عبارة ركاب تبحر من  الساحل الفرنسي نحو ميناء دوفر في بريطانيا| المصدر: وكالة رويترز
عبارة ركاب تبحر من الساحل الفرنسي نحو ميناء دوفر في بريطانيا| المصدر: وكالة رويترز

أعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير الجمعة أن بلاده سوف تشدد الإجراءات الأمنية عند موانئها الشمالية المواجهة للشواطئ البريطانية، وذلك بهدف وضع حد لزيادة أعداد المهاجرين الذين يحاولون عبور المانش في رحلة محفوفة بالمخاطر من أجل الوصول إلى بريطانيا.

أعلنت السلطات الفرنسية الجمعة عن إطلاق "خطة عمل" لتعزيز مراقبة موانئها الشمالية الغربية، وذلك لوضع حد لتزايد أعداد المهاجرين الذين يحاولن عبور بحر المانش على متن زوارق صغيرة للوصول إلى بريطانيا. وقال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، في بيان إن "الخطة ستسمح لنا بوقف هذه الرحلات غير الشرعية والتي تنطوي أيضا على خطورة عالية".

وتأتي الإجراءات الفرنسية الجديدة بالتزامن مع إعلان باريس ولندن عن "خطة عمل مشتركة" لمكافحة الهجرة السرية، ومنع محاولات عبور المانش التي بلغت رقما قياسيا خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بواقع أكثر من 200 مهاجر حاولوا الوصول إلى بريطانيا.

وبحسب الأرقام التي أصدرتها وزارة الداخلية الفرنسية، حاول 502 مهاجرا عبور المانش خلال العام 2018، معظمهم إيرانيون، وتمكن 276 شخصا منهم من "بلوغ الشواطئ البريطانية". وتتوافق هذه الأرقام تقريبا مع ما أصدرته الداخلية البريطانية، والتي تظهر أن 539 شخصا حاولوا عبور المانش في العام الماضي، من بينهم 230 شخصا حاولوا العبور خلال شهر كانون الأول / ديسمبر وحده.

ما هي أبرز التدابير الفرنسية للحد من عبور عبر المانش؟

تستند الخطة الفرنسية لمنع الهجرة السرية عبر المانش إلى عدة محاور، من ضمنها التنسيق بين قوات الشرطة المتواجدة في الشمال وفي با-دو-كاليه من جهة، وبين مختلف قوات إنفاذ القانون في البحر كالجمارك والبحرية الوطنية والدرك البحري، من جهة أخرى. وأوضح بيان وزارة الداخلية الفرنسية أن هذه الوسائل "قد تم تعزيزها ووضعها في حالة تأهب لتوفير المراقبة على مدار الساعة للمناطق البحرية".

كما تشمل الخطة أيضا زيادة المراقبة على موانئ بولوني-سور-مير وكاليه، فضلا عن الشواطئ التي "من الممكن أن تكون نقطة انطلاق" لقوارب المهاجرين.

ووضعت السلطات الفرنسية أيضا "تدابير لزيادة الوعي" لدى بائعي القوارب وشركات تأجيرها ومديري الموانئ، وذلك بهدف "تعزيز مكافحة شبكات التهريب". فمنذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تعددت محاولات سرقة الزوارق الصغيرة أو القوارب المطاطية من موانئ الصيد من أجل استخدامها في عمليات التهريب.

وترافق الإعلان عن هذه الإجراءات مع دخول مرسوم جديد حيز التنفيذ منذ 30 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يسمح لعناصر الشرطة والجمارك والدرك بإجراء عمليات تدقيق في هوية أي شخص في المناطق المحيطة بالموانئ، دون تقديم تبرير لذلك.

ما سبب الإقبال على عبور المانش؟

ويعزى التزايد المفاجئ في عمليات عبور المانش إلى عدة عوامل منها التعزيزات الأمنية عند نفق المانش، والطقس المعتدل في الخريف، وظهور شبكة جديدة من المهربين تستهدف المهاجرين الإيرانيين الذين يملكون وضعا ماديا أفضل من نظرائهم الأفارقة. فضلا عن المخاوف من تشديد سياسات الهجرة في بريطانيا حال خروجها من الكتلة الأوروبية.

ومن المتوقع أن يزور وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قريبا نظيره البريطاني ساجد جاويد من أجل توقيع "خطة العمل المشتركة" لمكافحة الهجرة عبر المانش.

 

للمزيد

Webpack App