مهاجرون في المنطقة الحدودية بين البوسنة وكرواتيا
مهاجرون في المنطقة الحدودية بين البوسنة وكرواتيا

حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الاثنين، من المخاطر التي يتعرض لها آلاف المهاجرين المحاصرين في البوسنة والهرسك بسبب انخفاض درجات الحرارة، والذين يقيمون في خيام ومباني مهجورة ومخيمات مؤقتة. وقال الاتحاد في بيان إن المهاجرين مهددون بـ "التعرض للانخفاض الحاد في درجات حرارة الجسم" ما لم يتم التحرك بسرعة.

حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الإثنين، من أن البرد القارس يهدد آلاف المهاجرين الذين يعيشون في مساكن مؤقتة في البوسنة ويحاولون العبور إلى كرواتيا، وأن المهاجرين بحاجة "ماسة إلى المساعدات" من أجل تجنيبهم "كارثة إنسانية".

ومنذ مطلع العام، تواجه البوسنة موجة من الهجرة، بعد أن كان المهاجرون في السابق يتجنبون المرور بها. وقد دخلها هذا العام نحو 23 ألف شخص، ولا يزال 5300 شخص منهم متواجدون على أراضيها على مقربة من الحدود مع كرواتيا، بحسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال الاتحاد في بيان نشر الاثنين إن "بعض المهاجرين يعيشون في خيام ومباني مهجورة ومخيمات مؤقتة، لا توفر أي نوع من الحماية من درجات الحرارة المنخفضة في الشتاء والتي قد تبلغ -15 درجة مئوية تحت الصفر".

وقال سيمون ميسيري، وهو المدير الإقليمي لأوروبا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إنه "على الرغم من الجهود التي تبذلها وكالات الإغاثة من أجل توفير الغذاء والمأوى للمهاجرين، ماتزال ظروف المعيشة سيئة ويتزايد الخطر بإصابتهم بالانخفاض الحاد لدرجات حرارة الجسم جراء اشتداد البرد".

وأعربت المنظمة عن خشيتها من أن "يكون المهاجرون ضحايا كارثة إنسانية يمكن تجنبها بالكامل"، وأضافت أنه "إذا تصرفنا الآن يمكننا تقديم بعض الحماية للمهاجرين والمجتمع الذي يستقبلهم، لكن الوقت بدأ ينفد".

المتحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حذر أيضا من سوء الوضع في البوسنة وكتب في تغريدة على تويتر: "إنها رسالة تذكير للتأكيد على أهمية توقيع الميثاق العالمي للهجرة. إن الحالة في البوسنة والهرسك من صنع الإنسان وبدون تحرك يمكن أن يتجمد الناس حتى الموت".

دعوة لجمع المساعدات

وذكر البيان أن منظمة الصليب الأحمر في البوسنة والهرسك "توزع يوميا الغذاء لما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في ستة مراكز استقبال في أنحاء البلاد"، لكن "مواردها محدودة". كما يقوم الموظفون والمتطوعون بتوزيع الملابس الدافئة وأكياس النوم والبطانيات على المهاجرين.

واستجابة لهذه الاحتياجات المتزايدة، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الصليب الأحمر في البوسنة دعوةً للحصول على إلى 3.3 مليون فرنك سويسري (2.9 مليون يورو).

وأوضحت المنظمة الإنسانية أن هذه الأموال ستمكنها من الاستمرار في مساعدة المهاجرين خلال الأشهر القادمة، وتسخير فرق متنقلة لإعلام المهاجرين بأماكن تواجد "حقول الألغام النشطة" التي خلفتها الحرب الأهلية في البوسنة بين عامي (1992-1995).


 

للمزيد