اللاجئ السوري أحمد حامد أثناء محاكمته في المجر عام 2015/ رويترز
اللاجئ السوري أحمد حامد أثناء محاكمته في المجر عام 2015/ رويترز

قررت السلطات المجرية إطلاق سراح اللاجئ السوري أحمد حامد (41 عاما) المسجون بتهمة المشاركة في أعمال شغب على الحدود في 2015. وسيطلق سراح أحمد حامد بدون شروط من السجن في 19 كانون الثاني/يناير ثم يطرد من البلاد، وفقا لما قاله متحدث في محكمة نيريغيهازا (شرق) لوكالة الأنباء المجرية. ولم تحدد السلطات وجهة اللاجئ السوري بعد.

بعد جدل كبير أثارته قضية احتجاز اللاجئ السوري أحمد حامد في 2015، ومحاكمته بتهمة استخدام مكبر للصوت لتدبير أعمال عنف ورشق حجارة، لعبور الحدود المجرية، قررت السلطات الإفراج عن حامد السبت 19 كانون الثاني/يناير.

أحداث القضية

تعود أحداث القضية إلى العام 2015 بعد يوم على إغلاق حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان المتشددة المعادية للهجرة الحدود بسياج شائك. وكان السوري أحمد حامد بين العشرات من المهاجرين الذين حاولوا عبور السياج نحو المجر عند إحدى نقاط التفتيش، وتحديدا عند نقطة روسكي الحدودية. ولتفريق المهاجرين وإجبارهم على التراجع والعودة إلى الأراضي الصربية، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وأسفرت الصدامات عن إصابة 15 شرطيا وأكثر من 150 مهاجر بينهم أطفال.

وأدين حامد، الذي كان له أيضا حق الإقامة في قبرص، والذي دخل المجر يوم 16 أيلول/سبتمبر 2015، قادما من صربيا، بعبور الحدود وبالمخالفة للقانون والتواطؤ مع ما وصفته المحكمة "بعمل إرهابي". وحكم عليه بالسجن عشر سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وأثار هذا الحكم استياء اللاجئين السوريين الذين تظاهروا احتجاجا على القرار .

كما أثار الحكم انتقادات وزارة الخارجية الأمريكية والبرلمان الأوروبي، فيما قالت مجموعات حقوقية مجرية إنه ناتج عن "محاكمة صورية". ونددت منظمة العفو الدولية بهذا الإجراء في بيان جاء فيه أن "الحكم يعكس التلاقي بين قوانين المجر الجائرة في مجال مكافحة الإرهاب وحملة القمع الوحشية ضد المهاجرين واللاجئين". وأضافت المنظمة أن "إدانة أحمد بهذه التهم ينبغي أن تلغى في مرحلة الاستئناف، ويجب إطلاق سراحه بدون تأخير".

لكن بعد إعادة محاكمته في أيلول/سبتمبر الماضي قررت المحكمة سجنه خمس سنوات على أن يمضي ثلثي الفترة، بينها الوقت الذي أمضاه في التوقيف والذي بلغ عامين ونصف تقريبا، وصدر حكم بطرده من المجر.

إلى أين سيتم ترحيل اللاجئ السوري أحمد حامد؟

تبنى البرلمان المجري مؤخرا مجموعة من القوانين الجديدة تحت مسمى "أوقفوا سوروس" في إشارة إلى الملياردير الأمريكي الهنغاري جورج سوروس الذي يساعد في تمويل المنظمات الداعمة للاجئين.

 وتوعد التشريع بملاحقة المنظمات غير الحكومية التي تساعد المهاجرين جنائيا.

وفقاً للقانون الجديد والتعديل الدستوري الأخير، فإن الأشخاص الذين يصلون إلى هنغاريا قادمين مباشرة من مكانِ تعرضت فيه حياتهم أو حرّيتهم للخطر، هؤلاء يُمكنهم التقدّم بطلب للجوء.

أما من يصل هنغاريا عبر دولة لم يتعرض للاضطهاد فيها، مثل صربيا أو بلغاريا أو البوسنة، فإن سلطات اللجوء ستحرمه تلقائيا من الحصول على الحماية الدولية.

وهذا يعني أن المجر ستنظر أولا فيما إذا كان الوطن الأم الذي قدم منه اللاجئ آمنا، أو إذا مر اللاجئ عبر دولة آمنة قبل الوصول إلى أراضيها.

ووفقاً للتغييرات التي دخلت حيّز التنفيذ في 28 آذار (مارس) 2017، يمكن طلب اللجوء فقط في منطقتي النقل الواقعتين على الحدود مع صربيا. ومع ذلك، فإن صربيا دولة ثالثة (عبور) آمنة بالنسبة لهنغاريا، ولذلك، لا يُمكن التقدم بطلب اللجوء إلا إذا كانت حياة اللاجئ معرضة للخطر في صربيا.

وبموجب القانون الأخير، أوقفت السلطات الهنغارية، مؤقتا، قبول طالبي اللجوء القادمين من صربيا. ما يجعل الاحتمال الأرجح لمكان ترحيل اللاجئ السوري الذي سيفرج عنه هو إعادته إلى صربيا باعتبارها دولة العبور وهي آمنة مقارنة ببلدان أخرى.

 

للمزيد