صورة من الأرشيف لسوريين كانوا عالقين على الحدود المغربية الجزائرية
صورة من الأرشيف لسوريين كانوا عالقين على الحدود المغربية الجزائرية

تثار الكثير من الأسئلة حول مصير عشرات اللاجئين السوريين ممن دخلوا الأراضي الجزائرية عبر الحدود الليبية، قيل إن الجزائر قررت ترحيلهم لبلادهم. وارتفعت الكثير من الأصوات المطالبة بعدم طردهم، باعتبار أنهم مهددون في حياتهم. وتقول آخر الأنباء أنه تم ترحيلهم إلى بلد عربي، لكن لم تصدر السلطات الجزائرية أي بيان حول ذلك.

 أوردت مواقع سورية أن لاجئين من مواطنيها مهددون بالترحيل من الجزائر إلى بلادهم. وتحدثت عن عشرات المهاجرين المحتجزين في ولاية تمنراست جنوبي الجزائر، يواجهون تهمة دخول الأراضي الجزائرية من ليبيا بطريقة غير شرعية.

وذكر موقع "عنب بلدي" نقلا عن أحد الناشطين السوريين، أن الموقوفين وصلوا إلى الجزائر قادمين إليها من لبنان منذ قرابة الشهرين، البعض منهم كان يعتزم الانتقال إلى أوروبا، والبعض الآخر كان ينوي الاستقرار في الجزائر. ويوجد ضمن هؤلاء اللاجئين السوريين أطفال ونساء.

وجاء في نفس الموقع أن والي المنطقة أخبرهم بأنهم سيرحلون إلى مطار دمشق الدولي، فيما لم يصدر من السلطات الجزائرية أي تعقيب رسمي على هذه الأنباء. وأبدى الكثير من السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي تخوفاتهم من أن تمضي السلطات الجزائرية قدما في عملية الترحيل، مشيرة إلى أنه يوجد ضمنهم عدد من المطلوبين من النظام السوري.

"الجزائر لم يسبق لها أن رحلت سوريين"

وتدخلت على خط هذه القضية المعارضة السورية في شخص نصر الحريري عن هيئة التفاوض السورية، الذي ناشد الحكومة الجزائرية "الشقيقة" في تغريدة على تويتر "النظر بعين الإنسانية لهؤلاء المحتجزين من أهلنا وإخوتنا الذين اضطرتهم ظروف القهر والقتل الأسدية إلى مغادرة سوريا. داعين في نفس الوقت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مساعدتنا كذلك في تأمين هؤلاء المحتجزين والحفاظ على حياتهم".

 واستبعد الصحافي الجزائري عبد اللطيف الصالحي في تصريح لمهاجر نيوز أن تكون الجزائر تنوي ترحيل هؤلاء اللاجئين، لافتا إلى أن "الجزائر لم يسبق لها أن رحلت لاجئين سوريين". وأشار هذا الإعلامي المختص في شؤون الهجرة إلى أن الكثير من هؤلاء اللاجئين "مندمجون في المجتمع الجزائري، ويعيشون حياة خاصة، ويمارسون التجارة خاصة بيع الملابس، كما يسيرون مطاعم تقدم وجبات شامية".

 وتمنح للاجئين السوريين، خاصة منهم الذين ينجحون في خلق مشاريع ذاتية، رخص إقامة لا تتعدى مدتها الثلاثة أشهر، إلا أنها قابلة للتجديد. ومن جهته، قال الإعلامي الجزائري أنور مالك في تغريدة أنه "تواصل مع جهة مسؤولة في الجزائر، فقالت أنها لا تملك معلومات، وعبرت عن رفضها لترحيل أي لاجئ، ووعدت بمتابعة الأمر، بل أكدت أن الدولة الجزائرية ليس من شيمها تسليم أشخاص لجهات تهدد حياتهم".

أنباء عن ترحيلهم لدولة عربية؟

ويبدو أن هذا اليوم حمل تطورات جديدة، حيث قال الناشط الحقوقي الجزائري سعيد بودور، استنادا لمصدر إعلامي سوري، أن اللاجئين السوريين يرحلون إلى إحدى الدول العربية. وقال لمهاجر نيوز "إن الترحيل يتم على دفعتين، حيث غادر الفوج الأول مطار تمنراست، فيما لايزال الفوج الثاني في انتظار دوره".

لكن السلطات الجزائرية لم تصدر أي بلاغ في الموضوع، ويجهل لأي بلد عربي تم ترحيل الدفعة الأولى من هؤلاء السوريين، ما يدفع الكثير من مواطنيهم إلى طرح تساؤلات حول مصيرهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال سعيد بودور إنه يفضل عدم ذكر اسم البلد، الذي رحلوا إليه، لأمن وسلامة هؤلاء اللاجئين.

ويبلغ مجموع هؤلاء المهاجرين 43 شخصا، حسب نفس المصدر، يوجد ضمنهم يمنيون وماليون، لم يعرف عددهم. ونقلت إحدى المواقع السورية عن البرلماني الجزائري حسن عريبي أن ترحيل اللاجئين السوريين، سيكون "...صفحة سوداء في سجل الدبلوماسية الجزائرية الحافل بالإنجازات والانتصارات"، على حد تعبيره.

 

للمزيد