إنقاذ 100 مهاجر من الغرق في المتوسط قبالة ليبيا
إنقاذ 100 مهاجر من الغرق في المتوسط قبالة ليبيا

برنامج "ألارم فون" الذي أسسته مجموعة من الناشطين، يقوم بتلقي اتصالات النجدة ويحولها للمعنيين من أجل إنقاذهم. هذه المرة تابعناه من خلال ما كان ينشره تباعاً في محاولة لإنقاذ 100 شخص مهددين بالغرق في البحر الأبيض المتوسط.

كانت الساعة العاشرة من صباح يوم أمس الأحد، حين تلقى برنامج "ألارم فون" إنذاراً من مئة شخص موجودين على متن قارب يعبر بهم البحر الأبيض المتوسط. بين هؤلاء المهاجرين 20 امرأة و12 طفلاً.

إنهم مهاجرون غادروا السواحل الليبية على متن مركب صغير، وحين وصلوا على مسافة 60 ميلاً من مدينة مصراته طلبوا المساعدة. "ألارم فون"، كما قالت في تغريدة لها على موقع تويتر "حالة الاضطراب بين الناس تتزايد.  أرادوا أن نعلم السلطات بوجودهم، لكن دون السلطات الليبية. قدمنا استشارتنا القانونية لهم شارحين أن ليبيا وإيطاليا ستقولان إن ليبيا تتحمل المسؤولية في المنطقة حيث هم موجودون".


عند الساعة 12 والدقيقة 20، تلقت هذه المنظمة من المهاجرين تحديداً جديداً لموقعهم. لقد اتجهوا شرقاً ويواجهون مشكلة في الإبحار. وقد أعلموها أن أحد الأطفال "فقد وعيه وقد يكون فارق الحياة". ثم بدأت المياه تتسلل الى المركب. حينها، أرادوا منها طلب النجدة "وإن دعا الأمر لاحتمال عودتهم إلى ليبيا".


لا أحتاج لأن أكون في الأخبار أحتاج لأن تنقذوني
_ أحد المهاجرين على المركب


لإنقاذ هؤلاء المهددين بالموت، مشروع "ألارم فون" اتصل بكل من السلطات الإيطالية والمالطية والليبية. وطلب منها تقديم المساعدة الطارئة لهؤلاء الذين يمرون بمحنة والمهددين بالغرق. فجاء الرد بعد ساعة أن السلطات الليبية هي المكلفة بعملية الإنقاذ. وتضيف المنظمة "حتى الساعة لم يردنا أي رد من مركز الإنقاذ البحري في طرابلس. ولا يمكننا تأكيد وصول رسالتنا إليهم. فأخذنا نتصل بكل أرقام الهواتف التي نعرفها لكن دون جدوى".

محاولات الاتصال بمركز الاتصال والإنقاذ البحري باءت دوماً بالفشل، فتساءل المشروع "إن كانوا حقاً موجودين".

14:20 We called several times the 6 different numbers of JRCC @Tripoli. They are not reachable. Do they even exist? We informed #Malta & #Italy about this and received a 7th number by Rome, it is not working either. Currently no authority confirmed to us SAR coordination.

 

مشروع "ألارام فون" بقي الوسيط الوحيد لهؤلاء المهاجرين المنكوبين الـ100. وبعد محاولات عدة مع السلطات الرسمية في تلك الدول الثلاث، جاءه اتصال من طاقم سفينة "سي ووتش" يعلمه أنه يحتاج لأكثر من 16 ساعة تقريباً للوصول إليهم، وأنه على اتصال معهم.

توالت الاتصالات بين المشروع والمهاجرين المتروكين لقدرهم. لقد كانوا يشعرون بالبرد والجوع والخوف. وفي هذه الأثناء أخذت طائرة عسكرية إسبانية، كما يقول المشروع، تطوف فوق المركب. هذه الطائرة تقوم بعملها ضمن برنامج صوفيا الأوروبي الذي يكافح عمليات الإتجار بالبشر.

هذه المسألة، تابعتها وسائل الإعلام العالمية. الصحف الألمانية أشارت إلى حاجة ماسة لضغط دولي لنقل المهاجرين الـ 100 إلى بر الأمان. وتحدثت نظيرتها الإيطالية "مأساة لا تنتهي في المياه الليبية. مركب آخر مع مئة شخص قبالة مصراته". وحين عرف أحد المهاجرين بذلك، جاء رده "لا أحتاج لأن أحتل الأخبار أحتاج لأن يتم إنقاذي".



الساعة كانت قد تخطت التاسعة مساء، حين أعلن "آلارم فون" أنه مضت 90 دقيقة على انقطاع الاتصال مع المركب. فعظم لديه الخوف من أن تكون بطارية الهاتف الموجود عليه قد توقفت عن العمل. فمع انعدام تحديد موقع المركب، يستحيل إنقاذه. لذلك وجبت السرعة .

لكن، سرعان ما نشرت وسائل الإعلام الإيطالية أن سفينة تجارية تحمل علم سرياليون، توجهت، بطلب من السلطات الليبية، لإتمام عملية الإنقاذ. وتحمل هذه السفينة اسم "ليدي شام" التي غيرت مسار إبحارها كما تقول "سفينة سي ووتش3 " بعد مخابرتها.

وقد أكدت شرطة السواحل الإيطالية هذا الخبر، مشيرة الى أن السفينة توجهت بهم إلى مرفأ مصراته.

وفي آخر تغريدة لهذه المؤسسة التي تقوم بتلقي اتصالات النجدة وتحويلها للمعنيين، قالت إن نقل هؤلاء المهاجرين إلى مصراته هو "خرق للقانون الدولي وإرسال أناس، بعد أكثر من 24 ساعة في البحر، إلى جحيم ليبيا".




أما وزير النقل الإيطالي، فجاء تصريحه مخالفاً. إذ قال إن "كل الإجراءات تمت وفق القوانين الدولية" متنمياً أن تنتهي العملية بلا تعقيدات.







 

للمزيد