ANSA / السلطات الليبية توقف مهاجرين في مدينة الزاوية، شمال غرب البلاد. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.
ANSA / السلطات الليبية توقف مهاجرين في مدينة الزاوية، شمال غرب البلاد. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.

قضت المحكمة الإدارية في إقليم لاتسيو الإيطالي، بشرعية مرسوم أصدرته وزارة الخارجية عام 2017. فبموجب هذا المرسوم خصصت الوزارة مبلغ 2.5 مليون يورو من أجل دعم ليبيا في أنشطة البحث والإنقاذ ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة. وجاء الحكم بعد أن تقدم اتحاد "الدراسات القانونية بشأن الهجرة" بدعوى طعن بالمرسوم، معتبراً أنه يسهم في تردي أوضاع المهاجرين في ليبيا.

رفضت المحكمة الإدارية في لاتسيو، الطعن الذي قدمه اتحاد "الدراسات القانونية بشأن الهجرة" ضد المرسوم الذي أصدره مدير قطاع السياسات الخارجية والهجرة بوزارة الخارجية الإيطالية عام 2017. هذا المرسوم ينص على تخصيص 2.5 مليون يورو، لدعم إدارة وزارة الداخلية الليبية لملف الهجرة.

الأموال مخصصة لمكافحة الهجرة وتجارة البشر

وكانت هذه الأموال مقدمة من "صندوق أفريقيا"، وخصصت لاستخدامها في نشاطات تتضمن مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وعمليات البحث والإنقاذ.

وقد استخدمت هذه الموارد المالية من أجل إصلاح أربعة زوارق ليبية، وتوفير قطع الغيار الخاصة بها، وتدريب 22 فردا ليبيا من أطقم هذه الزوارق، وكذلك توفير الوثائق الخاصة بضمان وتأمين الملاحة لها.

وكان اتحاد الدراسات القانونية بشأن الهجرة قد طعن بشرعية المرسوم، زاعما أنه "يستخدم كوسيلة ضغط"، حيث أن القانون لا يسمح بتمويل تلك النشاطات، كما أنه يسهم في تدهور أوضاع المهاجرين في ليبيا، وسيؤدي إلى مزيد من المصاعب للمهاجرين الهاربين من معسكرات الاحتجاز الليبية.

وقضت المحكمة، بأن الأموال استخدمت لتحقيق أهداف "صندوق أفريقيا" من أجل تعزيز النظام الشعبي الليبي ومن شأنه المساعدة في القضاء على التهريب غير الشرعي وفوضى المؤسسات، التي تعد من أهم العناصر في الطوارئ الإنسانية.

>>>> للمزيد: "مراكز المرساة".. احتجاز للاجئين أم تسريع للبت بطلباتهم؟

ضمان تعاون أكبر بين إيطاليا وليبيا

كما رأت أنه لا يمكن اعتبار الدعم "قد أدى إلى ممارسات ضد القانون الدولي، حيث أن التدخل من قبل الدولة الإيطالية يهدف بشكل محدد لتجنب دعم أو نشر هذه الممارسات، ومكافحة الاتجار بالبشر الإجرامية، وهو أمر لا يمكن حدوثه إذا كان هناك افتقار لسيطرة السلطات العامة، سواء ليبية أو إيطالية".

وأضافت المحكمة أن "التدخل، في الجزء الذي يهدف إلى ضمان تعاون أكبر بين إيطاليا وليبيا، يتطلب تدريب الأطقم، وبشكل خاص من خلال دورات تدريبية، من أجل مواءمة الممارسات والعمليات التي تقوم بها السلطات الليبية مع نظيراتها الأوروبية".

وأكد الحُكم "عدم وجود انتفاء لشرعية دستورية، حيث أن تحديد المشرع لأهداف صندوق أفريقيا لا يرتبط بإجراءات منح حق اللجوء في إيطاليا، كما أن الدستور لا يمنع الإدارة الإيطالية من تعزيز وتشجيع الهجرة النظامية حتى على المستوى الدولي، ومكافحة كل أشكال الاستغلال الجنائي للهجرة غير الشرعية".
 

للمزيد