ANSA / صورة لمشهد من الفيلم الوثائقي "حيث تريد البقاء". المصدر: أطباء بلا حدود.
ANSA / صورة لمشهد من الفيلم الوثائقي "حيث تريد البقاء". المصدر: أطباء بلا حدود.

تعرض الخميس المقبل دور السينما الإيطالية فيلما وثائقيا بعنوان "حيث تريد البقاء"، ويتحدث هذا الوثائقي عن الترحيب بالمهاجرين وطالبي اللجوء في إيطاليا، وعن المساعدة التي تقدم لهم يوميا، ويتناول في متنه جهود أربع متطوعات إيطاليات يعملن مع المهاجرين، ويهدف إلى تغيير الصور النمطية للإيطاليين عن الهجرة.

يعرض الفيلم الوثائقي "حيث تريد البقاء" يوم الخميس المقبل في دور العرض الإيطالية، ويروي قصص أربع نساء متطوعات يعملن مع المهاجرين في إيطاليا.

وتم إنتاج الفيلم بالتعاون بين مؤسسة "ذا لاب" ومنظمة "أطباء بلا حدود"، بينما أخرجه دانييلي جاليانوني، وكتبه ستيفانو كوليتسولي.

جهود أربع إيطاليات للترحيب بالمهاجرين

وتم عرض الفيلم خلال مهرجان تورينو السينمائي في نسخته الـ 36، كما عرض في كل أنحاء البلاد في مناسبات سينمائية مختلفة.

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن الفيلم يكرم إيطاليا، التي تتجاوز الخلافات وخطاب الكراهية، وتعمل بشكل يومي باسم الإنسانية والكرامة، وتقدم المساعدة للمهاجرين وطالبي اللجوء، الذين تم استبعادهم من نظام الدولة للاستقبال.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، أن فيلم "حيث تريد البقاء" يتتبع مسيرة أربع نساء إيطاليات قررن بطريقة عفوية وحرة أن يعملن في مجال الرعاية والترحيب بالمهاجرين.

ومن بين هؤلاء النساء جورجيا (26 عاما)، التي تعمل سكرتيرة، وكانت في أحد الأيام في طريقها لشراء حذاء فشاهدت مخيما عشوائيا يضم نحو 100 مهاجر أمام محطة القطار في بلدتها كومو، الواقعة على الحدود مع سويسرا، والتي كانت مغلقة في ذلك الوقت.

وفكرت جورجيا في التوقف لتقديم المساعدة، إلا أنها فضلت بدلا من ذلك تخصيص أسبوع كامل من إجازتها لتقديم مزيد من المساعدة، وقامت بذلك بالفعل، ومازالت تقوم بهذا العمل هناك.

>>>> للمزيد: مركز "عامل" في عين الرمانة البيروتية... فسحة أمل لنساء يبحثن عن السلام

وتضم قائمة النساء اللاتي يستعرض الفيلم جهودهن، لورينا وهي معالجة نفسية متقاعدة في بوردينوني، وإيلينا التي تعمل في بوسلينو وتعيش في أوليكس في أعالي جبال وادي سوسا، وجيسكا وهي طالبة في كوشينزا.

وجاءت كل واحدة منهن من عالم مختلف، وأعمار مختلفة، إلا أنهن وجدن أنفسهن ينظرن لهذه الأوضاع من التهميش والإبعاد، ليقررن عدم إدارة الظهر لها.

فيلم لتغيير الصورة النمطية عن الهجرة

وذكر مخرج الفيلم دانييلي جاليانوني، إن "فيلم (حيث تريد البقاء) لا يروي قصة الهجرة من وجهة نظر أولئك الذين قرروا أن يغادروا أو الذين أجبروا على ذلك، إنه أولا وقبل كل شيء قصة من مجتمعنا، ويروي قدرتنا لمواجهة العالم والمشاركة في مصيره".

وقالت كلاوديا لوديساني الرئيسة الإيطالية لـ "أطباء بلا حدود"، وهي طبيبة في مجال معالجة الأمراض المعدية، إنه "في وقت يعمل فيه هؤلاء الأشخاص من أجل إنقاذ حياة البشر الذين أجبروا على الفرار من الحرب والبؤس، ويتعرضون فيه لضغط قوي، فإن الفيلم الوثائقي يهدف إلى تغيير القصص التي تسيطر على خيال الإيطاليين بشأن تأثير الهجرة على بلادنا".

وأشارت "أطباء بلا حدود"، إلى أن "هناك الآلاف من الأشخاص في إيطاليا، وبشكل أساسي من طالبي اللجوء واللاجئين، بلا مأوى وليس لديهم ما يكفي من الغذاء، كما أنهم لا يتمكنون من الحصول على الرعاية الطبية الكافية".
 

للمزيد