الطريق السريع بالقرب من ميناء كاليه
الطريق السريع بالقرب من ميناء كاليه

اشتعلت شاحنة نقل بالنيران ليل الاثنين الثلاثاء بالقرب من ميناء كاليه شمال فرنسا، بعد أن اصطدمت بحاجز وضعه مهاجرون على الطريق السريع المؤدي إلى المملكة المتحدة. ويعمد بعض المهاجرين إلى وضع تلك الحواجز لإجبار سائقي الشاحنات على تخفيف سرعتهم كي يتمكنوا من القفز على متن إحدى الشاحنات للاختباء بها من أجل عبور الحدود إلى بريطانيا.

حوالي الساعة الرابعة من صباح الثلاثاء 8 كانون الثاني/يناير، اندلعت النيران في شاحنة نقل بعد أن اصطدمت بحاجز كان قد وضعه مهاجرون على الطريق السريع بالقرب من ميناء كاليه.

وتعرض سائق الشاحنة البلغاري لإصابات طفيفة، وفقا لما نقلته صحيفة "صوت الشمال" عن مصدر في شرطة كاليه.

وقالت الشرطة إن نحو 50 مهاجرا قاموا بتشكيل الحاجز، وتدخلت فرق الإطفاء بعد الحادث.

ويعمد بعض المهاجرين إلى بناء حواجز عبر وضع أغصان أشجار أو أنقاض على الطريق السريع، ما يجبر سائقي الشاحنات على تخفيف سرعتهم. وبذلك يتمكن المهاجرون من الصعود على متن الشاحنات والاختباء بها من أجل عبور الحدود باتجاه بريطانيا.

وتوضح مايا كونفورتي، المتطوعة في جمعية "أوبيرج دي ميغران"، لمهاجرنيوز أن هذه الطريقة ليست جديدة لكنها "أصبحت أقل بكثير من قبل".

ووفقا للأرقام الرسمية، سجلت الشرطة خلال العام 2016 إقامة 865 حاجزا، مقابل 45 في 2017 و26 في 2018.

وفي العام 2017، اصطدمت سيارة بشاحنة كانت متوقفة بسبب تلك الحواجز ما أدى إلى اشتعال النيران فيها ووفاة السائق بسبب الحروق التي تعرض لها. وأعلنت الشرطة الفرنسية حينها إلقاء القبض على عشرة مهاجرين من إريتريا كانوا على متن إحدى الشاحنات المحاصرة.


الوضع في كاليه أصبح لا يحتمل
_ مايا كونفورتي، متطوعة في جمعية "أوبيرج دي ميغران"


وفي الفترة الأخيرة، ازدادت محاولات المهاجرين عبور بحر المانش في قوارب مطاطية للوصول إلى السواحل البريطانية، رغم أنها تنضوي على مخاطر كبيرة وتكلف مبالغ مالية باهظة تتجاوز 2000 يورو للشخص الواحد.

وتشير كونفورتي إلى أن "المهاجرين الأفارقة هم الأكثر استخداما لأسلوب الحواجز" لأنهم "لا يمتلكون المال الكافي لعبور بحر المانش، على عكس باقي المهاجرين ولا سيما الإيرانيين".

وتتابع "يعلم المهاجرون خطورة عبور المانش أو وضع الحواجز على الطرق السريعة، لكن الوضع في كاليه أصبح لا يحتمل بالنسبة لهم خاصة من الجانب النفسي".

ورغم أن عدد المهاجرين الذين نجحت محاولتهم بعبور الحدود يبدو معروفا، إلا أن عدد الذين فقدوا حياتهم خلال العملية يبقى من الصعب تحديده. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، عثرت السلطات على جثة مهاجر كان عالقا تحت شاحنة في محطة يوروتانيل (النفق الأوروبي) في فولكستون.

 

للمزيد