ANSA / سفينة الإنقاذ "سي ووتش". المصدر: أنسا/ ريني روسينواد.
ANSA / سفينة الإنقاذ "سي ووتش". المصدر: أنسا/ ريني روسينواد.

أكد طاقم سفينة الإنقاذ التابعة لمنظمة "سي ووتش" غير الحكومية، والموجودة حاليا بالقرب من سواحل طرابلس، أن 47 مهاجرا تقلهم السفينة يشعرون بالرعب من فكرة إعادتهم مرة أخرى إلى ليبيا، وأوضح الطاقم أنه يحاول منذ أيام الاتصال بالسلطات الليبية إلا أنه لا يلقى جوابا، في وقت تزداد فيه الظروف الجوية سوءا بشكل مقلق.

قال طاقم سفينة الإنقاذ "سي ووتش"، إن أشخاصا تم إنقاذهم من على متن أحد القوارب يوم الأحد الماضي بالقرب من سواحل مصراته الليبية، انضموا إلى المهاجرين الموجودين حاليا على متن سفينة الإنقاذ "سي ووتش".

سوء حالة الطقس يثير قلق طاقم السفينة

وأضاف الطاقم، في تصريح لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، أن "هؤلاء الأشخاص يشعرون بالرعب، ولا يريدون العودة إلى ليبيا"، وتابع أن "الظروف الجوية تزداد سوءا، وعلى الرغم من أن المهاجرين بحالة جيدة إلا أن الطقس يثير قلقنا".

وتوجد سفينة "سي ووتش" في الوقت الحالي بالقرب من سواحل طرابلس وحيدة وبلا أية مساعدات، ويحاول طاقمها منذ أيام أن يجرى اتصالا بالسلطات، إلا أنه لم يتلق أي استجابة.

وأردف الطاقم "لقد اتصلنا بالليبيين، لكننا لم نحصل على إجابة، وليس هناك سبيل للتحدث معهم، كما وصلت الأنباء للمهاجرين على متن سي ووتش أن سفينة الشحن (ليدي شام)، التي تقل 100 مهاجر، تواجه صعوبات في العودة إلى ليبيا".

وأوضح أنها "حالة أخرى مثل نيفين، في إشارة إلى 79 مهاجرا رفضوا الهبوط في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي من السفينة التي أقلتهم مرة أخرى إلى نفس الميناء الليبي الذي غادروا منه"، فيما قال نشطاء ومتطوعون إنهم "يعيدون هؤلاء الأشخاص مرة أخرى إلى الجحيم".

>>>> للمزيد: مهاجرو ميناء مصراتة: "نفضل الموت بالسفينة على النزول في ليبيا"

غرق 200 مهاجر في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الحالي

وتحدث المهاجرون الـ 47 الموجودين حاليا على متن السفينة "سي ووتش"، وهم يلفون أنفسهم بالبطانيات للاحتماء من البرد، عن العنف الذي تعرضوا له في ليبيا، وكانت عبارة "لا تعيدونا مرة أخرى إلى ليبيا" هي النداء اليائس الذي يوجهونه في الوقت الذي أصبح فيه البحر أكثر ظلاما.

ومازالت سفينة "سي ووتش" ثابتة في مكانها في الوقت الذي يحاول طاقمها الاتصال بالسلطات لتحديد المسؤول عن العملية، وفي الوقت نفسه مازالت سفينة الإنقاذ التابعة لمنظمة "أوبن آرمز" غير الحكومية متوقفة في برشلونة، في انتظار السماح لها بالعودة إلى البحر.

وواصلت "أوبن آرمز" حديثها عن العدد المأساوي للقتلى في البحر المتوسط، وقالت في تغريدة لها إن " 200 شخص غرقوا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من عام 2019، وسوف نعرف من خلال تلك القصة من هم الضحايا ومن الجناة".
 

للمزيد