شعار الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر
شعار الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر

تواجه الجالية الجزائرية صعوبات جمة في قضاء أغراضها الإدارية في ليبيا بسبب غياب تمثيلية دبلوماسية في هذا البلد. والكثير منهم وجدوا أنفسهم عالقين هناك لانتهاء صلاحية جواز سفرهم. وطالب الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر بإحداث ملحق قنصلي في مدينة رأس الجبير الحدودية لمعالجة هذا الوضع، فيما فسر مصدر دبلوماسي جزائري عدم وجود تمثيلية لبلاده في ليبيا، "بغياب محاور على الجهة الليبية".

ظلت أسواق العمل في ليبيا لسنوات مركز استقطاب للكثير من الجاليات المغاربية بينها الجالية الجزائرية. لكن الأحداث الدامية التي طغت عليها منذ إسقاط نظام معمر القذافي في 2011، دفعت بالكثير من هؤلاء إلى العودة إلى بلادهم، لكن أعدادا كبيرة منهم فضلت البقاء في هذا البلد لعدة اعتبارات، تضاف إليهم أفواج كبيرة من الشباب الجزائري يحاول استغلال الأوضاع الحالية في هذا البلد للعبور نحو أوروبا.

وقال الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر في بيان له إن "أكثر من ثلاثة آلاف جزائري مقيم في ليبيا يعانون في صمت". وتفاقمت هذه المعاناة، يضيف البيان، مع إغلاق التمثيلية الدبلوماسية في طرابلس بعد الهجوم الإرهابي عليها. ويجد الكثير من الجزائريين أنفسهم عالقين داخل الأراضي الليبية بسبب انتهاء مدة صلاحية جوازات سفرهم، بحسب رئيس الاتحاد سعيد بن رقية.

تعاون الدبلوماسية الجزائرية والمنظمة الدولية للهجرة

ولقضاء أغراضهم الإدارية وبينها تجديد جواز السفر، يتوجه أفراد الجالية الجزائرية إلى قفصة بالجارة تونس. ويواجه هؤلاء الجزائريون الكثير من الأخطار أثناء تنقلهم من ليبيا إلى تونس لأجل ذلك، حيث تبعد قفصة بأكثر من 350 كلم عن الحدود الليبية. فيما يحكم على الكثير منهم بالبقاء عالقين في هذا البلد، بسبب عدم تجديد جوازات سفرهم، وبالتالي استحالة تنقلهم إلى تونس للقيام بذلك.

وأكد القنصل الجزائري بلقاسم المراكشي في مدينة قفصة التونسية أن معرفة الدبلوماسية الجزائرية بوجود مواطنين من بلاده عالقين في ليبيا يتم عبر قناتين "الأولى وزارة الخارجية الجزائرية، والثانية عن طريق أولياء الشباب الجزائريين الذين يحاولون الهجرة عبر ليبيا"، حيث يتم الاتصال بالقنصلية لطلب القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة لعودة أبنائهم إلى أسرهم. "نطلب من منظمة الهجرة الدولية موافاتنا بإثبات ما يؤكد أنهم جزائريون"، يوضح القنصل الجزائري.

وأضاف أنه في مثل هذه الحالات، يتم التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة لإنجاز جوازات مرور تسمح لمواطنيه العالقين بالعودة إلى بلادهم. "وساعدت القنصلية على عودة 120 مهاجرا جزائريا إلى بلادهم منذ عامين"، يشير المراكشي.

الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر يطالب بفتح ملحق قنصلي

وكانت صحف جزائرية تحدثت عن ثلاثة آلاف جزائري عالقين في ليبيا، لكن رئيس الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر سعيد بن رقية أوضح لمهاجر نيوز أن "بيان الاتحاد ذكر أن الكثير منهم عالقون على الأراضي الليبية بسبب انتهاء مدة صلاحية جوازات سفرهم"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الجالية الجزائرية في ليبيا تعاني كثيرا لأجل قضاء أغراضها الإدارية".

ويعمل هؤلاء المهاجرون الجزائريون منذ سنوات في مهن مختلفة، بينها التجارة والخدمات، ومنهم من لهم أطفال يتابعون تعليمهم في المدارس الليبية. وفي تصريح لمهاجر نيوز، قدر القنصل الجزائري في قفصة التونسية، التي تغطي اليوم جميع التراب الليبي، عدد أفراد الجالية الجزائرية في ليبيا المسجلين لدى المصالح القنصلية بحوالي الألف، دون احتساب غير المسجلين.

وطالب الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر وزارة خارجية بلاده "بالتدخل العاجل وإعطاء التعليمات اللازمة لفتح ملحق قنصلي مؤقت في منطقة رأس الجبير الحدودية من أجل التكفل الإداري والاجتماعي بالجالية، تطبيقا لما ينص عليه الدستور". وفسر القنصل الجزائري بلقاسم المراكشي غياب تمثيلية دبلوماسية جزائرية على الأراضي الليبية، وتحديدا على الحدود، "بغياب محاور على الجهة الليبية".

 

للمزيد

Webpack App