مراهقان سوريان يعملان كماسحي أحذية في أحد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت. مهاجر نيوز/أرشيف
مراهقان سوريان يعملان كماسحي أحذية في أحد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت. مهاجر نيوز/أرشيف

أثار مقتل طفل سوري في بيروت، استياء كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد انتشار فيديو يظهر مطاردة شرطة بلدية بيروت له في منطقة تلة الخياط. فمن هو هذا الطفل؟ وما قصته؟

نشرت الصحفية والناشطة الحقوقية والسياسية اللبنانية، مريم مجدولين اللحام مقطعا مصورا لما سجلته كاميرا أحد المساجد القريبة من شارع تلة الخياط، يبرز ملاحقة شرطة البلدية للطفل السوري أحمد الزعبي. وتشارك العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو وعبروا عن غضبهم واستيائهم من مطاردة شرطة البلدية للطفل.

وأحمد الزعبي طفل سوري من محافظة درعا، يبلغ من العمر 14 عاما ويعيل أسرته التي لجأت إلى لبنان والمكونة من 6 إناث و3 ذكور ويعمل ماسحا للأحذية في بيروت. وقد اكتشفت عائلته موته بعد اختفائه مدة ثلاثة أيام. وتبين من خلال كاميرات المراقبة أنه توفي بعد سقوطه في فتحة للتهوئة خلال ملاحقة عناصر شرطة البلدية له، وقد "سبق للشرطة ضربه واعتقاله"، حسب ما صرحت العائلة.




من جانبها، أعلنت قوى الأمن الداخلي اللبنانية في بيان إنه "بتاريخ 15 /1 / 2019 وأثناء قيام دورية من فوج حرس مدينة بيروت بمهمة منع المتسولين والباعة المتجولين ‏وماسحي الأحذية، من التجول في شوارع مدينة بيروت، تم توقيف أحد ماسحي الأحذية وأثناء نقله في سيارة الدورية أفاد ‏عناصر الدورية عن قيام زملاء له بسرقة صناديق الزكاة والصدقات الموضوعة في مواقف السيارات قرب البريستول. ‏فتوجهت الدورية إلى مكان وجود الأشخاص المذكورين وقام أحد عناصر الدورية بمحاولة توقيف الشاب ماسح الأحذية، ‏الذي أفيد عن قيامه بالسرقة، ولكنه لاذ بالفرار من خلال عبوره زاروباً يقع بين بناءين وصولاً إلى الشارع الآخر، ‏فغادرت الدورية المكان مصطحبة الشاب الموقوف الذي تم تركه بعد أخذ إفادته وتنبيهه إلى وجوب عدم التجول في ‏شوارع المدينة". ونفت أية علاقة لها بمقتل الطفل ولم تكن تعلم بمصيره. وعبرت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت عن "حزنها وأسفها لوفاة الطفل" وتوجهت إلى ذويه بالتعزية..




وقد قوبل بيان البلدية الصادر بعد أسبوع من مقتل الطفل السوري بموجة استياء وغضب عبّر عنها ناشطون ‏وحقوقيون بنشرهم هاشتاغ "بلدية بيروت- تقتل الأطفال.




وردا على ما جاء في البيان، أكدت العائلة أن أحمد تعرض أثناء عملية المطاردة إلى خوف ورعب شديدين أديا إلى سقوطه وموته. وتساءلت عن السبب الذي دفع عناصر الشرطة إلى ترهيبه وتخويفه لهذه الدرجة؟ نافية أن يكون أحمد قد تورط في سرقة صناديق الزكاة.

وأفاد تقرير الطب الشرعي أن الطفل سقط من الطابق السادس وأنه ليس هناك ما يفيد بأي أثر للعنف. 




عمل الأطفال اللاجئين: أرقام مفزعة

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه معدلات عمالة الأطفال في لبنان ارتفاعا كبيرا. إذ تفيد الإحصائيات بان عدد الأطفال العاملين تجاوز 100 ألف طفل أغلبهم من اللاجئين السوريين. وفي تقرير سابق لمنظمة "اليونيسيف" ولمنظمة "أنقذوا الأطفال" أكدت عائلات وقع استطلاع آرئها ان عمالة الأطفال لا غنى عنها لأن هؤلاء الأطفال يعيلون أسرهم بسبب ظروف اليتم والترحيل واللجوء والحرب والموت.


 


 

للمزيد