لقطة لواجهة كنيسة بيتيل في لاهاي هولندا. المصدر: غوغل ماب
لقطة لواجهة كنيسة بيتيل في لاهاي هولندا. المصدر: غوغل ماب

منذ أكثر من شهر، تواظب كنيسة "بيتيل" في مدينة لاهاي الهولندية على أداء الصلوات بشكل متواصل، في محاولة لمنع تنفيذ قرار ترحيل صدر بحق أسرة أرمنية تلتجئ داخلها، وذلك بالاستفادة من القانون الهولندي الذي يحظر عناصر الشرطة من دخول أماكن العبادة أثناء أداء الصلوات. ويأمل المتحدث باسم الكنيسة أن يدفع هذا التحرك وزير الهجرة على منح الأسرة إقامة في هولندا.

تستمر كنيسة بروتستانتية صغيرة في مدينة لاهاي الهولندية بإقامة الصلوات وترنيم الأغاني الدينية بشكل متواصل منذ 26 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وذلك في محاولة مبتكرة لحماية أسرة أرمنية لاجئة من الترحيل.

كنسية "بيتيل" استفادت من القانون الهولندي الذي يحظر على عناصر الشرطة دخول أماكن العبادة خلال أداء الصلوات. لذا تنادى القساوسة من جميع أنحاء البلاد إلى الحضور وإقامة الصلاة ليلا ونهارا للحيلولة دون توقيف أسرة تامرازيان.

المتحدث باسم الكنيسة ورئيس المجلس العام لأماكن العبادة البروتستانتية، تيو هيتيما، قال لمهاجر نيوز "في بداية الأمر كنا مجموعة صغيرة، اليوم نحن أكثر من 400 قسا من جميع أنحاء البلاد. ويساعدنا أعضاء من كنائس أخرى، مثل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية".


قبل سنوات، قررت أسرة تامرازيان الهرب من أرمينيا بعد أن تلقى رب الأسرة تهديدات بالقتل بسبب مواقفه السياسية. ومنذ العام 2009، يعيش أفراد الأسرة المؤلفة من الوالدين وثلاثة أطفال في هولندا. وبعد إجراءات استمرت سبع سنوات، منحهم القضاء الهولندي وضعية اللجوء، لكن الحكومة نقضت القرار في الاستئناف.

فحاولت الأسرة الاستفادة مما يعرف باسم "إعفاء الأطفال"، وهو برنامج يسمح للعائلات البقاء في هولندا عندما يكون أطفالها قد مكثوا لأكثر من خمس سنوات على أراضيها. وقد قوبل الطلب بالرفض أيضا، في خطوة تبدو شائعة في هولندا على ما يبدو. فبحسب تقارير إعلامية، فإن الحكومة الهولندية منحت 100 موافقة من أصل 1360 طلب تم تقديمه في إطار برنامج "إعفاء الأطفال".

إثر صدور قرار الرفض، تلقت الأسرة الأرمنية أمرا بمغادرة الأراضي الهولندية، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى كنيسة "بيتيل" طلبا للملجأ. لكن منح الأسرة الملجأ وضع الكنيسة في وضع "غير مريح" بحسب ما قال هيتيما، لأنه يجبر الكنيسة على "الاختيار بين احترام كرامة الإنسان أو احترام قرارات الحكومة".

اقرأ أيضا: طول فترة إجراءات طلبات اللجوء يعيق الاندماج في هولندا

وفي نهاية المطاف قرر المجتمع الكنسي استقبال الأسرة الصغيرة. وعلق هيتيما على هذا الخيار بالقول "إننا نتصرف انطلاقا من الرأفة والمحبة المسيحية لجيراننا والشعور بالمسؤولية. من واجبنا أن ننبه حكومتنا للاحتياجات الأساسية للناس في مجتمعنا".

وبحسب القس هيتيما، فإن الكنيسة لن توقف صلواتها وستستمر بمنع ترحيل الأسرة، على أمل أن تحث هذه الحركة وزير الهجرة لاستخدام صلاحياته ومنح أفراد العائلة تصريح إقامة، كما سبق أن فعل في  حالات سابقة.


 

للمزيد