السفينة الإغاثية "أوبن آرمز"
السفينة الإغاثية "أوبن آرمز"

تمنع السلطات الإسبانية السفينة الإغاثية "أوبن آرمز" من مغادرة الميناء الإسباني والتوجه إلى منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية حيث تنشط عمليات الهجرة غير الشرعية. واعتبرت هيئة الإدارة البحرية الإسبانية أن المنظمة غير الحكومية تنتهك المعايير الدولية لعمليات الإنقاذ بالبحر المتوسط.

علقت الاثنين من جديد سفينة "أوبن آرمز" الإغاثية في ميناء برشلونة، بعد أن رفضت هيئة الإدارة البحرية التابعة لوزارة الأشغال العامة الإسبانية السماح للسفينة بمواصلة نشاطها بإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

واستنكرت منظمة برواكتيفيا أوبن أرمز" الإسبانية قرار توقيف السفينة.


وبعد أن تزودت السفينة بالوقود في ميناء ملقة الإسباني في 28 كانون الأول/ديسمبر وعلى متنها 311 مهاجر تم إنقاذهم قبالة ليبيا، كان من المقرر أن تغادر السفينة في 8 كانون الثاني/يناير. لكن سلطات الميناء منعتها من ذلك، معتبرة أن المنظمة غير الحكومية تنتهك المعايير الدولية لعمليات الإنقاذ بالبحر، حسبما قال متحدث باسم "برواكتيفا أوبن آرمز" لوكالة الأأنباء الفرنسية.

ووفقًا للوثيقة المرسلة إلى المنظمة غير الحكومية المنشورة على موقع "إلدياريو" الإسباني، "السفينة مجبرة على الإبحار لعدة أيام وعلى متنها أشخاص تم إنقاذهم في البحر، بحثا عن مكان لإنزال المهاجرين بعيداً عن موقع الإنقاذ"، الأمر الذي تعتبره الحكومة الإسبانية لا يتماشى مع إجراءات عمليات الإنقاذ التي تحكمها اللوائح الدولية.

وذلك في إشارة إلى ما حصل مؤخرا مع السفينة التي اضطرت إلى إنزال مهاجرين في إسبانيا، رغم وجود مرافئ آمنة أقرب إلى الموقع الجغرافي لعملية الإنقاذ، لا سيما إيطاليا ومالطا، اللتان ترفضان فتح موانئهما.

وتحتجز إسبانيا السفينة الإغاثية ريثما "يتم التوصل إلى اتفاق لإنزال المهاجرين مع الدول الأقرب لمنطقة البحث والإنقاذ في المتوسط" (أي إيطاليا ومالطا).

واستنكر مؤسس منظمة "برو أكتيفيا أوبن آرمز" أوسكار كامبس تعامل السلطات مع السفينة الإغاثية، قائلا "منعنا من إنقاذ الأرواح أمر غير مسؤول وقاس. الساسة الجبناء يفتحون عداد الموتى".




بعدما استقبلت إسبانيا بحفاوة سفينة "أكواريوس" في حزيران/ يونيو، انتشرت أنباء عن ترحيل مهاجرين إلى المغرب. الأمر الذي اعتبره البعض أن الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز ترسل إشارات متناقضة في مسألة الهجرة التي تُغرق البلاد في النقاش الأوروبي المحتدم.

وفي يونيو/حزيران، استقبلت إسبانيا سفينة "أكواريوس" في حين رفضت إيطاليا ومالطا استضافة سفينة الإنقاذ مع أكثر من 600 مهاجر على متنها. واستقبلت إسبانيا سفينة "أوبن أرمز" ثلاث مرات العام الماضي، إلا أن الأمر تغير في أغسطس/آب. ومنذ ذلك الحين، سمح مرة واحدة لهذه السفينة بالنزول في نهاية كانون الأول/ديسمبر.

وتحولت إسبانيا إلى بوابة الدخول الأولى للمهاجرين باتجاه القارة العجوز، مع وصول نحو 55 ألف مهاجر إليها عبر البحر المتوسط في العام 2018، وفقا لمفوضية اللاجئين.

 

للمزيد