ANSA / فتيات يستخدمن موارد مدرسية جديدة في مركز غير رسمي للتعليم، في مخيم دالور للنازحين في شمال شرق مدينة مادوجوري النيجيرية. المصدر: أنسا/ يونيسف.
ANSA / فتيات يستخدمن موارد مدرسية جديدة في مركز غير رسمي للتعليم، في مخيم دالور للنازحين في شمال شرق مدينة مادوجوري النيجيرية. المصدر: أنسا/ يونيسف.

أدانت منظمة "أطباء بلا حدود"، إجبار نحو مليوني شخص على النزوح من شمال شرق نيجيريا خلال السنوات الماضية، بسبب تصاعد أعمال العنف المسلح، وأوضحت أن سكان تلك المنطقة مازالوا يتعرضون للنزوح يوميا، ويكافحون للحصول على الطعام والماء والمأوى للبقاء على قيد الحياة، وأشارت إلى ضرورة استمرار عمليات الطوارئ هناك.

استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود"، إجبار نحو مليوني شخص على مغادرة منازلهم الواقعة شمال شرق نيجيريا على مدى الأعوام التسعة الماضية، وذلك في وقت مازالت فيه عمليات الطوارئ هناك بعيدة عن الانتهاء.

توفير المساعدات يشكل تحديا بسبب انعدام الأمن

وقالت المنظمة في بيان إن الناس في تلك المنطقة مازالوا يتعرضون للتشريد بشكل يومي بسبب أعمال العنف، وما يزال العديد من الأشخاص المتأثرين بالنزاع المسلح الطويل في ولايتي بورنو ويوبي يكافحون من أجل الحصول على الطعام والماء والمأوى، وهم في ذلك يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة.

وأوضحت "أطباء بلا حدود" أن توفير المساعدات في منطقة شمال شرق نيجيريا يشكل تحديا، بسبب انعدام الأمن، فضلا عن وجود عدة مناطق لا يمكن لمنظمات الإغاثة الوصول إليها.

وأشارت المنظمة إلى أن "العمليات العسكرية مازالت مستمرة في بعض أجزاء ولاية بورنو، حيث تتكرر الهجمات على الطرق التي تربط بين المدن، وغالبا ما تجبر المنظمات الإغاثية على الاعتماد على الطائرات لنقل موظفيها والإمدادات خارج مادوجوري عاصمة الولاية".

لقد أدت الظروف المعيشية المتدهورة في المخيمات ونقص المساعدات إلى وقوع عدد من الحالات الصحية الطارئة، بما في ذلك انتشار مرض الكوليرا.

وقال لويس فالا المنسق الطبي للمنظمة في نيجيريا، إن "منظمة "أطباء بلا حدود" اضطرت لتوسيع نشاطاتها في مادوجوري وعدة مدن أخرى في ولايتي بورنو ويوبي، بسبب تفشي الكوليرا الذي أعلنته وزارة الصحة في أيلول/ سبتمبر الماضي".

>>>> للمزيد: نيجيريا: برنامج إذاعي يتناول مخاطر الهجرة غير الشرعية

نزوح 8 آلاف نيجيري خلال أسبوعين

وتدخلت "أطباء بلا حدود" منذ مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري في مادوجوري، لدعم الأشخاص الذين تم تشريدهم مؤخرا، حيث وفرت لهم الأدوية والدعم والبطانيات ومياه الشرب، كما قامت ببناء دورات المياه.

ووصل أكثر من 8 آلاف شخص إلى مادوجوري خلال أسبوعين، بعد تصاعد للعنف المسلح في شمال ولاية بورنو ما أدى إلى هروبهم بسبب الأوضاع المتردية.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة الخاص بتنسيق العمليات الإنسانية، أن أكثر من 800 ألف شخص يعيشون في تلك المناطق دون أن تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إليهم.

وكشفت دراسة عن الأوضاع الصحية، أجرتها "أطباء بلا حدود" في خريف العام المنصرم، عن معدلات عالية من سوء التغذية بين الأطفال الذي يصلون إلى باما منذ أيار/ مايو 2018، تتجاوز المعدلات العالمية.

وأكدت المنظمة، أن "حالة الطوارئ في شمال نيجيريا لن تنتهي الآن، والوقت ليس مناسبا لتخفيض المساعدات الإنسانية الطارئة في بورنو، فالناس يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الخارجية من أجل البقاء على قيد الحياء، ولم تتم تلبية هذه الاحتياجات الأساسية حتى الآن".


 

للمزيد