صورة عملية إنقاذ في بحر المانش، بين فرنسا والمملكة المتحدة. 24 نوفمبر 2018| المصدر:  Préfecture maritime Manche et de la mer du Nord
صورة عملية إنقاذ في بحر المانش، بين فرنسا والمملكة المتحدة. 24 نوفمبر 2018| المصدر: Préfecture maritime Manche et de la mer du Nord

قالت وزارة الداخلية البريطانية إن حرس الحدود أنقذ ليلة عيد الميلاد 40 مهاجرا كانوا على متن خمسة قوارب صغيرة في بحر المانش الفاصل بين فرنسا وبريطانيا، موضحة أن المهاجرين يحملون الجنسيات العراقية والأفغانية والإيرانية. وتأتي عمليات الإنقاذ هذه في ظل تزايد محاولات المهاجرين لبلوغ شواطئ المملكة المتحدة عبر البحر، رغم خطورة الرحلة خصوصا في فترة الشتاء.

عملية إنقاذ جديدة نفذها حرس الحدود البريطاني بالتعاون مع البحرية الفرنسية، فجر الأربعاء في عرض بحر المانش، انتهت بانتشال ثلاثة مهاجرين كانوا يحاولون العبور إلى بريطانيا على متن قارب صغير، هذه الحادثة تأتي بعد ليلة حافلة تم خلالها تنفيذ خمس عمليات إنقاذ لـ40 مهاجرا.

ففي ليلة عيد الميلاد، ليل الإثنين-الثلاثاء، سجلت السلطات الفرنسية والبريطانية خمس محاولات لعبور بحر المانش، وتمكن حرس الحدود البريطاني ومحطات الإنقاذ من انتشال 40 مهاجرا، بينهم أطفال ونساء، كانوا على متن خمسة قوارب وزوارق منفصلة تحاول جميعها بلوغ الأراضي البريطانية.

وزارة الداخلية البريطانية قالت إن المهاجرين الذين تم انتشالهم خلال ليلة الميلاد هم من العراق وإيران وأفغانستان. وأفاد مسؤولون أن الأطفال سوف يوضعون تحت رعاية الخدمات الاجتماعية.

اقرأ: هل بات المانش معبر المهاجرين الإيرانيين باتجاه المملكة المتحدة؟

السلطات البحرية الفرنسية نشرت الثلاثاء بيانا وأرفقته بصور لإحدى عمليات الإنقاذ هذه، ظهر فيها ثمانية مهاجرين يرتدون سترات نجاة على متن زورق مطاطي، وأوضحت أنهم ستة بالغين وطفلان، مع الإشارة إلى أن حرس الحدود البريطاني وصل إلى المكان وتمكن من انتشالهم بعد تعطل محرك زورقهم.



منظمة "آر إن إل آي" البريطانية التي شاركت أيضا في عمليات الإنقاذ، قالت الثلاثاء إنها تمكنت بمساعدة خفر السواحل في منطقة دوفر الإنكليزية من "إنقاذ 13 غريقا وإيصالهم إلى السلطات وخدمات الطوارئ". ويعتقد بأن هؤلاء المهاجرين لم يكونوا يرتدون حتى سترات نجاة لتحميهم من الغرق.

"عصابات وراء عمليات التهريب"

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن المتحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية قوله إن "عصابات إجرامية منظمة" هي من تقف "وراء محاولات الهجرة غير الشرعية على متن قوارب صغيرة عبر بحر المانش".

وأضاف أن السلطات البريطانية بالتنسيق مع نظيرتها الفرنسية "تعمل على استهداف هذه العصابات التي تستغل الضعفاء وتعرض حياتهم للخطر".

ومنذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تضاعفت محاولات عبور المهاجرين لبحر المانش من منطقة كاليه في فرنسا نحو المملكة المتحدة، على الرغم من الخطر الناتج عن كثافة الملاحة في تلك المنطقة والتيارات البحرية القوية وانخفاض درجة حرارة المياه.

وكانت السلطات الفرنسية اعترضت يوم السبت قاربا متوجها نحو الشواطئ البريطانية ويحمل على متنه 16 مهاجرا، بينهم طفلان، ومعظمهم يحملون الجنسية الإيرانية.

رحلة خطيرة وتكاليفها باهظة

وكان موقع مهاجر نيوز قد تحدث في وقت سابق إلى الناشط في مجال مساعدة المهاجرين في المملكة المتحدة فؤاد البراهمي، للمعرفة المخاطر التي يتكبدها المهاجرون فأخبرنا: "أن عبور القنال على متن قوارب صغيرة تطور جديد تقريبا"، موضحا أن أغلب من التقاهم من مهاجرين قادمين من فرنسا "قاموا برحلة بحرية خطيرة جدا". وأن المهربين قد يتقاضون مبالغ تصل إلى 15 ألف يورو لقاء الرحلة البحرية التي لا تتجاوز مسافتها 34 كم.

ولم تسجل إلى الآن حالات وفاة جراء تلك الرحلة البحرية على الرغم من شدة خطورتها.

 

للمزيد