ANSA / وصول 83 لاجئا سوريا إلى مطار فيوميتشينو في روما. المصدر: أنسا/ تلينيوز.
ANSA / وصول 83 لاجئا سوريا إلى مطار فيوميتشينو في روما. المصدر: أنسا/ تلينيوز.

رأى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، أن الممرات الإنسانية التي تستخدم فيها الرحلات الجوية يمكن أن تشكل حلا لمشكلة الهجرة، وذلك ردا على الانتقادات الموجهة خلال الأزمة الحالية بشأن إيجاد ميناء لهبوط المهاجرين العالقين على متن سفينتين تابعتين لمنظمات غير حكومية.

أعرب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، عن اعتقاده بأن الممرات الإنسانية، وبشكل خاص تلك التي تستخدم فيها الرحلات الجوية، يمكن أن تحل مشكلة الهجرة، وذلك ردا على الانتقادات الموجهة خلال الأزمة الحالية بشأن إيجاد ميناء لهبوط المهاجرين الذين تم إنقاذهم على متن سفينتي انسانيتين "سي ووتش" و"سي أي" التابعتين لمنظمات غير حكومية.

نقل اللاجئين الأكثر ضعفا عبر الممرات الإنسانية

وتستخدم الممرات الإنسانية بالفعل منذ عدة أعوام من خلال المبادرات الإيطالية، لاسيما مبادرة جمعية سانت إيجيديو بمشاركة اتحاد الكنائس البروتستانية، والتي تم من خلالها نقل أكثر من ألف مهاجر سوري وعدة دول أفريقية للأراضي الإيطالية.

ووصل في عام 2018 نحو 2200 لاجئ سوري من خلال الممرات الإنسانية إلى إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأندورا، كما وصل أكثر من 300 مهاجر آخرين إلى إيطاليا عبر مشروع مماثل يديره مجلس الأساقفة الإيطاليين بالتعاون مع الأمم المتحدة وطرابلس. وخلال السنوات الأخيرة قام المجلس بإنقاذ المهاجرين السوريين من المخيمات في الأردن.

وتم إطلاق مشروع الممرات الإنسانية في نهاية عام 2015، بدعم خاص من جمعية سانت إيجيديو واتحاد الكنائس البروتستانية، من أجل نقل اللاجئين الأكثر ضعفا إلى إيطاليا، لاسيما النساء الأمهات وأطفالهن. وكذلك ضحايا تجارة البشر وكبار السن والمعوقين والمرضى والأشخاص المسجلين كلاجئين لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

>>>> للمزيد: المتطوعون لمساعدة اللاجئين: أبطال أم مجرمون؟

نموذج يحتذى به

وأسست تلك المبادرات الإنسانية أفضل الممارسات التي أصبحت نموذجا يمكن للدول الأخرى الاحتذاء به، وتقوم المبادرة على توفير الرعاية من قبل مؤسسة ضامنة توافق على توفير السكن والدعم للمهاجر، بما في ذلك لم شمل الأسرة.

ويمكن لهذا النموذج أن ينتشر في كل أنحاء أوروبا، وهو مماثل لمشروعات أخرى يجري تنفيذها في قارات أخرى، وقد تم إنشاء عدد من المكاتب في أفريقيا والشرق الأوسط من أجل إنشاء الممرات الإنسانية للاجئين القادمين من سوريا وإثيوبيا ودول جنوب الصحراء الأفريقية.

وتم إعداد قوائم بأسماء اللاجئين الذين ينطبق عليهم وصف "الأكثر ضعفا"، وجرى إرسالها إلى السلطات القنصلية الإيطالية والدول الأخرى المشاركة، حيث تقوم السلطات بعد ذلك بإصدار تأشيرات دخول مع شروط محددة تخص كل دولة على حدة.

تجديد وشيك للاتفاق الخاص بالممرات الإنسانية

ويتم دفع تكاليف الرحلة، سواء بحرا أو جوا، وكذلك السكن والمساعدات القانونية بشكل عام من المساهمات التي تقدمها مؤسسة المائدة المستديرة "فالدنسيان" من صندوق التبرعات الإيطالي، وكذلك من خلال صندوق سانت إيجيديو، والتبرعات الأخرى التي تقدم في أعياد الميلاد.

كما يجرى تمويل ممرات إنسانية أخرى من خلال برنامج صناديق مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، وبرنامج صندوق التبرعات الإيطالي.

وبعد وصول اللاجئين يتم توفير برامج الاندماج لهم، والتي تشمل توفير دروس تعلم اللغة الإيطالية والتوظيف وإلحاق الأطفال بالمدارس.

وقال ماركو امبايلياتسو رئيس جمعية سانت إيجيديو، خلال مسيرة من أجل السلام جرت في الأول من كانون الثاني / يناير الجاري، "إن التجديد أصبح وشيكا بالنسبة لاتفاق الممرات الإنسانية بين الجمعية ومجلس الأساقفة الإيطاليين، وسوف يسمح ذلك بوصول عدد جديد من اللاجئين، من القرن الأفريقي، إلى إيطاليا".

ويذكر أن أكثر من 2200 مهاجر وصلوا إلى إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأندورا خلال عام 2018 عن طريق هذه الممرات.

 

للمزيد