المهاجرون على سفينة "نيفين
المهاجرون على سفينة "نيفين

قامت السلطات الليبية الثلاثاء بإخلاء سفينة "نيفين" في ميناء مصراتة، التي كان يعتصم على متنها نحو 80 مهاجرا منذ أكثر من عشرة أيام مطالبين بنقلهم لإحدى الدول الأوروبية. وتحدثت أنباء عن وقوع العديد من الإصابات في صفوف المهاجرين. واستخدمت السلطات الرصاص المطاطي في عملية الإخلاء. ووجهت لهم تهمة "القرصنة"، وفق ما نقله موفدي فرانس24 في ليبيا عن أحد المسؤولين الليبيين.

أخلت السلطات الليبية صباح اليوم الثلاثاء سفينة "نفين" في ميناء مصراتة، التي كان يعتصم على متنها منذ أكثر من عشرة أيام نحو 80 مهاجرا. وجاء هذا الإخلاء، حسب مصدر في خفر السواحل الليبي، بأمر من النيابة العامة. واستخدمت القوات الليبية في العملية الرصاص المطاطي. وتحدثت بعض الأنباء عن وقوع عدة إصابات في صفوف المهاجرين.

وكان مهاجر نيوز في اتصال متواصل مع هؤلاء المهاجرين، لكن تعذر التواصل معهم هذا الصباح. وعند معاودة الاتصال بهم أكثر من مرة، قام أحد الأشخاص بالرد على الهاتف وقدم نفسه على أنه من قوات خفر السواحل، ما يفهم منه أن تم حجز هواتف المهاجرين. وقال هذا الشخص إنه تم تقديم بعض من هؤلاء المهاجرين أمام النيابة العامة، قبل أن تنقطع المكالمة. ووجهت لهم تهمة "القرصنة"، وفق ما نقله موفدي فرانس24 عن مدير الأمن والسلامة في المنطقة الحرة لمصراتة.



وتم نقل المهاجرين في وقت لاحق إلى مركز احتجاز في منطقة الكرانين في مصراتة. وكان مصدر من إحدى المنظمات الإنسانية العاملة في ليبيا تحدث عن وجود مركز إيواء إنساني في طرابلس استحدثته مفوضية شؤون اللاجئين على استعداد لاستقبالهم. وعبرت مصادر متطابقة من منظمات إنسانية دولية في تصريحات عن مخاوفها من توجيه تهم ثقيلة للمهاجرين.

وكان المهاجرون متمسكون بمطلب نقلهم لإحدى الدول الأوروبية، رغم الوضع الصعب الذي كانوا يعيشونه على ظهر السفينة. وقال أحدهم في تصريح لمهاجر نيوز أمس الإثنين إنه طرحت عليهم مجموعة من الخيارات، إلا أنهم رفضوها بأكملها. وأضاف أنهم دفعوا بين ثلاثة آلاف حتى ثمانية آلاف دينار ليبي، أي ما بين ألفين حتى حوالي خمسة آلاف يورو، للمهربين. وأكدوا طيلة المدة التي قضوها متحصنين في مرأب السفينة أنهم "يفضلون الموت على السفينة، بدل النزول في ليبيا".

وينحدر هؤلاء المهاجرون من جنسيات مختلفة بينها السودان، جنوب السودان، الصومال، باكستان، بنغلادش، إثيوبيا، والكثير منهم قضى سنوات في السجون الليبية، حسب تصريح أحدهم لمهاجر نيوز، بتهمة الهجرة غير الشرعية، حيث تم اعتراضهم في مناسبات سابقة في عرض البحر.

 

للمزيد