مسيرة مؤيدة للمهاجرين في بوتسالو بصقلية | المصدر: أنسا/ أندريا سكارفو.
مسيرة مؤيدة للمهاجرين في بوتسالو بصقلية | المصدر: أنسا/ أندريا سكارفو.

استضافت 120 أسرة إيطالية، عددا من المهاجرين واللاجئين في إطار مبادرة نظمتها على مدار السنوات الثلاث الماضية منظمة "مرحبا باللاجئين في إيطاليا"، وتهدف إلى إشراك الإيطاليين في استضافة المهاجرين الذين حصلوا على شكل ما من أشكال الحماية الدولية، بما يدعم اندماجهم في البلاد.

دعمت مؤسسة "مرحبا باللاجئين في إيطاليا"، مبادرة مبتكرة تهدف إلى مشاركة المواطنين الإيطاليين في توفير سكن للاجئين والمهاجرين، حيث فتحت 120 أسرة إيطالية أبوابها لاستضافة لاجئين ومهاجرين في الفترة ما بين 2016 وحتى 2018. ولا تزال إلى الآن 31 أسرة إيطالية تعيش مع اللاجئين، فيما قررت ثمانية منها العيش بصفة دائمة معهم، وفقا لما ذكره نشطاء من المؤسسة.

لا مشكلات ثقافية تعيق التعايش مع المهاجرين

وقالت لورا بينزياني، وهي إحدى مؤسسي المبادرة، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إن "فكرة المشروع بدأت عندما شعرنا بضرورة عمل شيء ما من أجل استقبال الوافدين، وقمت باستضافة اللاجئ الصومالي ساهال عمر في بيتي، بعد أن كان يعيش في أحد مراكز الاستضافة".

وتعد لاتسيو ولومبارديا من الأقاليم التي تضم أكبر عدد من المشاركين في البرنامج، بينما تضم روما أكبر عدد من الضيوف، بواقع 30 حالة تعايش بين الإيطاليين واللاجئين، وفقا للتقرير الأول الصادر عن المشروع، والذي تم تقديمه مؤخرا في العاصمة الإيطالية.

ويملك أغلب المهاجرين المشاركين في المبادرة تصاريح إقامة لأسباب إنسانية (58%)، ثم اللاجئين (20%)، والمهاجرين الذين تم منحهم حق الحماية الثانوية (16%)، وبشكل عام فإن المشاركين في المشروع هم ممن قضوا ما يقرب من ثلاث سنوات في إيطاليا قبل أن يتم استقبالهم م قبل الأسر الإيطالية.

اقرأ أيضا: تفاصيل المرسوم الإيطالي الجديد بخصوص اللاجئين

التعايش من أجل دعم التكامل

عن تفاصيل الحياة اليومية بوجود ساهال، قالت بينزياني : "لم تكن هناك مشكلات ثقافية في تجربتي للتعايش مع اللاجئ الصومالي. كان علينا أن نتذكر فقط لنحذره عندما كان الطعام يحتوي على مواد لا تتطابق مع شريعته".

أما على المستوى الإنساني فقالت: "نحن الآن أكثر ثقافة بفضل هذا التعايش، فقد كنت أريد لابني أن يقابل أشخاصا لا يتمتعون بالمزايا التي يحظى بها مثل معظم الأطفال الإيطاليين، وأردت منه أن يلاحظ كم كان محظوظا بأنه ولد هنا في إيطاليا".

وعن هذه التجربة قال اللاجئ الصومالي ساهال عمر، إنه سعيد بأن يعيش حياة عادية في بيته الجديد، وأنه حصل على عمل.

اتفاق تعايش بين الزائر والمضيف

وكانت بينزياني وعمر قد وقعا اتفاقا للتعايش، وهي فكرة جديدة تم تفعيلها بجهود نشطاء في إيطاليا وفي الخارج، من أجل دعم التكامل، وذلك من خلال مساعدة اللاجئين والمهاجرين على المشاركة في الحياة اليومية مع الأسر المحلية.

وتعد المبادئ التوجيهية لاتفاق التعايش الجزء المبتكر من مشروع الترحيب باللاجئين، والذي يمكن تكراره في أماكن أخرى. ويشارك في المشروع أيضا عدد من المعيلين الوحيدين، (مثل أب أو أم بلا أبناء)، وكذلك أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفقا لما ذكره النشطاء.

وقالت فابيانا موسيتشو رئيس المنظمة، إن "المبادئ التوجيهية تشكل تحديا مزدوجا، الأول بالنسبة للمؤسسات المسؤولة عن سياسات الاستضافة والرفاهية، وهي من الأمور المهمة لتطبيق مثل تلك الممارسات، أما الثاني فهو العمل على إيجاد عالم متنوع من المنظمات غير الحكومية".

وعلى الرغم من أن المنظمة التي تدعم هذا البرنامج ذات دوافع حزبية سياسية إلا أن الأعضاء قالوا إن مزيدا من الأسر قد تطوعت خلال الأشهر القليلة الماضية لاستضافة المهاجرين منذ الموافقة في أيلول/ سبتمبر الماضي على مرسوم الأمن والهجرة، وموقف الحكومة المتشدد من المهاجرين.

 

للمزيد