ANSA/ مهاجرون تم إنقاذهم من الغرق في البحر في موتريل، بإقليم أندلسيا الإسباني، خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية. المصدر: إي بي إيه/ ميجيل باكيت.
ANSA/ مهاجرون تم إنقاذهم من الغرق في البحر في موتريل، بإقليم أندلسيا الإسباني، خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية. المصدر: إي بي إيه/ ميجيل باكيت.

بدأت السلطات الإسبانية، مفاوضات مع نظيرتها الليبية لإعادة 12 مهاجرا إلى طرابلس، تم إنقاذهم الخميس الماضي في المياه الدولية من قبل سفينة صيد إسبانية، وذلك في وقت تعارض فيه منظمات غير حكومية إعادة المهاجرين إلى ليبيا، باعتبارها مكانا غير آمن.

تتفاوض الحكومة الإسبانية مع السلطات الليبية بشأن إعادة 12 مهاجرا إلى ليبيا، بعد إنقاذهم في المياه الدولية بواسطة سفينة الصيد "نوسترا مادري دو لوريتو"، في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

منظمات غير حكومية تعارض إعادة المهاجرين لليبيا

وذكرت صحيفة "إلبايس" الإسبانية، أن مدريد، التزاما منها بالقانون الدولي، تعتبر أن أقرب ميناء هو الأكثر أمانا. إلا أن منظمات إنقاذ المهاجرين ومن بينها "بروأكتيفا أوبن آرمز" غير الحكومية، والتي وصلت يوم السبت الماضي لمساعدة سفينة الصيد، تعارض عودة المهاجرين إلى الموانئ الليبية، التي تعتبرها المفوضية العليا للاجئين والاتحاد الأوروبي موانئ غير آمنة.

وبعد إنقاذ المهاجرين، قال باسكال دور، قبطان السفينة التي ترفع العلم الإسباني، في مقابلة إذاعية، إن طاقمه شعر بالارتباك بسبب حالة الطوارئ التي استمرت وقتا طويلا على ظهر السفينة، وأبدى تخوفه من أن تزداد الأمور سوءا بسبب احتمال هبوب عواصف.

وأضاف دور أن " المهاجرين، الذين مازالوا على متن السفينة، لا يريدون سماع أي شيء عن العودة إلى ليبيا، حيث يقول الكثيرون منهم إنهم تعرضوا للتعذيب والعنف هناك".

وينتمي المهاجرون الـ 12 إلى نيجيريا والسودان والسنغال ومالي، ومن بينهم صبيان يبلغان 16 عاما، وتم إنقاذهم مساء الخميس الماضي في البحر الأيوني (جزء من المتوسط)، على بعد 80 كيلو مترا من ليبيا، بعد أن قفزوا في المياه عندما شاهدوا زورقا ليبيا يبحر بالقرب منهم، بينما صعد ثلاثة منهم إلى ظهر سفينة الصيد التي كانت قد وصلت إليهم في الوقت المناسب لمساعدتهم.

>>>> للمزيد: هل تتجه إسبانيا إلى سياسة أكثر تشددا حيال الهجرة؟

وقال ريكاردو جاتو رئيس بعثة "بروأكتيفا أوبن آرمز"، في تصريح لصحيفة "إل دياريو"، إن "المهاجرين بخير، ونحن نعالج بعضهم من الجروح، وأعطيناهم بطانيات وطعام".

ليبيا ليست مكانا آمنا للمهاجرين

واعتبر جاتي أن "إسبانيا، في حالة إعادة المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا، ستكون قد انتهكت معاهدة جنيف والمواثيق الدولية بشأن عمليات الإنقاذ، على أساس أن الأشخاص الذين يتم إنقاذهم يحتاجون إلى نقلهم إلى مكان آمن بأسرع وقت ممكن، وليبيا ليست مكانا آمنا".

بينما قال باسكال دور قائد سفينة الصيد، التي كانت تبحر على بعد نحو 100 ميل من طرابلس، و120 ميلا من مالطا، إن "طاقم السفينة كان يشعر بالخوف بعض الشيء، بسبب تهديد المهاجرين بالقفز في المياه، وتعريض أنفسهم للموت غرقا إذا حاولوا إعادتهم إلى ليبيا".

وأردف أن "موانئ إيطاليا ومالطة مغلقة أمامنا، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي كانوا يفكرون بها، نحن نتحدث عن الأخوة بين الأوروبيين، لكن إيطاليا ومالطة نادرا ما أظهرتا تفهما بينما تقوم إسبانيا بما يمكنها أن تفعله".

وعلى الرغم من ذلك، فإن الأوامر التي تلقاها قائد السفينة من السلطات الإسبانية هي "انتظر حتى تصل دورية ليبية لتأخذ المهاجرين"، لكن باسكال دور حذر من حدوث شغب على متن السفينة عند رؤية المهاجرين لزوارق السلطات الليبية.
 

للمزيد