وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية، إنغر ستويبرغ، تصافح مواطنا حاصلا على الجنسية الدنماركية، 17/01/2019| مصدر: لقطة مصورة من التلفزيون الدنماركي
وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية، إنغر ستويبرغ، تصافح مواطنا حاصلا على الجنسية الدنماركية، 17/01/2019| مصدر: لقطة مصورة من التلفزيون الدنماركي

صافح الحاصلون على الجنسية الدنماركية الخميس وزير ة الهجرة والاندماج إنغر ستويبرغ، ضمن أول مراسم للتجنيس تنظم في البلاد بعد دخول قانون المصافحة المثير للجدل حيز التنفيذ الشهر الجاري.

خلال حفل منح الجنسية الدنماركية الذي نظم الخميس في العاصمة كوبنهاغن، كان من الواجب على المتقدمين مصافحة وزيرة الهجرة، إنغر ستويبرغ، باليد عملا بالقانون المثير للجدل الذي دخل حيز التنفيذ في البلاد مطلع العام الحالي.

إذ فرضت الحكومة مؤخرا على كل شخص يحصل على الجنسية الدنماركية مصافحة ممثلي الدولة خلال حفل التجنيس، في إجراء اعتبر أنه يستهدف المسلمين الذين يرفضون لأسباب دينية مصافحة أشخاص من الجنس الآخر.

ولحسن الحظ، مرت مراسم الخميس بسلاسة، ولم يتردد أيّ من الحاصلين الجدد على الجنسية بمصافحة الوزيرة التي هنأت بدورها المواطنين على التجنيس معتبرة أن عليهم احترام الدستور الدنماركي "وبالطبع أيضاً احترام القيم الدنماركية الأساسية".

وضع "محرج"

ولدى صدور القانون في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعرب رؤساء بعض البلديات في الدنمارك عن ضيقهم منه، لأنه يضعهم في وضع "محرج" بوصفهم الممثلين عن الدولة في مثل هذه المناسبات، فضلا عن أنه قد يكون سببا في إجبار بعض الأشخاص على أداء شيء لا يرغبون به.

والدنمارك ليست البلد الأوروبي الوحيد الذي انتهج هذا النوع من السياسات. فقد نقلت وسائل إعلامية حالتين رفضت فيهما سويسرا وفرنسا منح الجنسية لأجانب لأنهم امتنعوا عن مصافحة مسؤولين، فقد اعتبر ذلك بمثابة مؤشر على "عدم الاندماج".

وشرط المصافحة، الذي يتضمن أيضا عدم ارتداء قفازات، هو الأحدث ضمن سلسلة من إجراءات متشددة اتخذتها الحكومة الدنماركية في مجال الهجرة، ويرى النقاد أنها إجراءات شكلية ولا تحمل قيمة جوهرية.

اقرأ أيضا:  نادية نديم...من جحيم طالبان إلى نجمة بمنتخب الدنمارك لكرة القدم

التشدد تجاه المهاجرين

وكانت الحكومة في الآونة الأخيرة قد أعلنت عن خطة لعزل المهاجرين الذين تريد ترحيلهم، في جزيرة صغيرة خارج أراضيها. وخلال الصيف، منع البرلمان ارتداء النقاب في الأماكن العامة، إلا أن المختصين يقولون إن الإجراء لا يشمل سوى حوالى 200 امرأة مسلمة في الدنمارك.

وكانت الإجراءات الأقسى قد اتخذت في العام 2015، عندما خفضت السلطات بشكل حاد البرامج الاجتماعية لطالبي اللجوء. ويسمح قانون صدر في العام 2016 للسلطات بمصادرة الأشياء الثمينة للمهاجرين، لتغطية تكاليف إقامتهم في الدنمارك.

رئيس بلدية أبينرا، توماس أندرسن، الرافض لقانون إجبار الحاصلين على الجنسية على المصافحة، اعتبر أن من الممكن مشاركة مسؤولين من الجنسين خلال مراسم التجنيس وبذلك يمكن الالتفاف على القانون الذي اعتبر أن فيه "مبالغة واستعراض للقوة".

 

للمزيد