مهاجرات أفريقيات في منطقة الناظور/ AMDH
مهاجرات أفريقيات في منطقة الناظور/ AMDH

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور، إن السلطات المغربية تحتجز مهاجرين في مركز كان في السابق مصيفا تابعا لوزارة الشبيبة والرياضة، في قرية أركمان الشاطئية في إقليم الناظور شمالي المغرب. وينتقد الحقوقيون وجود هذا المركز، معتبرين أنه يتم الزج بالمهاجرين فيه دون احترام حقوقهم.

"المركز غير قانوني ولا يخضع لمراقبة السلطات القضائية"، يقول عمر الناجي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور، تعليقا على وجود مركز احتجاز مهاجرين في قرية أركمان الشاطئية بالمنطقة، كانت صحف محلية تحدثت عنه. وحسب الجمعية، يحتجز فيه عشرات من الأشخاص من جنسيات مختلفة، كانوا يقيمون في البلاد بدون أوراق إقامة.

وتوصل مهاجر نيوز بفيديو لمهاجر من ساحل العاج، يظهر الظروف التي يعيش فيها المهاجرون داخل هذا المركز. وفي تصريح للموقع، قال هذا المهاجر "تم توقيفي من طرف السلطات المغربية، قبل أن تقوم بوضعي في هذا المعتقل إلى جانب مهاجرين آخرين، ثم تم ترحيلي بعدها إلى بلادي".

وتقدر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور مرور حوالي ألفي مهاجر بهذا المركز، الذي افتتح أبوابه، بحسب رئيسها، في سبتمبر/ أيلول الأخير بمكان للاصطياف تابع لوزارة الشباب والرياضة. ويفتقد، تقول نفس المنظمة، لجميع مواصفات النظافة والظروف البسيطة للعيش.

ويمكث المهاجرون في المركز ثلاثة أسابيع كحد أقصى قبل أن يرحلوا إلى بلدانهم، خاصة منهم الغينيون والسنغاليون والغامبيون والماليون، إضافة إلى المتحدرين من ساحل العاج... وهذا في حالة حصول توافق مع سفارات بلدانهم بخصوص ذلك، أو يتم إبعادهم إلى مدن بداخل المملكة أو بجنوبها.

"حرمان من الحرية"

وتشرف وزارة الداخلية المغربية على المركز، حيث تكلف كل من الدرك والقوات المساعدة على مراقبته، وتوفر السلطات الأكل والشرب للمهاجرين المحتجزين فيه، "ولا يشتكون بهذا الخصوص من أي نقص"، يشير عمر الناجي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

 لكن المركز يفتقد للشروط الصحية. ويظهر فيديو المهاجر، الذي نشرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على حسابها على فيسبوك، الظروف الصعبة التي يعيشها فيها المهاجرون المحتجزون، إذ تغيب فيها النظافة، وتحضر الأوساخ في المرافق وعلى الأفرشة المتواضعة جدا.

 ويتم "حرمان هؤلاء المهاجرين من حريتهم بعيدا عن جميع القوانين"، يقول الناجي. والمفروض، يضيف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "أن وضع أي شخص رهن الاعتقال يجب أن يكون بإشراف النيابة العامة، التي لا تعلم أي شيء عنه"، بحسبه، علما أن عملية توقيف المهاجر من المفروض أن تخضع لإجراءات إدارية وقانونية تحترم كل حقوقه.

هل توجد مراكز احتجاز أخرى في المغرب؟

 لا يعرف إن كانت توجد مراكز احتجاز أخرى للمهاجرين بهذا الشكل في مناطق أخرى من المغرب، إلا أن "السلطات تستغل في بعض الأحيان مرائب بداخل مخافر للشرطة كمراكز احتجاز، كما يحصل في طنجة"، يلفت رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

 ويعتبر العلمي أن الدولة "تمارس نوعا من النفاق السياسي، فهي "تحاول التسويق لسياسة هجرة"، لا ترقى لانتظارات المنظمات الحقوقية والعاملين في مجال الهجرة، لتبرير الدعم المالي الذي تحصل عليه من قبل أوروبا لوقف تدفق المهاجرين، وتأكيد انفتاحها على الدول الأفريقية".

 

للمزيد