ANSA / دومينيكو لوتشيانو خلال حفل تدشين مبادرة إحياء مشاريع الاندماج في مدينة رياتشي. المصدر: أنسا.
ANSA / دومينيكو لوتشيانو خلال حفل تدشين مبادرة إحياء مشاريع الاندماج في مدينة رياتشي. المصدر: أنسا.

أطلق دومينيكو لوتشيانو عمدة مدينة رياتشي، الموقوف عن العمل و"المبعد" عن مدينته، مبادرة جديدة لإعادة إحياء مشاريع اندماج المهاجرين في تلك المدينة الواقعة في جنوب إيطاليا، وكانت تلك المشاريع قد توقفت في أعقاب قضية طالته العام الماضي واتهم فيها بتسهيل الهجرة غير الشرعية، وتسببت في مغادرته المدينة.

أعلن دومينيكو لوتشيانو عمدة مدينة رياتشي، الموقوف عن العمل، عن مبادرة جديدة تحمل عنوان "لقد كانت الرياح"، وتهدف إلى إعادة إحياء المشاريع الخاصة باستضافة المهاجرين وتعزيز اندماجهم في تلك المدينة، الواقعة في جنوب إيطاليا.

العمدة المبعد يأمل في العودة إلى رياتشي

وقال العمدة، الشهير باسم ميمو لوتشيانو، "اليوم، وعلى الرغم مما حدث في الأشهر القليلة الماضية، نحن نريد إعادة بناء المشروع المشترك، وهو الاستضافة والاندماج".

وأضاف لوتشيانو، الذي حظي بشهرة في كل أنحاء العالم بسبب إعادة أحياء مدينته بمشاركة المهاجرين، بعد أن كانت تعاني من تدهور الأوضاع فيها، أنه "على الرغم من كل شيء، آمل أن أتمكن من العودة مجددا إلى رياتشي يوما ما".

وكان العمدة يتحدث من مدينة كولونيا في إقليم كالابريا، حيث يقيم حاليا منذ أن أمرته المحكمة بمغادرة رياتشي، بعد رفع الإقامة الإجبارية عنه في منزله في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بسبب اتهامه بتسهيل الهجرة غير الشرعية.

>>>> للمزيد: إيطاليا: الغضب والإحباط يسودان مدينة رياتشي بعد إبعاد العمدة عنها

وعُقد اجتماع لتشكيل لجنة من أجل مؤسسة جديدة، ستقوم بتمويل نموذج رياتشي لاندماج المهاجرين، حضره إضافة إلى آخرين، كل من جوزيبي لافورتو عمدة روزارنو السابق، الذي سيكون رئيسا للمؤسسة، والأب أليكس زانوتيلي، وكيارا ساسو مؤلفة كتاب "رياتشي.. قصة إيطالية".

اتهام الحكومة بالتغاضي عن ظروف المهاجرين البائسة في مخيم الصفيح

وأوضح لوتشيانو، أنه "في رياتشي حدث كل شيء بطريقة عفوية عندما وصلت سفينة مكتظة بالمهاجرين إلى الشاطئ".

وكانت سفينة مليئة بالمهاجرين الأكراد قد وصلت إلى شواطئ رياتشي في عام 1998، ورأى لوتشيانو الذي كان يعمل وقتها مدرسا أنها فرصة ومنح المهاجرين شققا في المدينة الخالية، كما وفر لهم فرصا للتدريب.

وقال لوتشيانو، " لقد تم إنقاذ المجتمع كله، فقد كان المهاجرون يبحثون عن مكان أفضل يعيشون فيه، وحياة مختلفة بعيدة عن العنف والحرب، وعندها بدأت رياتشي في إعادة البناء ومنح الحياة لمشروع المجتمع".

وخلال هذا الاجتماع، هاجم العمدة الموقوف عن العمل الحكومة بسبب الأوضاع التي يمر بها المهاجرون في مخيم الصفيح في سان فرناندينو بالقرب من ريجيو كالابريا، حيث تسببت الحرائق في سقوط أحد الضحايا، واتهم الحكومة ومكتب حاكم ريجيو كالابريا بالتغاضي عن الظروف غير الإنسانية في المخيم، الذي يعتبر "عزلاً حقيقيا"، تستمر فيه الوفيات بين المهاجرين.

>>>> يمكنكم الاطلاع على تلك الواقعة على الرابط التالي: إيطاليا: حريق في مخيم عشوائي يقطنه مئات العمال المهاجرين جنوب البلاد
 

للمزيد