[من اليسار إلى اليمين] وزير العمل الإيطالي لويجي دي ماي، ورئيس الوزراء جوسيبي كونتي، ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، خلال مؤتمر صحافي في قصر شيغي بروما، إيطاليا، 20 أكتوبر 2018| المصدر: رويترز
[من اليسار إلى اليمين] وزير العمل الإيطالي لويجي دي ماي، ورئيس الوزراء جوسيبي كونتي، ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، خلال مؤتمر صحافي في قصر شيغي بروما، إيطاليا، 20 أكتوبر 2018| المصدر: رويترز

تسببت مسألة توزيع المهاجرين المتواجدين في مالطا، بخلاف داخل الحكومة الإيطالية. فقد قلصت إيطاليا عدد الأشخاص الذين ستستقبلهم إلى 10 مهاجرين فقط. لكن وزير الداخلية ماتيو سالفيني عاد صباح الخميس وهدد بعدم استقبال أحد منهم ما لم تحترم الدول الأوروبية تعهداتها باستقبال مهاجرين موجودين في إيطاليا.

يبدو أن إيطاليا لن تلتزم بالتعهد الذي قطعه رئيس وزرائها، جوسيبي كونتي، بشأن استقبال 15 مهاجرا ممن تم نقلهم، يوم الأربعاء، إلى جزيرة مالطا. فبعد نقاش مطول ليل الأربعاء، توافق أعضاء من الحكومة الإيطالية على استقبال 10 مهاجرين فقط.

هذا التغيّر في القرار الإيطالي يعود إلى الموقف المتشدد لوزير الداخلية، ماتيو سالفيني، الذي أصر على تقليص عدد المهاجرين، واشترط إضافة إلى ذلك أن تحترم بلدان الاتحاد الأوروبي تعهدات سابقة لاستقبال مهاجرين وصلوا إلى الأراضي الإيطالية خلال الصيف المنصرم.

الصراع داخل الحكومة ظهر مرة جديدة صباح الخميس، بعد أن صرح سالفيني قائلاً إن "مسألة الهجرة هي مسألة من اختصاص وزير الداخلية". وأضاف مهدداً "لن يصل أحد إلى إيطاليا، مالم تحترم أوروبا التزاماتها تجاه إيطاليا".

على الرغم من التجاذبات داخل الحكومة الإيطالية بشأن استقبال هؤلاء المهاجرين الـ10، لكن من المقرر أن تتكفل كنيسة إنجيلية في إيطاليا باستقبالهم. وسبق لهذه الكنسية أن شاركت في تنظيم ما يعرف باسم "الممرات الإنسانية" التي تساعد طالبي اللجوء على الوصول إلى إيطاليا بطريقة شرعية.

تعهدات لم يتم احترامها!

في تموز/يوليو 2018، تعهدت ألمانيا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا ومالطا أن تستقبل كل منها 50 مهاجرا من أصل نحو 450 مهاجرا وصلوا إلى جزيرة صقلية الإيطالية، بعد أن أنقذتهم سفينة خفر السواحل الإيطالي ديشوتي.

بحسب سالفيني، فرنسا احترمت تعهدها، لكن ألمانيا استقبلت 23 مهاجرا فقط، أما إسبانيا فاستقبلت 21 مهاجرا، والبرتغال 19 مهاجرا، لكن مالطا لم تستقبل أحدا. وأضاف وزير الداخلية الإيطالي أن إيرلندا التي تعهدت باستقبال 20 مهاجرا، أخذت منهم 16 شخصا فقط.

ومنذ وصوله إلى الحكومة في إيطاليا، يتهم سالفيني الشركاء الأوروبيين بعدم تحمل أعباء اللاجئين مع بلاده بشكل صحيح. فخلال السنوات الماضية بقيت إيطاليا المدخل الأول بالنسبة إلى المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وضمن سياساته المناهضة للهجرة، تعهد سالفيني بإغلاق الموانئ البحرية الإيطالية في وجه سفن الإغاثة التي تديرها منظمات غير حكومية، وتنقذ المهاجرين الذين ينطلقون على متن قوارب صغيرة من السواحل الليبية.

ماذا عن المهاجرين الذين وصولوا إلى مالطا؟

 المهاجرون الذين تقطعت بهم السبل على متن سفينتي إغاثة في المتوسط يصلون أخيرا إلى مرفأ مارساميكست، فاليتا، مالطا 9 يناير / كانون الثاني 2019| المصدر: رويترز/ دارين زاميت لوبي

وكانت السلطات المالطية قد استقبلت الأربعاء 49 مهاجرا تقطعت بهم السبل في البحر المتوسط منذ أكثر من أسبوعين على متن سفينتي إغاثة ألمانيتين، هما سي-ووتش3 و سي-آي.

وجاء قرار مالطا بالسماح لهؤلاء المهاجرين في الرسو على أراضيها ضمن إطار اتفاق لتوزيعهم إلى ثماني دول أوروبية أخرى، إلى جانب 249 مهاجرا آخرين كانت مالطا قد أنقذهم في الأيام الأخيرة.

>>> اقرأ أيصا: مهاجرون عالقون قبالة سواحل مالطا امتنعوا عن الطعام وحاولوا إلقاء أنفسهم في البحر

وبحسب الاتفاق سيتم توزيع ما يقرب من 180 شخصاً، حيث ستستقبل كل من ألمانيا وفرنسا نحو 60 شخصا، فيما يوزع البقية على البرتغال وإيرلندا ورومانيا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا.

بالتوازي مع ذلك، سيتم ترحيل 44 مهاجرا من بنغلادش من المجموعة التي كانت متواجدة أصلا في مالطا، لأن سلطات فاليتا اعتبرت أنه ليس لديهم سبب لطلب اللجوء فيها. وسيبقى 78 مهاجرا من المجموعة الأولى في مالطا، التي تعد أصغر دول الاتحاد لأوروبي (يبلغ عدد سكانها 450 ألف نسمة).

 

للمزيد