مجموعة من الأطفال المهاجرين. المصدر: يونيسف
مجموعة من الأطفال المهاجرين. المصدر: يونيسف

أظهر استطلاع للرأي، أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن 57% من المهاجرين واللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاما أجبروا على مغادرة بلادهم الأصلية بسبب العنف والنزاعات المسلحة، وأن 44% منهم هاجروا بمفردهم، وقال 38% من المستطلع أراؤهم إنهم لم يتلقوا أي مساعدات مالية سواء من الأسرة أو الأصدقاء أو المؤسسات.

نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تقريرا يحمل عنوان "حق لابد أن يسمع... الاستماع إلى الأطفال والشباب المهاجرين"، يوضح أن 44% من المهاجرين واللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاما قد غادروا بلادهم بمفردهم، وأن نصف هؤلاء الأشخاص تم إجبارهم على مغادرة بلادهم الأصلية.

هذه الأرقام حصلت عليها المنظمة الدولية بناء على استطلاع للرأي أجري عبر شبكة الإنترنت، وشارك فيه 4 آلاف من الشباب الذين وصفوا أنفسهم بأنهم لاجئون، وتتراوح أعمارهم بين 14 و24 سنة، من بينهم 65% ذكور، و35% إناث. وقامت يونيسف في تقريرها بتحليل المعلومات التي تم جمعها على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.

وقالت يونيسف إن 90% من المشاركين في الاستطلاع من دول أفريقية، كما شارك فيه أشخاص من دول مصدرة للهجرة واللاجئين على السواء مثل سوريا وأوكرانيا، وكذلك من دول مستضيفة للمهاجرين مثل ألمانيا وتركيا وأوغندا.


نتائج الاستطلاع

الاستطلاع ألقى الضوء على أوجه القصور الرئيسية من ناحية الدعم والخدمات المتاحة للشباب المهاجرين.

فقد قال 57% من المشاركين في استطلاع الرأي، إنهم أجبروا على مغادرة بلادهم الأصلية بسبب النزاعات المسلحة والعنف، بينما أوضح 44% أنهم غادروا بلادهم الأصلية بمفردهم (49% من الذكور، و37% من الفتيات).

وبحسب الاستطلاع فأن 8 من بين كل 10 أشخاص غادروا بلادهم بسبب الحرب والنزاعات المسلحة والعنف فقدوا أكثر من عام من الدراسة بالمدرسة، فيما فقد 4 من بين كل 10 أربعة أعوام أو أكثر.

وقال 49% من المشاركين في الاستطلاع، إنهم لم يروا طبيبا عندما كانوا في حاجة إليه، بينما أوضح 38% أنهم لم يتلقوا أي مساعدات مالية من أي أحد سواء الأسرة أو الأصدقاء أو المؤسسات.

وأشارت نتائج الاستطلاع، إلى أن 65% من الأسر وافقت على قرار المغادرة، وأن واحدا من بين كل مهاجرين اثنين نصح أسرته أو أصدقاءه بالمغادرة.


نحو 30 مليون طفل يعيشون خارج بلادهم الأصلية 

وقال لورانس شاندي مدير البيانات والبحث والسياسات باليونيسف، إنه "في الوقت الذي يدور فيه الجدل بين السياسيين بشأن الهجرة، فإن 4 آلاف من الأطفال والشباب المهاجرين يحدثوننا عن حاجتهم للدعم، ويجب علينا أن نقوم بعمل أفضل بالاستماع والاستجابة لأولئك الذين أصبحت حياتهم على المحك".

وبلغ عدد الأطفال الذين يعيشون خارج بلادهم الأصلية على مستوى العالم خلال العام الماضي نحو 30 مليون، من بينهم 12 مليون لاجئ وطالب لجوء. وتواصل يونيسف، حث الحكومات في البلاد الأصلية ودول العبور والمقاصد النهائية على أن تضع ضمن أولوياتها مصالح هؤلاء الأطفال، من خلال تطوير سياسات الهجرة وإجراءاتها، من أجل الحفاظ على أن تظل الأسرة معا، والكف عن احتجاز الأطفال المهاجرين وأسرهم، والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية.


 

للمزيد