ansa / مهاجرون على متن قارب مطاطي بالقرب من سواحل ليبيا يلوحون لعمال الإنقاذ
ansa / مهاجرون على متن قارب مطاطي بالقرب من سواحل ليبيا يلوحون لعمال الإنقاذ

أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 117 مهاجرا لقوا حتفهم عقب غرق قارب كانوا يستقلونه قبالة السواحل الليبية في 18 من يناير / كانون الثاني. ونجا من حادثة الغرق 3 مهاجرين تم نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفى لمبيدوزا الإيطالية لتلقي الإسعافات الضرورية.

  قال فلافيو دي جياكومو، منسق مكتب شؤون البحر المتوسط في المنظمة الدولية للهجرة، إن رجال الإنقاذ أخبروهم أن قاربا مطاطيا كان على متنه 120 مهاجرا انقلب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، وأن 117 منهم في عداد المفقودين وربما لقوا حتفهم.

وأضاف أنه وقع إنقاذ 3 من المهاجرين تم نقلهم بواسطة طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الإيطالية الجمعة. وأشار إلى ان القارب بدأ في الغرق بعد ساعات من مغادرته السواحل الليبية. كما أوضح أن من بين المفقودين 10 سيدات وطفين بينهما رضيع يبلغ من العمر شهرين.




وبالعودة إلى تفاصيل الحادثة، غادر القارب المطاطي الموانئ الليبية مساء الخميس، وبعد حوالي 10 أو 11 ساعة في البحر بدأ القارب في الغرق.

وبينما كانت طائرة عسكرية تابعة لإيطاليا تقوم بدورية فوق البحر يوم الجمعة، تم رصد القارب وهو يغرق بسبب تلاطم الأمواج. فألقت المروحية طوقين للنجاة في المياه قبل أن تضطر للمغادرة بسبب نفاذ الوقود.

وأرسلت السفينة البحرية التابعة للبحرية الإيطالية طائرة مروحية قامت بإنقاذ 3 أشخاص كانوا يعانون من انخفاض حاد في درجة حرارة أجسامهم ونقلوا على المستشفى في جزيرة لمبيدوزا لإسعافهم.




وأكدت البحرية الإيطالية أنها أبلغت السلطات الليبية للتنسيق معها حول سبل إنقاذ المهاجرين، لكن العملية التي قامت بها ليبيا توقفت لأنها بلا جدوى وفق ما نقلت وكالة رويترز.

يذكر أن المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة هم بالأساس من غرب أفريقيا، وتوجد 10 نساء بين المهاجرين واحدة منهن حامل، وطفلان أحدهما يبلغ شهرين من العمر.



ردود فعل غاضبة

وأعرب البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، الأحد، عن حزنه لمقتل 170 مهاجرًا غرقًا فى البحر المتوسط خلال الأيام الماضية.

وقال  فى كلمته بساحة القديس بطرس إن هؤلاء المهاجرين الذين غرقوا كانوا يبحثون عن حياة أفضل وكانوا ضحايا الاتجار بالبشر.. كما صلى البابا فرنسيس من أجلهم.

وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “لا يمكن السماح باستمرار مأساة البحر الأبيض المتوسط، ولا يمكننا أن نغض الطرف عن الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يموتون على أعتاب أوروبا. لا ينبغي ادخار أو منع أي جهد من أجل إنقاذ الأرواح التي تستغيث في عرض البحر”.


أما وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني فعبر على فيس بوك عن امتعاضه مؤكدا أنه " ما دامت الموانئ الأوروبية مفتوحة، سيواصل مهربو البشر العمل وقتل الناس".



عربيا، أثارت حادثة غرق القارب استياء بعض الدول التي ألقت باللوم على المجتمع الدولي المتخاذل امام مسألة الهجرة. كما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن النظام الدولي الذي "يمتنع عن إيجاد حلول لهذه المأساة المستمرة هو وجه جديد للهمجية".

وصرح قالن في تغريدة نشرها عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الأحد، أن "النظام الدولي يلتزم الصمت حيال مأساة غرق اللاجئين غير النظاميين في البحر المتوسط"، ويمتنع عن إيجاد حلول لهذه المأساة المستمرة.


غرق 53 مهاجرا غرب المتوسط

وإضافة إلى غرق المهاجرين قرب السواحل الليبية،  لقي 53 شخصاً مصرعهم في بحر البوران غرب المتوسط​​،  بين المغرب وإسبانيا، وذلك وفقاً للمعلومات الأخيرة من مصادر منظمات غير حكومية. وقد أفيد بأن أحد الناجين قد تم إنقاذه بواسطة قارب صيد عابر بعد أن تقطعت به السبل لأكثر من 24 ساعة في البحر ويتلقى الآن العلاج في المغرب. هذا وتجري سفن الإنقاذ المغربية والإسبانية عمليات بحث عن القارب والناجين منذ عدة أيام، ولكن دون جدوى.

مفوضية اللاجئين تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة

ووفق المفوضية السامية لشؤون المهاجرين،  فقد 2262 شخصاً حياتهم  في العام 2018 ، عند محاولة الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. 

وأعربت المفوضية عن قلقها العميق من أن الإجراءات التي تتخذها الدول تقوم على نحو متزايد بردع المنظمات غير الحكومية من القيام بعمليات البحث والإنقاذ، ودعتها إلى رفعها على الفور تجنبا لمزيد من الضحايا. كما دعت إلى بذل مزيد من الجهد من اجل توفير مسارات آمنة وقانونية للحصول على اللجوء في أوروبا لأولئك الذين يفرون من الحرب والاضطهاد حتى لا يشعر أحد بأنه ليس لديه خيار آخر سوى وضع حياته في أيدي المهربين وتجار البشر.




 

للمزيد