ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي أثناء حديث على قناة "أر إي تي إي 4". المصدر: أنسا
ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي أثناء حديث على قناة "أر إي تي إي 4". المصدر: أنسا

دافع وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني، عن المرسوم الخاص بالأمن والهجرة، والذي مازال يواجه انتقادات حادة، على خلفية الانخفاض الكبير في قبول طلبات الحماية الإنسانية بعد إقرار المرسوم من قبل البرلمان، وأوضح سالفيني أن المرسوم سيؤدي إلى تخفيض النفقات المخصصة للمهاجرين، وأن وزارته ستصدر تعليمات تضمن تجنب إرسال المهاجرين الضعفاء للشوارع.

أثار فرض المزيد من القيود على منح تصاريح الحماية الإنسانية، وتناقص أعداد طلبات اللجوء المقبولة، القلق من أن يجبر ذلك الكثير من المهاجرين على مغادرة مراكز الاستقبال في إيطاليا

ودفع هذا الأمر  وزير الداخلية ماتيو سالفيني، إلى الرد قائلا إن "التغييرات في القانون الجديد ليس لها علاقة تماما بأولئك الذين يدخلون البلاد ويخرجون منها، وقد قرأت في الصحف أن الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن قد غادروا، وهذا كلام فارغ".

انخفاض كبير في قبول طلبات الحماية الإنسانية

وتم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فحص 7716 طلب لجوء، رفض 80% منها (6141 طلبا)، مقارنة بـ74% في تشرين الأول/أكتوبر الفائت، ولوحظ أن هناك انخفاضا كبيرا في قبول طلبات الحماية الإنسانية من 1105 حالات في تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، بما يعادل 13% من إجمالي الطلبات، إلى 356 حالة في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، بما يعادل 5% فقط من إجمالي الطلبات.

وقبل صدور مرسوم سالفيني في تموز/يوليو الماضي، وصل معدل القبول إلى 28%، وتتمثل العناصر الجديدة الرئيسية في القانون في إلغاء تصاريح الإقامة الإنسانية، التي تم استبدالها بتصاريح خاصة لفئات محددة، وحظر الحصول على خدمات النظام الإيطالي لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء بالنسبة للذين لم يتم منحهم حق اللجوء. 

وأدت هذه التغييرات إلى احتجاجات من قبل عدد من العمد، الذين شعروا بالقلق من أن المهاجرين قد ينتهي بهم الأمر في الشوارع، حيث أنه لم يعد بإمكانهم الدخول إلى النظام الوطني لاستقبال المهاجرين. 

وقال المرشح لمنصب الأمين العام للحزب الديمقراطي المعارض ماورزيو مارتينا، إن القانون قد يتسبب في وجود 100 ألف مهاجر غير مسجلين في الشوارع خلال العامين القادمين، بينما تحدثت عدة مؤسسات خلال الأسابيع الأخيرة عن الحوادث التي تعرض لها أشخاص ضعفاء بعد أن أجبروا على مغادرة المراكز. 

المرسوم يخفض تكاليف الإنفاق على اللاجئين 

وأكد سالفيني، أن "القانون ببساطة يضع القواعد، وأولئك الذين يتم منحهم وضع لاجئ هم فقط من لهم الحق في منشآت الاستقبال والخدمات، وهو ما يعني أيضا خفض التكاليف، حيث كان يتم إنفاق خمسة مليارات يورو سنويا على دعم لاجئين مزيفين". 

وبعد تمرير القانون، أصدر بعض حكام الأقاليم توجيهاتهم الخاصة بشأن التعامل مع الموضوع، وحتى يتم تنسيق المواقف بينهم سوف تصدر الوزارة تعليمات لا لبس فيها لتطبيقها بما يضمن تجنب تحويل الأشخاص الضعفاء إلى الشوارع، خاصة مع اقتراب الشتاء. 

كما سيتم توفير توجيهات لمكتب الحاكم بشأن النقاط الأخرى من المرسوم الأمني، مثل ما يتعلق بعمليات الإخلاء، حيث سيتم منح الأولوية للمباني غير الآمنة، وأولئك الذين تسيطر عليهم الجماعات الإجرامية المنظمة، وكذلك الذين صدرت ضدهم أحكام قانونية. 

ومن المقرر أن يتم تحرير العقارات التي تم احتلالها بصورة غير شرعية، وذلك خلال عام أو عندما يحصل المالك على تعويض على أساس طول المدة التي تستغرقها عملية إخلاء السكان المقيمين بطريق غير قانونية.

 

للمزيد