لاجئون سوريون في مخيم الريحانية الحدودي في تركيا. أ ف ب/أرشيف
لاجئون سوريون في مخيم الريحانية الحدودي في تركيا. أ ف ب/أرشيف

قال سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، إنه عقب العمليات العسكرية التي شنتها بلاده شمال سوريا، عاد نحو 300 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم.

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، يوم السبت 22 كانون الأول/ديسمبر، أن نحو 300 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم، عقب قيام تركيا بشن عمليتين عسكريتين شمال سوريا، وبعد تحذير أنقرة أنها تخطط لتنفيذ هجوم جديد.

وخلال خطاب ألقاه في محافظة أدرنة في شمال غرب تركيا، قال صويلو إن "عدد إخواننا وأخواتنا السوريين الذين عادوا إلى بلادهم يبلغ 291,790 شخصا"، منذ إطلاق أول عمليتين.

مراقبون يرون أن عودة اللاجئين السوريين بمجملها هي باتجاه المناطق التي استولت عليها القوات المدعومة من تركيا عقب المعارك التي شنتها مؤخرا ضد المقاتلين الأكراد شمال سوريا.

ففي آب/أغسطس الماضي، دعمت أنقرة مقاتلي المعارضة السورية الذين استعادوا أراضي في شمال سوريا من تنظيم داعش في عملية أطلق عليها اسم "درع الفرات".

وبين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2018، استولى مقاتلون تدعمهم تركيا على جيب عفرين في شمال شرق سوريا، بعد معارك مع قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة.

هل تحضر تركيا لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم؟

ملايين اللاجئين

وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، بما في ذلك 3.5 مليون سوري فروا إليها منذ اندلاع الحرب الأهلية في مطلع 2011، وما يصل إلى 300 ألف عراقي. كما واجهت تركيا عدداً كبيرا من اللاجئين الأفغان القادمين إلى البلاد بشكل غير قانوني هذا العام.

واعتبرت دراسة أعدها معهد واشنطن الخاص بدراسات الشرق الأوسط أن تدفق اللاجئين السوريين بين 2011 و2017 على تركيا اعتبر التحول الديموغرافي الأهم في تاريخ البلاد منذ "التبادل السكاني" مع اليونان بين عامي1923 و1924. فقد عبر نحو مليون شخص الحدود هربا من الحرب بحلول أيلول/سبتمبر 2014. وبعد عام، تضاعف العدد إلى مليوني شخص، ليبلغ ثلاثة ملايين في عام 2017.

وتظهر هذه الإحصاءات وجود التجمع الأكبر من اللاجئين السوريين في محافظة إسطنبول، وهؤلاء يمثلون 3.6% من إجمالي سكان المحافظة عام 2017 ويتجاوز عددهم نصف مليون لاجئ.

مئات آلاف اللاجئين الأفغان

وقال صويلو، إن 96 ألف أفغاني وصلوا إلى تركيا منذ بداية 2018، مشيراً إلى إعادة 30 ألف منهم إلى بلاهم.

وأوضح أن السلطات ضبطت 46 ألف أفغاني دخلوا تركيا بشكل غير قانوني العام الفائت.

وتعود أسباب هجرة الكثير من الأفغان إلى ظروف الحرب الطاحنة التي تشهدها بلادهم منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية في 2001، إلا أن الكثيرين أيضا يأتون من إيران، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين أفغاني في ظروف حياتية سيئة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية هناك.

 

للمزيد