ansa / دومينيكو لوتشانو عمدة رياتشي بعد جلسة استماع بشأن إطلاق سراحه في محكمة ليبرتا بريجيو كالابريا في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. المصدر: أنسا/ ماركو كوست
ansa / دومينيكو لوتشانو عمدة رياتشي بعد جلسة استماع بشأن إطلاق سراحه في محكمة ليبرتا بريجيو كالابريا في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. المصدر: أنسا/ ماركو كوست

انتهى مكتب المدعي العام في مدينة لوكري بإقليم كالابريا الإيطالي، من التحقيق مع ميمو لوتشانو، عمدة مدينة رياتشي الموقوف مع 30 آخرين بتهمة تسهيل الهجرة السرية وارتكاب مخالفات في إدارة مركز الاستقبال في رياتشي. ووجه المدعي العام اتهامات أخرى للوتشانو بالمشاركة في نشاطات إجرامية والفساد وإساءة استخدام السلطة والاختلاس.

أنهى مكتب المدعي العام في لوكري التحقيقات مع دومينيكو لوتشانو، الشهير بلقب ميمو، عمدة رياتشي الموقوف حاليا.

لوتشانو هادئ

ومن المقرر أن يتم قريبا صدور قرار بما إذا كان يتعين المضي قدما في القضية من عدمه. وأشار المحققون إلى أن لوتشانو و30 شخصا آخرين خضعوا مؤخرا للتحقيق في قضية زينيا، التي تم الانتهاء منها. وبدا أن لوتشانو غير مهتم بالتحقيق، على الرغم من أن الاتهامات الموجهة له خطيرة للغاية منذ بداية التحقيقات، إلا أن قاضي التحقيق الأولي رفض هذه الاتهامات من خلال مرسوم صدر في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قضى بوضع عمدة رياتشي تحت الإقامة الجبرية بمنزله.

ووجه قاضي التحقيق الأولي إلى لوتشانو اتهامات بالمساعدة والتحريض على الهجرة السرية، والقيام بأعمال غير مشروعة ترتبط بإدارة عقود النفايات، ورفض الاتهامات بشأن التواطؤ في أعمال إجرامية أو الفساد أو إساءة استخدام السلطة أو الاختلاس. إلا أن مكتب المدعي العام تقدم بطعن ضد قرار قاضي التحقيق الأولي.

وقال لوتشانو "أنا أشعر بسلام مع ضميرى لأني لم أفعل أي شيء، بل على العكس فقد كنت أساعد بطريقة إنسانية، ولم استفد من أي شيء حتى على المستوى الاقتصادي".

إنهاء الإقامة الجبرية

وأضاف "ليس لدي أملاك أو حساب جاري. وكما قلت منذ البداية، إنهم قادرون على التحقق من كل شيء بشأني. وقال لي المحامون إن كلها أمور عادية، بل أمور إيجابية طالما لا يوجد شيء آخر...".

وتم إطلاق سراح لوتشانو من الإقامة الجبرية في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلا أنه تم منعه من الإقامة في البلدية، وعليه أن يقرر مع محاميه ما إذا كان يجب أن يتحدث مجددا مع المدعي العام أو أن يتقدم بالتماس مكتوب، وفي تلك الحالة عليه أن ينتظر قرار مكتب المدعي العام حيث من المؤكد تقريبا أنه سيتم التعامل مع لائحة الاتهام.

ويعد ذلك تحولا هاما للوتشانو، الذي قام منذ عام 1998 خلال وصول نحو 200 من اللاجئين الأكراد، بتحويل رياتشي التي كانت تشبه مدينة أشباح بعد أن هجرها سكانها لنقص الوظائف، إلى قصة نجاح إيطالية فريدة على المستوى العالمي. وحصل لوتشانو نتيجة هذا النموذج الفريد لاستقبال اللاجئين، على المركز الأربعين من بين 50 من أكثر القادة تأثيرا في العالم من قبل مجلة فوربس الأمريكية، وهو ما جعل مدينة رياتشي معروفة بتكاملها، وليس فقط بأنها المدينة الشهيرة بتماثيلها البرونزية.

 

للمزيد