ANSA / جزء مصور لعملية المداهمة التي نفذتها الشرطة في لودي، حيث تم تفكيك منظمة إجرامية كانت تقوم بتسهيل الهجرة غير الشرعية. المصدر: أنسا/ الشرطة المالية في لودي.
ANSA / جزء مصور لعملية المداهمة التي نفذتها الشرطة في لودي، حيث تم تفكيك منظمة إجرامية كانت تقوم بتسهيل الهجرة غير الشرعية. المصدر: أنسا/ الشرطة المالية في لودي.

أوقفت شرطة الأموال الإيطالية ثمانية مصريين وباكستانيين اثنين، خلال عملية مداهمة لتجار البشر في مدينة لودي بمقاطعة لومبارديا، ووجهت لهم تهم بالتآمر لارتكاب جريمة بعد أن قاموا بترتيب نحو 50 رحلة لنقل المهاجرين غير الشرعيين مقابل الحصول على أموال، وإنشاء منظمة إجرامية.

شنت شرطة الأموال في مدينة لودي بمقاطعة لومبارديا في شمال إيطاليا عملية مداهمة ضبطت خلالها 10 أشخاص مشتبه بقيامهم بتهريب المهاجرين، وقامت بتفكيك منظمة إجرامية تعمل في مجال نقل المهاجرين من إيطاليا إلى شمال أوروبا.

ثمانية مصريين وباكستانيان بين المتهمين

ويرجح قيام تلك المنظمة الإجرامية بإجراء تخفيضات مالية لنقل المجموعات، حيث كانت تتقاضى على سبيل المثال 700 يورو لنقل ثلاثة أطفال. ومن بين المشتبه بهم الذين تم ضبطهم 8 مصريين وباكستانيان، قاموا بنقل مهاجرين من أصول أفريقية وآسيوية، كانوا على استعداد لفعل أي شيء لعبور الحدود الإيطالية الشمالية إلى فرنسا ثم إلى إسبانيا أو سلوفينيا.

وتمكنت الشرطة من اعتراض محادثات هاتفية كان المهربون يتحدثون خلالها عن المبالغ التي يتقاضونها مقابل عمليات النقل، وتم تسجيل بعض هذه المحادثات في شريط كان أحد المتحدثين يقول فيه إن "هناك ثلاثة أطفال... 700 (يورو) بالنسبة لهم"، فضلا عن أنه يمكن تخفيض تلك الأموال بالنسبة للبالغين حتى 350 يورو إذا كان الشخص مصريا.

وقال ليفيو كريستوفانو، القاضي الذي قام بالتحقيقات الأولية والذي وقع أمر توقيفهم بناء على طلب من أدريانو سكوديري المدعي العام لمكافحة العصابات الإجرامية، إنه "بالإمكان التفاوض على سعر النقل بعد شكوى المسافرين".

ووجهت إلى الموقوفين تهم عديدة بينها التآمر لارتكاب جريمة، حيث قاموا بترتيب نحو 50 رحلة هجرة، وإنشاء منظمة هيكلية تقوم على أساس توزيع الأدوار والمهام. كما أنهم كانوا مزودين بمعدات لوجستية لدعم عملهم من بينها سيارات نقل الأفراد وتحديد الأماكن التي يتم نقلهم إليها، وهواتف محمولة لإجراء الاتصالات.

>>>> للمزيد: إيطاليا: توقيف 17 شخصا يشتبه في قيامهم بتهريب المهاجرين

تسهيل هجرة 100 شخص

ونظم المتهمون رحلات في الفترة ما بين أيلول/ سبتمبر وكانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي لنحو 100 مهاجر من شمال أفريقيا وغرب آسيا، معظمهم من مصر وأفغانستان وباكستان، تجاه شمال أوروبا. كما نظموا في تلك الفترة رحلات عودة للمهاجرين إلى إيطاليا.

وكشفت إحدى الشرائط المسجلة عن حوار بين المتهمين، حيث قال أحدهم "باكستاني ومعه أطفال.. خذ 400 (يورو)"، بينما رد آخر من بين من تم توقيفهم "قال إنه سيعطيني 250".

وأضاف كريستوفانو أن "بعضا ممن تم توقيفهم قاموا بالاتصال بسائق محتمل ليسألوه عما إذا كان بإمكانه القيام بالرحلة، وهكذا تم تجنيد خمسة أو ستة أشخاص، من بينهم طفلان".

ووفقا للاتهامات، فإن زعيم المنظمة هو منصور حسين، الذي يرجح أنه هو من حاول تجنيد المهاجرين غير الشرعيين لنقلهم، وأعطى تعليمات للسائقين بشأن الرحلات والأموال التي يتم جمعها، كما أنه الشخص الذي حدد الأسعار للمسافرين، وقرر طريقة جمع تلك الأموال.

ويتعرض المهاجرون للحبس في السيارات في حالة عدم قيامهم بدفع الأموال، حيث سمع شاكر الشرقاوي يقول قبل أن يتم توقيفه، "لا أحد يخرج من السيارة قبل تسوية الحسابات". كما وقعت جريمة قتل بين المسافرين، حيث سمع حسين وهو يقول " لقد أحضرت الشخص الذي قتل اثنين وهرب لليونان إلى هنا في إيطاليا".
 

للمزيد