صورة من الأرشيف
صورة من الأرشيف

أقدمت سيدة سورية لاجئة في مخيم الركبان على الحدود السورية-الأردنية على حرق نفسها لعدم تمكنها من تأمين الطعام لأطفالها الثلاث منذ عدة أيام. خلفيات الحادث ودوافعه في هذا الخبر.

قال الناطق باسم الإدارة المدنية خالد العلي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أمس الأحد (13 كانون الثاني/يناير 2019) إن "سيدة أقدمت السبت على حرق نفسها وأطفالها داخل خيمتها (في مخيم الركبان) لعدم تناولهم الطعام منذ ثلاثة أيام، وقام جيرانها بإخماد الحريق وإخراج السيدة وأطفالها الثلاث من داخل الخيمة التي احترقت بالكامل وتم نقلها وأطفالها الثلاث إلى النقطة الطبية ومنها إلى مستشفيات المملكة الأردنية". وأكد العلي أن "السيدة واسمها سندس فتح الله 28/ عاماً/ وطفلها الذي عمره شهر أصيبا إصابات بليغة في حين كانت إصابة الطفلين الآخرين طفيفة".

وأكد العلي: "يعاني أهالي المخيم الذين يزيد عددهم على 40 ألف شخص من البرد الشديد بسبب عدم توفر أشجار في هذه المنطقة الصحراوية لاستخدامها بالتدفئة، ولعدم قدرتهم على شراء المواد النفطية حيث يتراوح سعر لتر المازوت الذي يصلهم عبر مناطق سيطرة القوات الحكومية بسعر يتراوح بين 500 و700 ليرة سورية ما يعادل 1 إلى 5ر1 دولار، بينما يبلغ سعره الأصلي أقل من نصف دولار للتر". وأشار إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات عدة أضعاف عن سعرها في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وسط غياب كامل للمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات إنسانية لسكان المخيم.

وتوفي خلال العام الماضي أكثر من 20 شخصاً بسبب عدم توفر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات سواء داخل الأراضي السورية أو إلى الأردن. وكانت القوات الروسية دخلت في مفاوضات مع سكان المخيم منذ عدة اشهر لإخراج الحالات الطبية الحرجة إلى المستشفيات السورية لكن الجهود فشلت.

ويقع مخيم الركبان في جنوبي شرق سوريا قرب الحدود السورية الأردنية / حوالي 13 كم / عن قاعدة التنف التي تتواجد بداخلها القوات الأمريكية إضافة إلى عدد من فصائل المعارضة".

وتسعى القوات الحكومية السورية للسيطرة على المخيم بعد خروج القوات الأمريكية الموجودة في منطقة التنف قرب المخيم، وتناقلت مصادر إعلامية معارضة أن سكان مخيم الركبان إضافة إلى عناصر الفصائل المسلحة ربما يتم السماح لهم بالتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا.

خ.س/ د.ص (د ب أ)

 

للمزيد