ANSA / قارب يتبع قوات حرس الحدود الليبية على متنه نحو 500 مهاجر، معظمهم من الأفارقة، يصل إلى ميناء مدينة مصراتة. المصدر: إي بي إيه.
ANSA / قارب يتبع قوات حرس الحدود الليبية على متنه نحو 500 مهاجر، معظمهم من الأفارقة، يصل إلى ميناء مدينة مصراتة. المصدر: إي بي إيه.

عبرت منظمة "أطباء بلا حدود" عن قلقها البالغ إثر إجبار 81 مهاجرا على النزول من على متن إحدى السفن في ميناء مصراتة الليبي، وذلك في ظل غياب معلومات رسمية عن أحوالهم الصحية. ورأت المنظمة غير الحكومية أنه كان يجب نقل هؤلاء المهاجرين إلى ميناء آمن، لاسيما أن ليبيا ليست مكانا آمنا للمهاجرين، حيث لا يوجد هناك خيار غير الاحتجاز التعسفي لهم.

أعربت منظمة "أطباء بلا حدود" عن قلقها العميق بسبب عدم توافر معلومات رسمية حول الوضع الصحي لحوالي 81 مهاجرا، تم إجبارهم على إخلاء  السفينة "نيفين" في مدينة مصراتة من قبل الأجهزة الأمنية الليبية.

مطالبات بنقل المهاجرين إلى ميناء آمن

وتضم المجموعة أكثر من 20 مهاجرا من ضحايا الإتجار البشر وآخرين ناجين من التعذيب، بعضهم سبق أن تم تسجيله لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكان فريق من "أطباء بلا حدود" قام بمساعدة هؤلاء المهاجرين على مدى 10 أيام على متن السفينة، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن أعضاء الفريق الطبي من توفير المزيد من المساعدة بعد أن تم إجلاؤهم.

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أنه كان يجب نقل الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة إلى ميناء آمن بدلا من مصراتة، وفقا للقوانين الدولية والبحرية، خاصة أن ليبيا ليست مكانا آمنا.

ونفذت "أطباء بلا حدود" خلال الفترة من 11 إلى 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري نحو 90 زيارة طبية على متن السفينة، وغادر في 14 من الشهر نفسه 14 متطوعا السفينة من أجل التوجه إلى أحد مراكز الاحتجاز الرسمية، بينما رفضت بقية المجموعة النزول على الأرض الليبية خوفا من الاحتجاز التعسفي، وخشية المخاطر الأخرى التي سبق أن تعرض لها أفرادها بالفعل خلال فترة بقائهم في البلاد.

وقالت المنظمة، "إننا نشعر بالارتباك لدى علمنا بعد عشرة أيام أنه، على الرغم من نداءاتنا المتكررة لتجنب الحلول العنيفة، لم يتم التوصل إلى حل وسط غير الاحتجاز".

>>>> للمزيد: مهاجرو ميناء مصراتة: "نفضل الموت بالسفينة على النزول في ليبيا"

وضع مأساوي

وأضافت المنظمة أن "ما حدث يظهر مرة أخرى عدم القدرة على توفير الحماية الضرورية للأشخاص الباحثين عن الأمن، والحقيقة اليوم هي أن نقل الأشخاص الذين تم اعتراضهم في البحر للسواحل الليبية يعد انتهاكا للقانون الدولي والمعاهدات البحرية، إذ أنه لا يوجد هناك خيار آخر غير الاحتجاز التعسفي".

ورأت أن "هذا الوضع المأساوي يعد نتيجة للجهود المتعمدة والمشتركة من قبل أوروبا لإغلاق كافة السواحل أمام المهاجرين، حتى لا يصلوا إلى أبوابها". وأشارت إلى أنه "في إيطاليا، يتم تجريم اللاجئين ومن يساعدونهم، بينما يطالب المدعون العامون في كاتانيا بمصادرة السفينة أكواريوس، بمزاعم ارتكابها مخالفات بشأن إلقاء مخلفاتها من على سطح السفينة".
 

للمزيد