ANSA / نيكولا زينجاريتا حاكم لاتسيو.
ANSA / نيكولا زينجاريتا حاكم لاتسيو.

قرر نيكولا زينجاريتا حاكم إقليم لاتسيو الإيطالي، مواصلة توفير الرعاية الصحية للاجئين المشمولين بالنظام الإيطالي لحماية طالبي اللجوء واللاجئين، وذلك خلافا للمرسوم الأمني الجديد الذي يقضى بالتوقف عن تقديم العلاج لهؤلاء الأشخاص، والذي انتقده زينجاريتا باعتباره أمرا غير أخلاقي يهدد المجتمع، وستكون له آثار مدمرة على آلاف اللاجئين.

طلب حاكم إقليم لاتسيو في إيطاليا نيكولا زينجاريتا، من المؤسسات التي توفر الرعاية الصحية للمهاجرين مواصلة توفير العلاج للاجئين المدرجين بالفعل في النظام، على الرغم من أن المرسوم الأمني الإيطالي الجديد يقضي بمنع توفير المساعدات الإنسانية لطالبي اللجوء واللاجئين الخاضعين لنظام حماية طالبي اللجوء واللاجئين.

مرسوم غير أخلاقي

وقال زينجاريتا، "سنوجه تعليماتنا لوحدات الرعاية الصحية بتوفير العلاج والمساعدة لكافة الأشخاص"، مضيفا أن "ميمو لوتشانو كان على حق"، في إشارة لعمدة مدينة رياتشي، الذي تم توقيفه مؤخرا عن العمل، بسبب مزاعم بأنه يساعد المهاجرين غير الشرعيين.

ورأى أن المرسوم الأمني الذي أُقر مؤخرا سوف "يؤدي إلى آثار مدمرة على آلاف البشر، كما أنه سيكون له تأثيره البالغ على المدن والأقاليم".

وتابع الحاكم: "هناك مخاوف أخرى بشأن احتمال إزالة طالبي اللجوء من قاعدة البيانات الإقليمية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى منع آلاف الأشخاص من تلقي الرعاية الصحية، مع كل ما يمكن أن ينتج عن  ذلك من مخاطر صحية".

وأردف أن "الخفض الكبير لنظام خدمات الرعاية الصحية، واستبعاد طالبي اللجوء منه، ووضع آلاف الأشخاص في الشوارع دون حقوق وخارج نظام الرعاية الصحية ليس فقط أمرا غير أخلاقي، بل هو ضعف هائل وخطر يهدد المجتمع كله، فالمرسوم الأمني سوف يسفر عن كارثة وتهميش وحالة دائمة من الطوارئ".

>>>> للمزيد: البرلمان الإيطالي يتبنى قانونا مثيرا للجدل حول مواجهة الهجرة غير الشرعية

توجيهات بحماية المهاجرين

ويبدو أن إقليم لاتسيو يأخذ الأمر على محمل الجد، لأن الخطر لا يؤثر فقط على المهاجرين المدرجين بالفعل في النظام، والذين سوف تُمنع الرعاية الصحية عنهم، بل هناك أيضا إمكانية لازدحام غرف الحالات الطارئة التي سيتحول إليها اللاجئون بسبب المرسوم، كما أن المهاجرين عبر إيطاليا، والمدرجين في برامج الاستضافة، يتلقون أيضا خدمات الرعاية الصحية، وهو ما يطبق في كل أقاليم البلاد.

وبدأت الحكومة الإقليمية في لاتسيو، في تشرين الأول / أكتوبر الماضي بتنفيذ قرار بشأن "التطبيق الملموس للقوانين الوطنية والإقليمية الخاصة بالاستقبال والرعاية الصحية لطالبي اللجوء، ومن تم منحهم الحماية الدولية والإنسانية".

وقال المستشار الصحي للاتسيو أليسوا داماتو، إن القرار الإقليمي يوفر "توجيهات محددة لمؤسسات الرعاية الصحية، ومعلومات مفيدة للعاملين في مراكز الاستقبال، لحماية المهاجرين وكذلك عمال الرعاية الصحية أنفسهم".
 

للمزيد