ANSA / أدا كولاو عمدة برشلونة. المصدر: جايتانا داميكو.
ANSA / أدا كولاو عمدة برشلونة. المصدر: جايتانا داميكو.

انتقدت عمدة مدينة برشلونة الإسبانية أدا كولاو، سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية بشأن الهجرة واصفة إياها بأنها "انتحار"، وأشارت إلى أن أزمة المهاجرين مجرد "أزمة سياسية"، من شأنها إضعاف القارة العجوز، التي تستقبل عددا قليلا من المهاجرين مقارنة بالقارات الأخرى، ودعت الاتحاد إلى تحمل مسؤولياته إذا كان يريد البقاء في المستقبل.

اعتبرت أدا كولاو عمدة برشلونة، أن السياسة الحالية للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة "انتحار"، ووصفت أزمة المهاجرين بأنها "أزمة سياسية للاتحاد والديمقراطية".

المهاجرون "قيمة مضافة" لأوروبا

وقالت كولاو، التي تشغل منصب عمدة برشلونة منذ عام 2015، في تصريحات للصحفيين في مقر مجلس المدينة، إن "هذا الوضع من شأنه إضعاف أوروبا، وربما يتعين علينا أن نتذكر أنه تم إنشاء الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية حتى لا تتكرر الأخطاء والرعب الذي تسببت فيه تلك الحرب، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان".

وأضافت "لكن إدارة الهجرة تتناقض الآن مع هذا الأمر، والأكثر من ذلك هو أن أوروبا هي الوحيدة التي تستقبل أقل عدد من المهاجرين في العالم، مقارنة بما تستقبله القارات الأخرى مثل آسيا".

ورأت أنه "من الضروري فضح وجهة النظر الشائعة، التي تعتبر أن المهاجرين ينافسوننا، وأكدت أنهم في الواقع قيمة مضافة، كما أن رياتشي تعد نموذجا للجميع، فما حدث في تلك المدينة الواقعة في كالابريا قصة نجاح، وهو السبب الذي من أجله لا يحبها سالفيني"، في إشارة إلى ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي.

>>>> للمزيد: إسبانيا- سياسة منفتحة ومختلفة تجاه الهجرة والمهاجرين

تدفقات الهجرة لن تتوقف

ودعت كولاو، إلى "ضرورة استثمار الموارد لكي تكون هناك إدارة جيدة لتدفقات الهجرة"، وأكدت أنه "من الأفضل أن تكون تلك الفكرة حاضرة وهي أن تدفقات الهجرة لن تتوقف، فعندما تقرر امرأة لديها رضيع أن تخاطر بحياتها في البحر وتسافر على متن قارب دون أية ضمانات بالوصول بسلام، فإن هذا يعني أنه لا يوجد لديها بدائل أخرى".

وختمت قائلة "لم يعجبهم ما فعلناه لأننا نعمل لصالح الاستقبال، وبرشلونة هي التي حلت معضلة المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة "أوبن آرمز" في العام الماضي، حينما قامت بالترحيب بـ 60 مهاجرا، بعد أن رفضتهم إيطاليا ومالطا، لكننا كنا عمليين فقط، وإذا كان الاتحاد الأوروبي يريد البقاء في المستقبل فعليه أن يتحمل مسؤولياته".
 

للمزيد