ANSA / امرأة تضع الزهور فوق جثمان أحد المهاجرين، الذين تم العثور عليهم في كانوس دي ميكا في كاديز بجنوب إسبانيا. المصدر: إي بي أيه/ رومان ريوس.
ANSA / امرأة تضع الزهور فوق جثمان أحد المهاجرين، الذين تم العثور عليهم في كانوس دي ميكا في كاديز بجنوب إسبانيا. المصدر: إي بي أيه/ رومان ريوس.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في تقرير أن أكثر من 18 ألف مهاجر توفوا غرقا أو فقدوا في البحر المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، وتحديدا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2013 خلال محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، من بينهم 2297 شخصا في العام الماضي.

توفي أو فُقد أكثر من 18 ألف شخص منذ تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2013 في البحر المتوسط، خلال محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية ومشروعها الخاص بالمهاجرين المفقودين.

وفيات المهاجرين في ارتفاع مستمر

أوضحت المنظمة الدولية، في تقرير أن عدد الوفيات ارتفع إلى حد كبير منذ غرق سفينة قرب ساحل لامبيدوزا، حيث تم عرض صور لأكفان 368 شخصا في إحدى الحظائر، وكان بعض تلك الأكفان صغيرا وأبيض اللون كونها تعود لأطفال، تركوا علامات لا يمكن محوها.

وأشارت المنظمة إلى أن عدد الوفيات مازال في ارتفاع مستمر منذ ذلك الوقت، حيث بلغ 3280 حالة وفاة في عام 2014، و3771 في عام 2015، ووصل العدد إلى الذروة في عام 2016 حيث توفي 5143 شخصا، ثم تراجعت الوفيات إلى 2139 حالة في عام 2017، و2297 خلال العام الماضي (2018).

وسلط هذا التقرير، الضوء على المآسي الكبرى التي وقعت في البحر المتوسط منذ عام 2013، حيث لقي 368 شخصا مصرعهم في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، إثر غرق سفينة بالقرب من سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، في حين نجا 155 شخصا آخرين.

أبرز مآسي المهاجرين في المتوسط

ومن هذه المآسي غرق قارب مطاطي، كان يحمل عددا من الأشخاص بلغ 101، في 2 تموز/ يوليو 2014، حيث قامت سفينة تجارية بإنقاذ 27 شخصا منهم بينما أُحصيت وفاة وفقدان 74 شخصا آخرين.

وفي 22 آب/ أغسطس 2014، لقي 200 شخص مصرعهم جراء غرق سفينة بالقرب من سواحل ليبيا، حيث حملت الأمواج جثث العديد منهم إلى الشاطئ.

>>>> للمزيد: تركيا: مصرع مهاجرين في غرق قارب قبالة السواحل الغربية

كما غرقت سفينة أخرى بالقرب من السواحل الليبية في 14 نيسان/ أبريل 2015، راح ضحيتها 300 شخصا، وفقا لشهادات الناجين، وعقب ذلك بعد أربعة أيام فقط غرقت سفينة في مضيق صقلية بسبب الازدحام وسوء القيادة، ما أدى إلى مصرع 700 شخصا، في حين قال بعض شهود العيان إن الضحايا وصلوا إلى 900 شخص، وهو ما يعد أكبر مأساة، حيث لم ينج من الحادث سوى 28 شخصا فقط.

ووفقا لمنظمة الهجرة، فقد انقلبت سفينة صيد في الخامس من آب/ أغسطس 2015 بالقرب من سواحل ليبيا، وعلى متنها 600 مهاجر، تم إنقاذ 300 شخص منهم، وانتشال 25 جثة فقط.

كما غرق في 18 نيسان/ أبريل 2016 مركب خشبي كبير، على متنه 500 مهاجر، فقدوا جميعهم تقريبا في البحر المتوسط، وكان المركب قد انطلق من ليبيا متوجها إلى إيطاليا.

وجرت مياه البحر قبالة مدينة زوارة الليبية الساحلية في 3 حزيران/ يونيو 2016 جثث 117 شخصا على الأقل إلى الشاطئ، فيما فقد 113 شخصا في البحر بعد غرق قاربهم المطاطي بالقرب من مدينة الزاوية الليبية في السابع من أيار/ مايو 2017، وقامت قوات حرس السواحل الليبية وبعض سفن الصيد بإنقاذ 7 أشخاص فقط.

ومن أبرز كوارث البحر الأخيرة غرق أكثر من 100 شخص، من بينهم 20 طفلا، كانوا على متن قاربين مطاطين انطلقا من السواحل الليبية في أول أيلول/ سبتمبر 2018.
 

للمزيد